وأفادت وكالة تسنيم الدولية للأنباء بأنه في أعقاب القرارات المعادية لإيران التي اعتمدها مجلس وزراء الاتحاد الأوروبي يوم الخميس، والتي شملت توصيفاً مسيئاً لحرس الثورة الإسلامية، تم استدعاء سفراء الدول الأعضاء في الاتحاد الأوروبي من قبل نائب وزير الخارجية للشؤون السياسية وعدد من المديرين العامين المعنيين في الوزارة، حيث أُبلغوا باحتجاج شديد اللهجة من جانب الجمهورية الإسلامية الإيرانية على هذه الإجراءات الاستفزازية.
وخلال جلسات الاستدعاء، جرى توضيح موقف حكومة الجمهورية الإسلامية الإيرانية المتمثل في الإدانة الشديدة للقرارات غير المبررة وغير المسؤولة الصادرة عن مجلس وزراء الاتحاد الأوروبي، مع التأكيد على أن هذا الإجراء لا يشكل انتهاكاً صارخاً للمبادئ الأساسية لميثاق الأمم المتحدة والقانون الدولي، ولا سيما احترام سيادة الدول وعدم التدخل في شؤونها الداخلية فحسب، بل يُعد أيضاً خطأً استراتيجياً وإساءة لا تُغتفر بحق الشعب الإيراني.
وأكدت الخارجية الإيرانية أن الاتحاد الأوروبي، في ضوء المواقف غير اللائقة والمنافقة لبعض أعضائه الرئيسيين إزاء تطورات المنطقة، ولا سيما دعمهم للإبادة الجماعية بحق الفلسطينيين، وتأييدهم لجريمة العدوان العسكري الذي شنّه الكيان الصهيوني على إيران، فضلاً عن دعمهم للأعمال الإرهابية ضد الشعب الإيراني خلال الفترة من 8 إلى 10 يناير مطالب بالمساءلة عن سياساته وسلوكياته التخريبية وغير القانونية.
كما شددت الوزارة، في معرض الإشارة إلى دور ورسالة حرس الثورة الإسلامية بوصفه المدافع عن الأمن القومي الإيراني وأحد أكثر القوى فاعلية في مواجهة الإرهاب الداعشي، على أن القرار غير القانوني الصادر عن الاتحاد الأوروبي يمثل سابقة خطيرة في العلاقات الدولية وضربة لمبدأ سيادة القانون، من شأنها تقويض السلم والأمن الدوليين والإضرار بالتعاون الدولي في مجال مكافحة الإرهاب، محذّرة من أن تبعات هذا القرار ستقع على عاتق صانعي السياسات الأوروبيين.
وفي ختام اللقاءات، أكد سفراء الدول الأعضاء في الاتحاد الأوروبي أنهم سينقلون مواقف الجمهورية الإسلامية الإيرانية إلى الجهات المعنية في بلدانهم في أقرب وقت ممكن.
/انتهى/