بزشكيان: إسرائيل والأجانب يترقبون استغلال القضايا الداخلية

وأفادت وكالة تسنيم الدولية للأنباء بأن مسعود بزشكيان قال اليوم، خلال لقائه نخبة من المثقفين والناشطين السياسيين والاجتماعيين والثقافيين في محافظة كلستان: إن وجود مشكلات داخل المجتمع أمر بديهي وواضح، كما أن جلوس إسرائيل والأجانب وترقبهم استغلال هذه القضايا أمر واضح تماماً.

وأكد رئيس الجمهورية أن من كان يقرع طبول المؤامرة في الأحداث الأخيرة هو نتنياهو، متسائلاً: هل يسعون حقاً إلى حل مشكلاتنا؟ وأضاف: إنهم أنفسهم الذين أغلقوا أمامنا كل الطرق، ويعرقلون، ثم يقولون لبعض الناس إنهم يريدون إنقاذهم، لتقع بعد ذلك هذه الأحداث المؤلمة.

وأشار بزشكيان إلى أن العدو يسعى لإثارة الفرقة داخل البلاد، قائلاً: نحن معاً؛ كرداً وتركاً ولراً وعرباً وعجماً، وكل من يعيش في هذا الوطن، مهما كان عِرقه أو لونه أو مظهره. يجب أن نتكاتف من أجل هذا البلد ونفك العقد، لا أن نتنازع. نحن نسعى لذلك، ومنذ اليوم الأول رفعنا صوتنا وقلنا، واليوم أكثر من أي وقت مضى نحتاج إلى الوحدة والتماسك وتوحيد الصوت. لقد نشأت جراح كبيرة ويجب ترميمها، ولا ينبغي توسيعها. من الطبيعي أن تكون هذه الجراح مؤلمة، لكن علينا علاجها.

وتطرق رئيس الجمهورية إلى دور القيادة في تحقيق الوحدة، قائلاً: أعتقد أن سماحة قائد الثورة هو محور هذه الوحدة والتماسك. كلما اختلفنا بين رؤساء السلطات، فإن من يجمعنا هو القيادة. ولو لم تكن القيادة، فلا يُعرف كيف يمكن حل هذه الخلافات. وإذا تفاقمت الخلافات فلن نصل إلى أي نتيجة. الخطوة الأولى لحل المشكلات هي الوحدة والتماسك؛ حتى لو كانت التوجهات ضعيفة فهي أفضل من المواجهة. فالمجتمع الذي يتنازع، حتى لو كان قوياً، فهو يتجه نحو الفناء والانهيار.

ووجّه بزشكيان انتقاداً شديداً لادعاءات بعض الأشخاص، قائلاً: أولئك الذين جلسوا خلف المنابر وادّعوا أن 50 أو 60 ألف شخص قُتلوا في إيران، وعندما قدمنا الإحصاءات قالوا: «كنا نريد أن نجعل العالم ضد إيران كي يهاجموها». أيُّ إيراني يقبل أن يأتي الأجنبي ليدمّر إيران؟ وأي إيراني يمكن أن يفعل ذلك ثم يجلس خلف ترامب ونتنياهو اللذين يرتكبان إبادة جماعية ويتبع أوامرهما؟ وأضاف: في الوقت الذي ينتقد فيه هؤلاء المدّعون الكاذبون لحقوق الإنسان إيران على خلفية الأحداث الأخيرة، فإنهم هم أنفسهم يمارسون الاغتيال والإبادة الجماعية علناً وفي وضح النهار.

وأكد رئيس الجمهورية قائلاً: أؤمن وأعتقد أنه إذا تكاتفنا، وإذا فتحنا المجال لبعضنا البعض على أساس الكفاءة والمهارة والإيمان والقناعة، فستُحل المشكلات.

وفي إشارة إلى مشاركة المواطنين في مسيرة يوم أمس، قال بزشكيان: لقد رأيتم بالأمس في هذه التظاهرة وهذا الحضور الشعبي كيف خرج الناس. كانوا غير راضين عنا، وكانوا يعبّرون عن ذلك بسلوكهم، لكنهم كانوا يقولون: نحن نريد إيران، ولن نسمح للأجانب بأن يأتوا لتخريب بلادنا.

 

وأضاف: أعتبر كل إيراني يعيش في هذا الوطن عزيزاً، ونسعى للاستفادة من طاقات هؤلاء الأعزاء. ونأمل أن نتمكن، بمساعدة بعضنا البعض، من تجاوز هذه الأزمات. إن حضور الناس بالأمس كان صرخة قوية في وجه أولئك المتطاولين الذين كانوا في الخارج.

وأشار رئيس الجمهورية إلى خبث الأعداء قائلاً: لقد اغتالوا علماءنا وقادتنا. انظروا، أيٌّ منهم كان يملك حتى بيتاً؟ كثير منهم اليوم لا يملكون منزلاً ولا زوجة ولا أبناء. كانوا في هذا البلد قادةً وضباطاً كباراً، لكن حياتهم كانت على هذا النحو. فهل من الإنصاف أن يطلق البعض كلاماً لا صلة له بالواقع بحق أشخاص وضعوا أرواحهم على أكفّهم بهذه الطريقة؟

/انتهى/