إيران.. إعدام «حميدرضا ثابت» بتهمة التجسس لصالح الموساد
- الأخبار الدولی
- 2026/01/28 - 10:31
وأفادت وكالة تسنيم الدولية للأنباء بأن حميد رضا ثابت إسماعيل بور، نجل غلام حسين، الذي جرى اعتقاله بتاريخ (29 نيسان/أبريل 2025)، أُدين بتهمة التجسس والتعاون الاستخباري لصالح جهاز استخبارات معادٍ (الموساد)، عبر التواصل مع ضابط استخبارات وتسليم وثائق ومستندات ومعلومات مصنّفة. وبعد مصادقة المحكمة العليا على الحكم، واستكمال الإجراءات القانونية، جرى تنفيذ حكم الإعدام بحقه.
وبحسب التقرير، اشتبه جهاز الحماية في إحدى مؤسسات البلاد بوجود تواصل سري بين أحد الأشخاص وعناصر من جهاز استخبارات الكيان الصهيوني. ومع مواصلة التحقيقات حول المشتبه به وارتباطه بقيادات شبكات استخباراتية تابعة للكيان الصهيوني، تم التوصل إلى خيوط تؤكد وجود هذا الارتباط.
وأظهرت التحقيقات اللاحقة أن حميدرضا ثابت قام، عبر إحدى شركات الصرافة، بتحويل عملات رقمية، ثم أودع مبالغ مالية محددة في حساب أحد أقاربه.
كما كشفت مراجعة أنشطته السرية في الفضاء الإلكتروني أن حميدرضا ثابت أرسل وثائق إلى ضابط استخبارات تابع للكيان الصهيوني.
وبحسب ما ورد في ملف القضية، فإن من بين المهام الاستخبارية والعملياتية التي نفذها لصالح الكيان الصهيوني: شراء معدات مطلوبة من قبل الضابط المشغِّل، وتنفيذ عمليات نقل سيارات في محافظتي أصفهان ولرستان، بهدف التمهيد لأعمال تخريبية تستهدف منشآت صاروخية تابعة لوزارة الدفاع، في إطار ما عُرف بـ«العملية الكبرى»، التي جرى كشفها وإحباطها عام 2022 على يد عناصر وزارة الأمن.
وفي اعترافاته، أوضح المحكوم عليه أن تعاونه مع الكيان الصهيوني بدأ بعد تواصله عبر الفضاء الافتراضي وإعلانه الاستعداد للتعاون مع العدو، حيث تلقى رسالة إلكترونية من شخص يُدعى «مايك»، طلب منه إرسال معلوماته الشخصية والمهنية.
وأضاف أنه طُلب منه لاحقًا إرسال رقم «واتساب» الخاص به، والبقاء في المنزل ذاته الذي أُرسلت منه الرسالة، والاتصال بشبكة الإنترنت هناك، بانتظار تواصل عبر التطبيق.
وأشار إلى أنه، في المرحلة الأولى، وللتأكد من جديته، طلب منه ضابط الموساد تنفيذ عدد من المهام، من بينها إخفاء أدوات في نقاط مختلفة من المدينة، والتصوير، ونقل بعض المعدات، مع الالتزام بالتعليمات الأمنية المبلغة له، مقابل تلقي مبالغ مالية.
وأظهرت تحقيقات الأجهزة الأمنية أن جهاز استخبارات الكيان الصهيوني استخدم المحكوم عليه كعنصر دعم لوجستي للعمليات.
وبناءً على أوامر ضابط الموساد، نفذ حميدرضا ثابت عدة مهام لنقل سيارات في محافظتي أصفهان ولرستان، وتبيّن لاحقًا أن السيارات التي حددها الجهاز كانت محمّلة بمواد متفجرة.
