تحديد هدف متوسط المدى لإيران وروسيا بحجم تجارة 30 مليار دولار
- الأخبار ایران
- 2026/02/11 - 23:56
وأدلى كاظم جلالي بهذه التصريحات مساء اليوم الأربعاء خلال حفل إحياء الذكرى السابعة والأربعين لانتصار الثورة الإسلامية واليوم الوطني للجمهورية الإسلامية الإيرانية في موسكو.
أقيم هذا الحفل بحضور سيرغي تسيفيليف، وزير الطاقة الروسي ورئيس الجانب الروسي في اللجنة الاقتصادية المشتركة، وجمع من المسؤولين ونواب الوزراء والسفراء ورؤساء البعثات الدبلوماسية والملحقين العسكريين لعدد من الدول.
وأشار سفير إيران في روسيا إلى أنه "في مجال التجارة والتفاعلات المالية، نؤكد على التنفيذ الكامل لاتفاقية التجارة الحرة مع الاتحاد الاقتصادي الأوراسي وتعزيز البنى التحتية المالية المستقلة".
وأضاف: "في ما يخص آفاق التبادلات التجارية، فإن هدفنا للعام الجاري هو تجاوز سقف الخمسة مليارات دولار، وفي المدى المتوسط، يعتبر تحقيق حجم تبادل تجاري قدره 30 مليار دولار مع التركيز على القطاعات المحركة مثل الطاقة والزراعة وتصدير الخدمات التقنية والهندسية، هدفاً استراتيجياً وقابلاً للتحقيق".
تحديد هدف متوسط المدى لإيران وروسيا بحجم تجارة 30 مليار دولار
وفي جزء آخر من كلمته، قال جلالي: "لقد حققت الجمهورية الإسلامية الإيرانية، بقيادة حكيمة وصمود وطني، إنجازات استراتيجية في مختلف المجالات". وتابع: "في مجال العلم والتكنولوجيا، نلاحظ تقدم مكانة إيران العالمية في إنتاج العلوم، وازدهار الشركات القائمة على المعرفة، والتطورات الملحوظة في التقنيات الناشئة والتقانة الحيوية".
وأضاف: "في مجال الاقتصاد والإنتاج، وعلى الرغم من العقوبات غير القانونية وغير العادلة وتقلبات الاقتصاد العالمي، فقد تحقق الاستقرار والديناميكية في البلاد بالاعتماد على نمو الإنتاج الصناعي، وقفزة الصادرات غير النفطية، وإصلاح الهياكل الضريبية؛ وهو ما يدل على الانتقال الناجح إلى اقتصاد متنوع وقادر على الصمود".
وأشار سفير إيران في روسيا إلى أن "الجمهورية الإسلامية الإيرانية، باعتمادها استراتيجية 'السياسة الخارجية المتوازنة، والدبلوماسية الديناميكية، والتفاعل الذكي'، ركزت أولويتها على توطيد العلاقات مع الجيران، والتفاعل البناء مع القوى الكبرى والصاعدة، وتطوير العلاقات مع الدول المستقلة وجنوب العالم".
وأكد في كلمته: "من خلال لعب دور نشط في الآليات متعددة الأطراف الجديدة مثل منظمة شنغهاي للتعاون، ومجموعة بريكس، والاتحاد الاقتصادي الأوراسي، تؤكد إيران دائماً على ضرورة قيام النظام الدولي على أساس الحوار والتعددية، والهدف النهائي هو المشاركة الفعالة في تكوين نظام 'متعدد الأقطاب، متوازن، ومنصف' يحقق السلام والاستقرار الدائمين للجميع".
إيران لم تتراجع أمام الاطماع والتدخل
وأشار سفير إيران في روسيا إلى أن "عام 2025، من خلال الدفاع المقتدر عن السيادة الوطنية والسلامة الإقليمية في مواجهة الهجمات العسكرية الأمريكية والإسرائيلية، والرد الحاسم على الأعمال الإرهابية المنظمة من قبل الغرب، يُعد وثيقة واضحة على إرادة أمة لم تتراجع أمام المطامع والتدخل".
وأضاف: "طهران، بينما تحمي مسار الدبلوماسية لتأمين مصالحها المشروعة، لا تسمح لنفسها بأدنى تردد في الدفاع عن العزة الوطنية ضد أي خلاف ونفاق".
