نابلس… تاريخ يمتد وصمود يواجه الحصار
- الأخبار الشرق الأوسط
- 2026/01/25 - 16:11
البلدة القديمة في نابلس، التي تُعرف بـ "دمشق الصغرى" و"جبل النار"، ما زالت تحتفظ بأزقتها الحجرية، وأسواقها التاريخية، وأبوابها الخشبية العتيقة، وحتى حماماتها الشامية التي ما زالت محافظة على طابعها التقليدي. بين أزقة الياسمينة والقريون والحبلة وشارع النصر، ينبض قلب البلدة القديمة بالتاريخ، مدركاً أنه من أقدم مدن العالم، عاش آلاف السنين وما زال حياً رغم الصعاب.
إلا أن هذا التاريخ اليوم يصطدم بهدوء ثقيل، نتيجة الاقتحامات المتكررة والقيود المفروضة. أسواق كانت تعج بالحركة والحياة، باتت شبه خالية، ما انعكس بشكل مباشر على حياة التجار. أحدهم يقول لوكالة تسنيم الدولية للأنباء: لما ننزل نفتح محلاتنا ونلاقي اقتحام… والناس تهرب… كيف بدنا نأمّن قوت أولادنا؟، وإذا قدرنا نبيع رغيف خبز بنكون محظوظين".
تاجر آخر يؤكد صموده رغم العروض المغرية للعمل خارج البلدة فيقول لـ تسنيم: أنا هنا من سبعة وعشرين سنة… محل أبوي الله يرحمه. طلبوا مني أشتغل برّا… عرضوا عليّ 500 شيكل باليوم… وما قبلت. ما بطلع… أنا هنا. هاي البلد فيها خير وبركة.
ومع ذلك، يبقى نبض الحياة حاضراً: الحمامات الشامية تفتح أبوابها، والمساجد تمارس طقوسها اليومية، محاولةً الحفاظ على روح المكان رغم تباطؤ الحركة الاقتصادية.
ويبدو التناقض واضحاً: تاريخ نابلس العريق واقتصادها المخنوق. من أعلى البلدة القديمة، تبدو المدينة هادئة على غير عادتها، جميلة رغم الإرهاق. نابلس تنتظر أن تستعيد أسواقها وحركتها، لتبقى مدينة التاريخ والحضارة، التي تعيش اليوم حصاراً خانقاً يقيد حياة الفلسطينيين، لكنه لا يقيد هويتهم الراسخة.
***
***
***
***
/انتهى/