السيادة في مواجهة الضغوط: العراق يرفض الإملاءات السياسية الأمريكية

 

 

من التلميح الى التصريح وبعد ان كانت الرسائل تنقل عبر قنوات غير مباشرة خرج الموقف الأمريكي الى العلن بشكل واضح، اذ دخلت الولايات المتحدة على خط المشهد السياسي العراقي عبر رفض الرئيس الأمريكي دونالد ترامب ترشيح نوري المالكي لرئاسة الحكومة، ملوحا بقطع التعاون مع العراق.

 


 وسبق ذلك بحسب مصادر سياسية امتعاض الإدارة الامريكية من تنصيب عدنان فيحان العضو في حركة عصائب اهل الحق نائب لرئيس مجلس النواب العراقي، في خطوات اعتبرت مؤشرا على سعي واشنطن لفرض تشكيلة سياسية عراقية تتوافق مع رؤيتها ومصالحها.



 وفي المقابل عبر الاطار التنسيقي عن رفضه لما وصفه بالتدخلات الامريكية في الشأن السياسي الداخلي، مؤكدا ان العراق دولة مستقلة ذات سيادة ومن حقه إدارة شؤونه وفق ما تقتضيه المصلحة الوطنية، مشددا على انه لا يحق لاي دولة التدخل في الخيارات السياسية للعراقيين.


 
من جانبه رفض المرشح لرئاسة الحكومة نوري المالكي تلك التدخلات، معلنا الاستمرار في ترشيحه حتى النهاية وهو موقف حظي بدعم عدد من قوى الاطار التنسيقي، في المقابل برزت آراء أخرى تدعو الى التريث وإعادة النظر في ترشيح المالكي، محذرة من ان الوضع العراقي لا يحتمل عقوبات أمريكية محتملة في ظل التحديات الاقتصادية الراهنة، والتهديدات الأمنية على الحدود الغربية مع سوريا.

 


 وبعيدا عما اذا كان الاطار التنسيقي سيعيد النظر بمرشحه لرئاسة الوزراء بعد تهديدات الرئيس الأمريكي دونالد ترامب، فان الآراء في الداخل العراقي تؤكد على أهمية حماية وصيانة القرار السيادي السياسي العراقي، وابعاده عن كل اشكال التدخلات الخارجية، وعلى وجه التحديد التدخلات الامريكية التي وصفت بالسافرة.



/انتهى/