أكد الأدميرال شهرام إيراني، قائد القوة البحرية بالجيش الايراني، خلال مشاركته في المؤتمر الدولي لعلوم المحيطات في بندر عباس، على ضرورة الوحدة والتكاتف لتجاوز الوضع الراهن، مشيرًا إلى الظروف الصعبة التي سادت في ثمانينيات القرن الماضي ومقارنًا إياها بالوضع الحالي.
وقال: "في ثمانينيات القرن الماضي، كانت الظروف أصعب بكثير مما هي عليه اليوم. كان عدد سكان البلاد آنذاك ثلث عدد سكانها اليوم، وكنا نخوض حربًا مفروضة. كانت لدينا نزاعات على الحدود، وكانت زمرة المنافقين تشن عمليات إرهابية. أما اليوم، فظروفنا أفضل، وسنتجاوز هذا الوضع حتمًا بالوحدة والتكاتف".
وأشار الأدميرال إيراني إلى أن الأوساط العلمية والعسكرية والسياسية قد توحدت اليوم، قائلاً: "أُطلق على الخليج الفارسي اسم محيط لأن هذا الاسم مُسجل في الوثائق منذ 9000 عام. حتى أولئك الذين أرادوا تغيير تسميته، أكدوا أن اسم الخليج الفارسي يعود إلى 6000 عام".
واعتبر قائد القوة البحرية الايرانية ان الخليج الفارسي منطقةً لطالما كانت عرضةً للهجوم عبر التاريخ، وتُشكّل ركيزةً أساسيةً للاقتصاد العالمي، مضيفا: "إنّ المعدات التي جلبها العدو إلى الخليج الفارسي هي معدات بحرية تسنخدم في المحيطات، ولا تُستخدم في الخليج الفارسي أو بحر عُمان".
وفي معرض حديثه عن تغير النظرة إلى البحر، قال الأدميرال إيراني: "قبل الثورة، وحتى قبل عقدين من الزمن، كانت رؤيتنا جيوسياسية فحسب، أما اليوم فقد أُضيفت إليها الأبعاد الجيوستراتيجية والاقتصادية والثقافية".
وتطرق الى استمرار الأنشطة البحرية رغم كل الصراعات، قال: "لم نتخلَّ قط عن البحر، وشاركنا في 13 فعالية دولية حتى الآن، عُقد بعضها في بندر عباس. كما شاركنا في مناورة عسكرية كبرى في جنوب أفريقيا. إيران بلد شاسع، وقد شاركنا في هذه الفعاليات نيابةً عن الشعب، ولا يزال العلم الإيراني يرفرف عالياً".
وأشار الأدميرال إيراني، إلى الاقتصاد البحري، قائلاً: "تخضع نحو مئة سفينة إيرانية للحراسة، وينصب تركيزنا على ضمان سلامة السفن الإيرانية. لكن هذا لم يكن بالأمر الهين، فقد تم احتجاز سفينتان تابعتان لنا، لكننا نبهنا العدو وتم استعادة السفينتين".
ويُعقد هذا المؤتمر الدولي في بندر عباس، بمشاركة باحثين وخبراء في مجال علوم البحار والمحيطات.
/انتهى/