وأفادت وكالة تسنيم الدولية للأنباء بأن مسعود بزشكيان، رئيس الجمهورية الإسلامية الإيرانية، والشيخ محمد بن زايد آل نهيان، رئيس دولة الإمارات العربية المتحدة، بحثا خلال اتصال هاتفي جرى ظهر اليوم الجمعة، آخر التطورات الإقليمية.
وخلال الاتصال، أعرب الرئيس بزشكيان عن تقديره لمواقف ودعم الدول الإسلامية تجاه الجمهورية الإسلامية الإيرانية، مؤكداً أهمية الجهود المتواصلة والمنسّقة لدول المنطقة من أجل خفض التوترات والمساهمة في ترسيخ السلام والاستقرار.
وأوضح رئيس الجمهورية، في معرض شرحه للنهج المبدئي لإيران في سياستها الخارجية، أن تعزيز وتوسيع العلاقات مع الدول المجاورة والإسلامية في مختلف المجالات يُعدّ من الأولويات الاستراتيجية للجمهورية الإسلامية، مؤكداً أن ترسيخ الروابط الأخوية، وتعزيز الوحدة والتكامل في العالم الإسلامي، وتوسيع التعاون الإقليمي تشكّل ركائز أساسية للسياسة الخارجية الإيرانية، بالتوازي مع السعي إلى تحقيق التقارب والتآزر والوفاق الوطني داخلياً بين مختلف المكونات والتيارات والأعراق والمذاهب.
وأشار بزشكيان إلى الإجراءات العدائية التي قامت بها الولايات المتحدة والكيان الصهيوني ضد الشعب الإيراني، بما في ذلك الضغوط والعقوبات، وفرض حرب استمرت 12 يوماً، والتحريض ودعم أعمال الشغب والاضطرابات الأخيرة، فضلاً عن تبنّي مواقف تهديدية وتصعيدية، مؤكداً أن حفظ الأمن وترسيخ السلام والاستقرار المستدام في المنطقة يُعدّ من الأولويات الأساسية للجمهورية الإسلامية الإيرانية.
وشدد على أن إيران «لم تكن يوماً من دعاة الحرب ولا تسعى إليها، ولا ترى فيها مصلحة لأي طرف»، غير أن الأطراف الغربية، أثبتت من خلال ممارساتها عدم التزامها العملي بالدبلوماسية وبمبادئ القانون الدولي، رغم ما ترفعه من شعارات.
وجدد رئيس الجمهورية التأكيد على سياسة «الدبلوماسية القائمة على العزة»، قائلاً إن نهج الجمهورية الإسلامية الإيرانية يستند إلى الحوار والتفاعل في إطار القوانين الدولية، والاحترام المتبادل، ورفض التهديد واستخدام القوة، مع التأكيد على أن أي اعتداء على إيران وشعبها سيُواجَه برد سريع وحازم.
من جانبه، أعرب رئيس دولة الإمارات العربية المتحدة عن ارتياحه لإجراء هذا الاتصال، مشيراً إلى الجهود الدبلوماسية التي تبذلها بلاده لخفض التوترات في المنطقة، ومثمّناً النهج المبدئي للجمهورية الإسلامية الإيرانية في إعطاء الأولوية للدبلوماسية والحوار وتجنّب الحرب.
وأكد الشيخ محمد بن زايد آل نهيان استعداد دولة الإمارات العربية المتحدة للمشاركة والاضطلاع بدور بنّاء في المسارات الدبلوماسية، بما يسهم في التوصل إلى حلول معزّزة للأمن، ودعم السلام والاستقرار والتنمية المستدامة في المنطقة.
/انتهى/