القوات الجوية الإيرانية: نحن في أعلى مستويات الجاهزية
- الأخبار ایران
- 2026/02/10 - 10:21
وأفادت وكالة تسنيم الدولية للأنباء بأن العميد الطيار بهمن بهمرد، قائد القوات الجوية في جيش الجمهورية الإسلامية الإيرانية، أعرب خلال لقائه الملحقين العسكريين الأجانب المقيمين في طهران، عن سعادته بحضور الضيوف، قائلاً: إنه لمن دواعي السرور والفخر أنكم قبلتم دعوة القوات الجوية للجيش الإيراني وشاركتم في هذا الاحتفال.
وأضاف أن مراسم اليوم تأتي لإحياء الذكرى السابعة والأربعين لانتصار الثورة الإسلامية، وإحياء الملحمة الخالدة ليوم 8 فبراير 1979، الذي يُعد يوم القوات الجوية للجيش الإيراني، مشيراً إلى أن هذا اليوم يمثل في الذاكرة التاريخية للشعب الإيراني رمزاً للبصيرة والشجاعة وخياراً مصيرياً على طريق الاستقلال والسيادة الوطنية.
وأوضح قائد القوات الجوية أن هذه القوة أدت دوراً محورياً وحاسماً في انتصار الثورة الإسلامية وترسيخ الاستقلال السياسي للبلاد، مؤكداً أن الجمهورية الإسلامية الإيرانية ترحب دائماً بالدبلوماسية من أجل إرساء الاستقرار الإقليمي والدولي، وتبقى سبّاقة في هذا المجال، شريطة ألا يلجأ طرفا الحوار إلى أدوات الضغط والقوة.
وأشار بهمرد إلى أنه في هذا السياق، قامت القوات المسلحة الإيرانية بمراجعة ذكية لعقيدتها الدفاعية، مع الحفاظ على طبيعتها الردعية، وانتقلت من الاعتماد على ردود الفعل الدفاعية البحتة إلى تبني نهج الردع النشط والقدرة الهجومية.
وأضاف أن هذه العقيدة لا تهدف إلى بدء الصراع، بل إلى سلب زمام المبادرة من أي معتدٍ، وتوفير طمأنينة استراتيجية للشعب الإيراني، مؤكداً أن هذه القدرات تشكل سنداً للدبلوماسية الوطنية وضمانة لعدم قبول أي حوار تحت التهديد، أو أي ضغط على حساب الأمن والمصالح الوطنية.
وشدد قائد القوات الجوية على أن استثمار إيران في تعزيز قدراتها الدفاعية ليس برنامجاً مرحلياً، بل التزاماً دائماً لحماية الاستقرار والأمن القومي، موضحاً أن تعزيز القوة في البيئة الأمنية المعقدة الحالية لا يعني مجرد الصمود، بل يعني أيضاً بناء القدرة على المبادرة والاستشراف الاستراتيجي.
وقال إن تطوير التقنيات الحديثة في مجالات مثل الذكاء الاصطناعي، والحرب الإلكترونية، والأنظمة غير المأهولة، والفضاء السيبراني، إلى جانب تحديث ودمج الأنظمة الاستخباراتية والعملياتية، أدى إلى رفع مستوى الدقة والسرعة والكفاءة.
وأضاف أن هذه الإجراءات تسهم في تحديث المزايا الاستراتيجية للبلاد بما يتناسب مع التحولات العالمية المتسارعة.
وأشار بهمرد إلى أن العدو يخوض اليوم حرباً مركبة تشمل الضغوط الاقتصادية والعمليات النفسية والإعلامية والحرب السيبرانية، مؤكداً أن رد إيران على هذه التهديدات يتمثل في تعزيز متوازن لعناصر القوة الوطنية في مختلف هذه المجالات.
وأكد أن الرصيد الأساسي لإيران هو العلاقة العميقة والمستقرة بين الشعب والقوات المسلحة، وهي علاقة رسختها تجربة الدفاع المستمر عن إيران عبر تاريخها الطويل حتى أصبحت رابطة لا تنفصم.
وأضاف أن ذروة هذه العلاقة تجلت في الملحمة الفريدة للشعب والقوات المسلحة في التاريخ المعاصر، والمتمثلة في الدفاع المقدس لمدة 12 يوماً، مشيراً إلى أن فعالية هذا الترابط وصلابته ثبتت بوضوح خلال المؤامرات المعقدة والأزمات المفروضة السابقة والحديثة.
وأكد قائد القوات الجوية أن إيران تتمتع بمستوى عالٍ من الجاهزية الدفاعية، وهي جاهزية ناتجة عن التخطيط المستمر وتطوير القدرات بصورة شاملة والاستفادة الذكية من التجارب السابقة.
وأضاف أن هذه التجارب تم ربطها بمتطلبات المستقبل لرسم مسار مستدام للتقدم والاستقرار.
وشدد بهمرد على أن القوة الدفاعية للجمهورية الإسلامية الإيرانية تستند إلى المعرفة والدافع الوطني واستقلال القرار، مؤكداً أنها قوة ردعية تهدف إلى منع الصراع والحفاظ على السلام القائم على الاحترام المتبادل.
وقال إن الأمن نعمة إلهية ونتاج الحكمة الجماعية والجهود المتواصلة والوحدة الوطنية.
وأكد أن الجمهورية الإسلامية الإيرانية، في هذا المسار، لا تدافع فقط عن حدودها الجغرافية، بل تحمي أيضاً كرامتها وثقافتها واستقلالها.
وفي ختام كلمته، قال بهمرد إن القوات المسلحة الإيرانية، بما في ذلك الجيش والحرس الثوري ووزارة الدفاع وإسناد القوات المسلحة وقيادة الشرطة، تتمتع بانسجام كامل وتوافق استراتيجي، وهي مستعدة لإدارة أي تهديد بروح مسؤولة ومبتكرة وتحويله إلى عامل لتعزيز الاستقرار والاقتدار الوطني.
/انتهى/