رجل دين عراقي لـ تسنيم: التهديدات الأمريكية لن تزعزع محور المقاومة وعزمنا على مواجهة العدو ثابت

وفي حديثه مع وكالة تسنيم الدولية للأنباء، أوضح سماحة الشيخ ناظم السعيدي، رئيس المجلس التنفيذي لحركة النجباء العراقية، أن الشعب العراقي والشعوب الإسلامية، بما فيها إيران، تقف صفًا واحدًا في مواجهة هذه التهديدات، مؤكدًا أن التضحيات التي يقدمها المتطوعون في العراق تُعبر عن تصميمهم على الدفاع عن الإسلام والمقاومة. 

كما شدد على أن مشروع المقاومة هو مشروع عقائدي شامل وليس سياسيًا فحسب، وأنه سيستمر في مواجهة الغطرسة الأمريكية والإسرائيلية، مشيرًا إلى أن وحدة الشعوب الإسلامية ستكون مفتاح الانتصار في المعركة القادمة.

 

 

في مواجهة التهديدات الأمريكية:

وأكد سماحة الشيخ ناظم السعيدي أن التهديدات الأمريكية الأخيرة ضد الجمهورية الإسلامية الإيرانية لا تعكس فقط محاولة للضغط على إيران، بل تهدف إلى تفكيك محور المقاومة الممتد من اليمن إلى لبنان والعراق. واعتبر أن هذه التهديدات تأتي في سياق مشروع استعماري يتطلع للهيمنة على ثروات وخيرات المنطقة، وفرض العبودية على الشعوب الإسلامية بدلاً من السلام الحقيقي. 

وفي هذا الإطار، شدد رئيس المجلس التنفيذي لحركة النجباء العراقية على أن الولايات المتحدة تريد تحطيم إرادة الأمة الإسلامية، مستغلة العقوبات الاقتصادية والحصار السياسي، ولكن في المقابل هناك تصعيد من جانب محور المقاومة، الذي أظهر قوته وثباته في مواجهة هذه الضغوط.

الشعب العراقي يعلن استعداده للمقاومة:

وأشار سماحة الشيخ ناظم السعيدي  إلى أن المتطوعين في العراق قد أعلنوا وقوفهم صفًا واحدًا للدفاع عن الجمهورية الإسلامية، حيث شهدت العراق تدفق عشرات الآلاف من المتطوعين الذين أعلنوا استعدادهم الكامل للتضحية في سبيل حماية الإسلام ومقدساته. من الموصل إلى البصرة، انطلقت الحشود لتقول كلمتها: "نحن استشهاديون دفاعًا عن حرمة الإسلام، ورهن إشارة السيد علي الخامنئي." مؤكدا أن هذه التضحيات تمثل إرادة شعبية ثابتة في التصدي لأي تهديدات موجهة ضد الأمة الإسلامية، مشددًا على أن الشعب العراقي وكل الشعوب المؤمنة في المنطقة تظل متماسكة في مواجهة العدو المتغطرس.

مشروع المقاومة: عقيدة لا سياسة فقط:

وأضاف أن هذا الصراع ليس مجرد صراع سياسي، بل هو مشروع عقائدي متكامل لمواجهة الغطرسة الإسرائيلية والأمريكية، مؤكدًا أن محور المقاومة يتجاوز كونه مجرد نظام سياسي، بل هو عبارة عن مشروع شامل يسعى إلى حماية كرامة الأمة الإسلامية من هيمنة القوى الاستعمارية. وشدد على أن العدو يجب أن يفهم أنه لا يواجه أنظمة أو حكومات منفردة، بل يواجه ملايين البشر المؤمنين بالعقيدة المقاومة، التي لا تقبل بالاستسلام أو الخضوع للظلم.

التحديات والفرص:

كما أشار سماحة الشيخ ناظم السعيدي إلى أن العدو لا يسعى فقط لتفكيك الدول في المنطقة، بل يريد تدمير الوحدة بين الشعوب الإسلامية، سواء في المنطقة الخليجية أو في تركيا أو غيرها من الدول ذات الأغلبية المسلمة. ولكن في مواجهة هذا المخطط فان المقاومة ستبقى قوية، وأن شعوب المنطقة ستظل متحدَّة ضد هذا المشروع الاستعماري.

مضيفا بالقول انه "كما حاصر العدو الحسين عليه السلام في معركة الطف، اليوم يحاصر المسلمين بالعقوبات الاقتصادية والضغوط السياسية، ولكنهم سيستمرون في نضالهم تحت راية المقاومة".

العالم ينقسم إلى قسمين:

وفي حديثه عن الاستجابة العالمية، أكد رئيس المجلس التنفيذي لحركة النجباء العراقية أن العالم اليوم أصبح مقسومًا إلى قسمين: قسم مع محور المقاومة، وآخر ضدّه. وأضاف أن المقاومة اليوم تضم جميع الأحرار من مختلف الأديان والطوائف، حتى المسيحيين واخواننا من أهل السنة والعلمانيين الذين انضموا إلى مشروع المقاومة ضد الظلم. وقال إن معركة اليوم تشبه معركة الطف، التي انضم إليها مختلف الناس، من مسيحيين ومسلمين، وأكد أن المقاومة ستبقى قادرة على اجتذاب الجميع الذين يؤمنون بالعدالة والحرية.

نهاية العدو:

وفي ختام حديثه مع تسنيم، أكد سماحة الشيخ ناظم السعيدي أن العدو المتغطرس الذي يواصل محاولاته لتفكيك الأمة الإسلامية سوف يزول في النهاية، وفقًا لسنة الله في الكون. وتوقع أن يظل محور المقاومة هو القوة الرائدة في المنطقة، مع كافة الأحرار والطوائف الأخرى في مختلف البلدان الإسلامية.

/انتهى/