كلمة عبور إيران من الاختبارات المصيرية
وتابع جلالي: "يكمن سر عبور إيران المشرّف من هذا الاختبار المصيري في الاستراتيجية 'الداخلية' ومبدأ 'الاعتماد على القدرات المحلية'. ترتكز هذه الاستراتيجية على خمسة محاور أساسية: تدبير مقام القيادة، والإنجازات التقنية للنخبة الشابة، والإرادة والغيرة الوطنية، والتلاحم حول علم الجمهورية الإسلامية، والعقلانية الحسابية والفاعلية الذكية في مواجهة التهديدات الجديدة".
الأولويات الرباعية للتعاون الإيراني الروسي في عام 2026
وأشار جلالي إلى المعاهدة الشاملة الاستراتيجية بين إيران وروسيا باعتبارها خارطة طريق لعشرين عاماً وضرورة استراتيجية في العلاقات الثنائية، وقدم أربع أولويات للتعاون في العام الجاري على النحو التالي: "الدبلوماسية الهيكلية، والقفزة الاقتصادية والنقل العابر، والتعاون في مجالي الطاقة والتكنولوجيا، والتفاعلات الثقافية".
آخر مستجدات سكة حديد رشت-آستارا ومشاريع الطاقة
وقال سفير إيران في روسيا: "يتم متابعة مشروع سكة حديد رشت-آستارا بجدية في إطار تطوير ممر الشمال-الجنوب، وقد تم حتى الآن تملك 110 كيلومترات من المسار البالغ طوله 162 كيلومتراً. سيتم الانتهاء بالكامل من عملية تملك الأراضي بحلول نهاية العام الشمسي الجاري لتمهيد الطريق أمام استكمال هذا الشريان الحيوي".
تحديد هدف متوسط المدى لإيران وروسيا بحجم تجارة 30 مليار دولار
وأضاف: "يشمل التعاون الثنائي في مجالي الطاقة والتكنولوجيا أيضاً تطوير الحقول المشتركة، والمضي قدماً في مراحل المحطات الكهربائية، والتعاون في الذكاء الاصطناعي والأمن السيبراني، وتعزيز مجالات الفضاء الجوي في إطار التعاون القائم على المعرفة".
آفاق تطوير العلاقات الثقافية
وفيما يخص تطوير العلاقات الثقافية، قال سفير إيران في روسيا: "لقد تجاوزت العلاقات الثقافية بين البلدين مستوى التفاعلات التقليدية، بالاعتماد على 'اتفاقية إنشاء وإطار عمل نشاط المراكز الثقافية'. تقوم هذه الرابطة على خمسة محاور: الدبلوماسية العلمية وتبادل النخبة والطلاب، وتوسيع كراسي اللغة الفارسية والروسية، وإلغاء التأشيرات الجماعية وزيادة الرحلات المباشرة، واستمرار الفعاليات الفنية وتعميقها، وتعزيز التعاون الإعلامي ومواجهة الأخبار الكاذبة".
وأضاف: "إن تحقيق هذه التعاونات لن يضمن المصالح طويلة المدى للطرفين فحسب، بل سيكون عاملاً حاسماً في إعادة تعريف التوازن الجيوسياسي لأوراسيا".
وأكد جلالي أن "اللقاءات الأخيرة بين رئيسي البلدين ووزيري الخارجية، وكذلك الاتصالات الهاتفية على المستوى الرفيع، تُعد خطوة فعالة على طريق تفعيل هذا الارتباط الاستراتيجي".
وفي الختام، أضاف: "تؤكد الجمهورية الإسلامية الإيرانية، بتأكيدها على ضرورة الانتقال إلى نظام متوازن، على اعتقادها بأن الأمن المستدام لا يتحقق إلا من خلال دبلوماسية قائمة على المبادئ والاحترام المتبادل للأمن الوطني ومناطق نفوذ الدول، وإن تعميق التعاون الاستراتيجي مع روسيا هو جهد هادف لحماية الاستقرار الإقليمي".
واختتم جلالي كلمته متمنياً السلام الدائم والاستقرار والازدهار والرخاء لشعبي وحكومتي إيران وروسيا.
/انتهى/