وفي شرحه لإحدى تلك المهام، قال حميدرضا ثابت إنه طُلب منه التوجه إلى قرية في إحدى مناطق لرستان للحراسة، مع التأكيد على عدم استخدام سيارته الخاصة واستئجار سيارة، وتلقيه تعليمات أمنية محددة. وأضاف أنه أُبلغ بوجود منزل في تلك القرية، توجّه إليه واستلم مفتاحه من تحت شجرة ودخل المنزل، حيث كان قد أُبلغ مسبقًا بوجود هاتف نقال بداخله.
وأوضح أنه تواصل عبر الهاتف مع ضابط الجهاز، وأبلغه بأن الأمور طبيعية، ومكث هناك قرابة ليلتين. ثم طُلب منه نقل سيارة من طراز «هايما» كانت متوقفة في فناء المنزل إلى مدينة بروجرد، والتوقف في نقطة محددة لاستلام عدد من الأغراض، بينها ثلاثة مقاعد، وحقيبتا أدوات، وبطاريتان، من شخص حضر بسيارة «نيسان». وفي اليوم الثالث، قُبيل الظهر، طُلب منه التوجه إلى كاشان وركن السيارة في موقف سيارات وإخفاء مفتاحها فوق أحد الإطارات.
وأضاف أنه لاحقًا، وعبر نظام حاسوب محمول آمن كان قد ثبّته بتعليمات من ضابط الموساد، تلقى أمرًا بالتوجه إلى أصفهان ونقل سيارة «نيسان» من موقف إلى آخر داخل المدينة. وبعد تنفيذ المهمة، أبلغه الضابط بوجود كيس أسفل المقعد يحتوي على دمية، وعند عودته إلى المنزل تبيّن أن داخل الدمية جهازَي «بيجر».
وتابع أن تنفيذ مهام نقل السيارات تكرر في عمليات أخرى لاحقًا.
كما أفادت التحقيقات بأن حميدرضا ثابت، وبحكم امتلاكه وصولًا مؤقتًا إلى بعض الوثائق، قام بتصوير مستندات تحتوي في الغالب على معلومات مصنّفة، وأرسلها إلى جهاز استخبارات الكيان الصهيوني.
وفي نهاية المطاف، وبينما كان لا يزال يتعاون مع الموساد، وقع في قبضة الرصد الاستخباري وتم التعرف عليه.
وبعد اعتقاله، أبقت الأجهزة الأمنية، وبإشراف استخباري كامل، على قنوات التواصل بينه وبين ضابط الموساد، ما أسهم في كشف وإحباط عدد من العمليات التخريبية المنسوبة للكيان الصهيوني.
ومع استكمال التحقيقات وتشكيل الملف القضائي، جرى اتباع الإجراءات القانونية، وبعد الاستماع إلى دفاع المتهم ومحاميه، أصدرت المحكمة حكمها.
وخلال مراحل التحقيق والمحاكمة، أقرّ المحكوم عليه بالتهم الموجهة إليه، وأكد علمه الكامل بتعاونه مع عناصر الموساد.
وبحسب حكم المحكمة، واستنادًا إلى تقارير وتحقيقات الجهة الضابطة المختصة، والمستندات والأدلة الموجودة في الملف، بما في ذلك الصور والوثائق المصنفة «شديدة السرية» و«سرية للغاية»، إضافة إلى اعترافات المتهم في جميع مراحل التحقيق والمحاكمة، وثبوت تلقيه مبالغ مالية مقابل أنشطته، ونقله سيارات مفخخة بين المدن بأوامر من ضابط استخبارات الموساد لتنفيذ أعمال تخريبية وتفجيرات تستهدف مواقع حساسة، فقد أُدين حميدرضا ثابت بتهمة التجسس والتعاون مع الكيان الصهيوني، وصدر بحقه حكم بالإعدام، مع مصادرة الأموال المتحصلة من مصادر غير مشروعة.
وبعد مراجعة الحكم والتصديق عليه من قبل المحكمة العليا، نُفذ حكم الإعدام بحق حميدرضا ثابت فجر اليوم.
/انتهى/