خرازي: يجب أن تكون الأولوية الأولى لنا دول الجوار

وأفادت وكالة تسنيم الدولية للأنباء بأنه أُقيم صباح اليوم الأحد 8 فبراير، المؤتمر الوطني الأول للسياسة الخارجية وتاريخ العلاقات الخارجية، بحضور وإلقاء كلمة من قبل سيد عباس عراقجي وزير الخارجية، وكمال خرازي رئيس المجلس الاستراتيجي للعلاقات الخارجية، وعلي أكبر صالحي وزير الخارجية الإيراني الأسبق، إلى جانب عدد من الدبلوماسيين وأساتذة الجامعات، وذلك في مركز الدراسات السياسية والدولية التابع لوزارة الخارجية.

وفي سياق المؤتمر، تحدث خرازي، رئيس المجلس الاستراتيجي للعلاقات الخارجية، عن ترتيب أولويات ملفات السياسة الخارجية، قائلاً: على المستوى النظري، كان أكبر تحدٍّ واجهناه هو تأطير المبادئ التي قامت الثورة على أساسها ضمن إطار نظري واضح. ولا يزال تحدي صياغة هذه المبادئ وتحديد طرق تحقيقها قائماً حتى اليوم. وبسبب عجزنا عن بلورة نموذجنا في الحوكمة ضمن إطار نظري، نشأت مشكلات للبلاد، سواء على الساحة الدولية أو في الداخل.

 

وأضاف: كنا بحاجة إلى نظريات تشرح العلاقات الخارجية والثورة، ثم ننطلق للعمل على أساسها، لكننا دخلنا التجربة والممارسة من دون مثل هذه النظريات، وما زال هذا التحدي قائماً. ويجب التفكير بجدية في هذا المجال، لا سيما في وقت يتضح فيه فشل النظريات التي صيغت في الغرب. فالغربيون أنفسهم يقولون إن نظرية الديمقراطية الليبرالية لم تعد قادرة على إدارة الحكم.

وأشار خرازي إلى أن الأولوية الأولى لإيران يجب أن تكون دول الجوار، مؤكداً أن هذا التوجه يجري تطبيقه حالياً في البلاد، وربما لم يكن كذلك في السابق. وقال إن تصدير الثورة لم يكن أمراً يُفترض أن يتم بطرق غير صحيحة، بل كان ينبغي أن تجد الثورة مكانها في قلوب الآخرين. وأضاف أن ذلك تحقق في العراق، حيث يدافع الشعب العراقي عن الثورة الإسلامية، لأنه يدرك قيمتها جيداً.

وتابع رئيس المجلس الاستراتيجي للعلاقات الخارجية قائلاً: كذلك ينبغي العمل على صون استقلال البلاد. فمنذ انتصار الثورة وقفنا في وجه الضغوط المفروضة للحفاظ على استقلالنا في مواجهة سياسات الإملاء. ولذلك، فإن مقاومة الاستبداد والضغوط، إلى جانب تطوير العلاقات مع دول الجوار، يمكن أن يشكل أولوية في ساحة العلاقات الخارجية.

/انتهى/