إيران تواجه الإرهاب بالوكالة: سيادة لا تُقهر
- الأخبار ایران
- 2026/01/27 - 16:04
ما جرى في إيران ليس حدثاً أمنياً عابراً
ولا انفجاراً بلا سياق
ولا عنفًا وُلد من فراغ
ما جرى هو إرهاب بالوكالة…
جريمة مركّبة، محسوبة، ومدعومة، وانتهاك صارخ لسيادة دولة كاملة العضوية في هذا العالم
نحن أمام نموذج جديد للعدوان
عدوان لا يحتاج دبابات ولا طائرات
بل يكتفي بالتحريض، بالتمويل، بالتسهيل، وبتوفير الغطاء السياسي والإعلامي،
ثم يترك التنفيذ لأدواتٍ غير نظامية…ويغسل يديه من الدم
لكن القانون الدولي لا يُخدع
فالإرهاب، حين يُستخدم كأداة سياسية
وحين يتزامن مع تحريض أمريكي–إسرائيلي علني وممنهج
وحين يُستهدف به المدنيون وتُضرب به بنية الدولة وأمن المجتمع
فهو ليس فعلاً منفصلاً، بل حلقة في استراتيجية تدخل عدواني كاملة الأركان
اليوم، لم يعد العدوان هو القصف فقط،
بل التحريض، والحرب الهجينة، وزعزعة الاستقرار من الداخل، واستخدام الوكلاء بدل الجيوش
وهذا بالضبط ما أدانه القانون الدولي، وما ثبّتته محكمة العدل الدولية بوضوح:
الدعم السياسي، أو المعنوي، أو اللوجستي لجماعات عنيفة داخل دولة أخرى
هو استخدام غير مباشر للقوة، وخرق صريح لمبدأ السيادة.
فمن يسلّح، ويدرّب، ويموّل…هو شريك في الجريمة، حتى لو لم يطلق رصاصة واحدة.
والتحريض ليس رأياً، والتدخل ليس موقفاً دبلوماسياً، والصمت المتعمّد ليس حيادًا.
حين يُغذّى العنف، ويُشرعن الإرهاب، ويُقدَّم الغطاء لمن يقتل المدنيين،
فنحن أمام فعل غير مشروع دولياً، يستوجب المساءلة وجبر الضرر
ومحاسبة كل من شارك، أو حرّض، أو سهّل، أو صمت
الضحايا في إيران لم يسقطوا بفعل "فاعل مجهول"
بل نتيجة سلسلة أفعال مترابطة:
تحريض ودعم و تنفيذ وضحايا
وهنا لا تسقط المسؤولية بالتقادم
ولا يبرئها الإنكار
ولا يحميها الغموض السياسي
وفي الإحصاءات جاءت حصيلة الأعمال الإرهابية في ايران كالتالي:
الهجوم على 314 موقعاً حكومياً وتدميرها، وحرق 155 موقعاً حكومياً ايضاً
تدمير 399 بنكاً وإحراق 303 بنكاً
704 هجوم وتدمير للممتلكات الخاصة المملوكة للمواطنين العاديين، وإحراق 384 موقعاً للمواطنين.
نهب وتدمير وإحراق 419 من أكبر المتاجر في 8 محافظات
تدمير وإحراق 253 محطة للحافلات
تدمير وإحراق 24 محطة وقود مملوكة للمواطنين العاديين
حرق 220 دراجة نارية للمواطنين العاديين
تدمير 305 مركبة عامة مثل الحافلات وسيارات الإسعاف، وإحراق 93 منها
تدمير 749 مركبة تابعة للشرطة وإحراق 90 مركبة
تعرض350 مسجدًا لأضرار، وإحراق 134 مسجداً
أما المواقع الدينية الأخرى كالحسينيات والأضرحة، تم تدمير 36 موقعاً وحرق 48 موقعاً، و89 حوزة علمية دينية تعرضت للتدمير والحرق في مختلف المناطق داخل ايران
إذاً، الحق في الحياة ليس شعاراً
والسيادة ليست وجهة نظر
ومكافحة الإرهاب لا تُجزّأ حسب المصالح
ما جرى في إيران هو اختبار للنظام الدولي:
إما أن يكون القانون فوق القوة،
أو تصبح الفوضى هي القاعدة،
والإرهاب أداة مشروعة في إدارة الصراعات.
والخلاصة واضحة:
الإرهاب بالوكالة جريمة دولية كاملة،
ومن يقف خلفه
أو يبرّره
أو يصمت عنه
شريك في نتائجه ...مهما حاول الاختباء خلف الأقنعة
/إنتهى/