عراقجي: إسرائيل تسعى إلى الحرب وإضعاف دول المنطقة/ إيران جاهزة للدخول في مفاوضات قائمة على الاحترام والمصالح المتبادلة
- الأخبار ایران
- 2026/01/30 - 15:11
وأفادت وكالة تسنيم الدولية للأنباء بأن عراقجي، أضاف في مؤتمر صحفي مع نظيره التركي، أنه «يشكر الجانب التركي على المباحثات الجيدة التي جرت حول مختلف القضايا والتحديات الراهنة»، موضحاً أن «إيران وتركيا صديقتان في الأوقات السهلة والصعبة، وأن الأصدقاء في تركيا دعموا إيران دائماً خلال التطورات الأخيرة، بما في ذلك العمليات الإرهابية الأخيرة التي جرى توجيهها من خارج البلاد، واتخذت السلطات التركية مواقف قيّمة في هذا الإطار».
وأشار إلى أن البلدين اتفقا على أن «التطورات الإقليمية تسير في مسار خطير، وأن إسرائيل تسعى للحرب وإضعاف دول المنطقة»، مضيفاً أن «العدوانية الإسرائيلية لا تعرف حدوداً، وهذا ما يدركه الجميع في المنطقة». وشدد على أن «الدول الإسلامية بحاجة إلى تنسيق جهودها بشكل فعّال».
وتابع وزير الخارجية الإيراني أن «أمن كل دولة في المنطقة مرتبط بأمن الجميع، وأي توتر جديد سيكون له تأثير سلبي على المنطقة بأسرها».
وأشار عراقجي إلى أن إيران «تتمسك دوماً بموقف مسؤول في استغلال الدبلوماسية، ولن تقبل أي إملاءات خارجية»، موضحاً أن بلاده «جاهزة للمشاركة في أي مسار تفاوضي عادل يأخذ بعين الاعتبار مخاوفها المشروعة، ومستعدة لبدء مفاوضات حول القضايا النووية إذا كانت مبنية على الاحترام والمصالح المتبادلة».
وأكد عراقجي، اليوم أن إيران ترحب بمسعى الحكومة التركية لتعزيز دور إقليمي، وتدعم الحوارات بين دول المنطقة التي تسهم في تعزيز الاستقرار، مشدداً على استعداد إيران للمشاركة في هذه المباحثات.
وأشار عراقجي إلى أن الجانبين ناقشا التحديات الإقليمية المختلفة، مؤكداً دعم إيران للحفاظ على وحدة الأراضي السورية، ورفض أي تدخل صهيوني في هذا البلد، داعياً إلى تعزيز الوحدة الوطنية في سوريا لضمان استقرار المنطقة.
ولفت إلى أنه في العراق يجب أن يحترم إرادة الشعب، مثنياً على الانتخابات العراقية العادلة، ورافضاً أي تدخل أجنبي في الشؤون الداخلية للعراق. كما شدد على أهمية أن تجري الحوارات الوطنية في لبنان، وأن يكون القرار النهائي بيد الشعب اللبناني ومكوناته، مؤكداً دعم إيران لأي نتائج توافقية.
وأشاد وزير الخارجية الإيراني بجهود الحكومة التركية لإحلال السلام في غزة، مثنياً على الدور البناء للرئيس رجب طيب أردوغان ووزير الخارجية هاكان فيدان، مؤكداً دعم إيران لأي مشاركة تركية تسهم في تحقيق السلام والاستقرار في المنطقة.
وفيما يخص العلاقات الثنائية، أوضح عراقجي أن البلدين ناقشا تعزيز التعاون الاقتصادي، مؤكداً رغبة الطرفين في توسيع هذه العلاقات.
وحول مواقف الولايات المتحدة، أشار عراقجي إلى التناقض الواضح في مواقفها، وقال إن «الخيار العسكري غير مطروح، وتجاربهم السابقة لم تحقق أهدافهم، وأي تكرار لهذه التجارب سينتهي بنفس النتيجة». وأضاف أن «إيران لا تمانع في التفاوض، لكن الحوار لا يمكن أن يتم في ظل التهديدات، ويجب على الطرف الآخر إزالة أي تهديدات والعمل على أساس الاحترام المتبادل».
وفيما يتعلق بإعلان الاتحاد الأوروبي الحرس الثوري منظمة إرهابية، قال عراقجي: «لا أستطيع سوى التعبير عن أسفي للأخطاء الاستراتيجية للاتحاد الأوروبي، الذي فقد دوره في النظام الدولي ولا يستطيع حماية مصالحه، وما قام به من وصف الحرس بالإرهابي يعد نوعاً من الجحود تجاه دوره في مكافحة الإرهاب». وأضاف: «إذا لم يكن الحرس موجوداً لمحاربة الإرهاب، كان على الأوروبيين أن يقوموا بذلك في شوارعهم».
وفي شأن دور تركيا في خفض التوترات، أشار عراقجي إلى أن زيارته كانت مقررة مسبقاً، وأن مشاورات مستمرة قائمة بين إيران وتركيا حول المصالح والمخاوف المشتركة، مضيفاً: «على مدى الأسبوع الماضي أجرينا محادثات هاتفية يومية، ونقدر آراء أصدقائنا في تركيا، وسنشارك معهم في أي تعاون مطلوب، فتركيا صديق وجار ونحن نضع مصالح الجيران في أولويتنا».
وحول احتمالية لقاء المسؤولين الأميركيين، قال: «لا توجد حالياً خطة محددة للقاء مع الولايات المتحدة، ونحن مستعدون لمفاوضات عادلة، لكن يجب توفير الأسس المناسبة، وقد ناقشت اليوم هذه الأمور مع السيد فيدان وسنواصل المشاورات». وأكد أن إيران مستعدة لأي إطار يضمن إجراء مفاوضات شريفة، مضيفاً: «إيران كما هي مستعدة للحوار فهي أيضاً مستعدة لأي مواجهة، والظروف تختلف هذه المرة بسبب التدخل الأميركي المباشر، وقد تتجاوز نطاق الحرب الثنائية».
وأشار إلى أن أي محاولة لفرض شروط مسبقة على إيران تعتبر غير مقبولة، وقال: «التفاوض ليس فرضاً أو إملاءً، ونتائجه تتحدد على طاولة الحوار، وإذا كانت النتائج محددة سلفاً فلن نشارك».
كما شدد على أن القدرات الدفاعية لإيران لن تكون أبداً محل تفاوض، مؤكداً أن أمن إيران شأن سيادي بالكامل، وأن طهران ستواصل تعزيز قدراتها الدفاعية بما يلزم لحماية البلاد.
/انتهى/