البرلمان الإيراني يرد على القرار المعادي الصادر عن البرلمان الأوروبي
- الأخبار ایران
- 2026/01/25 - 15:30
وأفادت وكالة تسنيم الدولية للأنباء بأن نواب البرلمان أكدوا في بيانهم أن استمرار النهج العدائي وغير المسؤول من قبل الدول الغربية لن يؤثر في العزم الراسخ للشعب الإيراني، مشيرين إلى أن الأوروبيين، في محاولة للتغطية على إخفاقاتهم، لجؤوا إلى سياسة الإسقاط والتدخل في الشؤون الداخلية للدول الأخرى، واعتمدوا في ذلك معايير مزدوجة بإصدارهم قراراً معادياً لإيران.
نص البيان كما يلي:
بسم الله الرحمن الرحيم
نحن ممثلي الشعب الإيراني الواعي والبصير والصامد في مجلس الشورى الإسلامي، نعدّ القرار الأخير الصادر عن البرلمان الأوروبي مثالاً واضحاً على التدخل في الشؤون الداخلية للجمهورية الإسلامية الإيرانية، وندينه بشدة.
ونؤكد للمسؤولين الأوروبيين أن مواصلة هذا النهج العدائي وغير المسؤول لن تنال من إرادة الشعب الإيراني الراسخة، بل ستؤدي إلى تعميق فقدانهم للمصداقية وفضحهم سياسياً وأخلاقياً أمام الرأي العام العالمي.
إن البرلمان الأوروبي، وفي وقت عجز فيه عن معالجة الأزمات الداخلية التي تواجه الاتحاد الأوروبي، يسعى اليوم إلى التغطية على هذا الفشل التاريخي والتهرب من المساءلة أمام الشعوب الأوروبية، من خلال اعتماد سياسة الإسقاط والتدخل في الشؤون الداخلية للدول الأخرى. وفي هذا الإطار، وبالتدخل في الشؤون الداخلية لبلادنا، يدّعي الدفاع عن حقوق الإنسان في إيران، في حين أن إصدار مثل هذه القرارات يضعه عملياً في موقع الداعم للإرهاب والجماعات الإرهابية.
ويأتي ذلك في وقت تؤكد فيه وثائق موثوقة وأدلة لا تقبل الإنكار وجود ارتباط مباشر ومنظّم بين أجهزة استخبارات بعض الدول الأجنبية وقادة الجماعات الإرهابية، وأن مجزرة المواطنين الأبرياء مساء الثامن من شهر «يناير» وقعت بتوجيه ودعم من هذه الجهات.
وعقب الحضور الجماهيري الحاشد والواسع والمعبّر للشعب الإيراني في المسيرة التاريخية ليوم الثاني عشر من «يناير»، وما جسّدته من وحدة وطنية وتلاحم شعبي وإعلان واضح لرفض الشغب والفوضى وانعدام الأمن، مُني مشروع العدو لزعزعة النظام والأمن في البلاد بهزيمة كاملة.
وعلى إثر هذا الفشل، لجأ مخططو وداعمو أعمال الشغب في الخارج، بعد عجزهم عن التأثير في الداخل، إلى أدوات الضغط الدولي وإصدار القرارات السياسية وتشديد العقوبات، وهو مسار يكشف أكثر فأكثر عن طبيعة نياتهم العدائية.
وبناءً على ذلك، فإن البرلمان الأوروبي والحكومات الأوروبية المتدخلة يتحملون مسؤولية قانونية وسياسية مباشرة عن دعمهم وتسهيلهم وتهيئتهم للأعمال الإرهابية ضد الشعب الإيراني، ولا يمكنهم التهرب من المساءلة أمام الشعب الإيراني والرأي العام العالمي.
وقد صدر القرار التدخلي للبرلمان الأوروبي في وقت التزم فيه هذا البرلمان والحكومات الأوروبية، على مدى العامين الماضيين، صمتاً مخزياً وذا دلالة واضحة إزاء الجرائم غير المسبوقة التي ارتكبها الكيان الصهيوني، من تهجير واسع النطاق وإبادة جماعية منظّمة، ومقتل أكثر من ثمانين ألفاً من سكان غزة العزّل، حيث اصطفوا بصمتهم هذا عملياً إلى جانب نظام إرهابي.
واليوم، يصدر هؤلاء أنفسهم قراراً بمعايير مزدوجة فاضحة، متّهِمين ظلماً حرس الثورة الإسلامية الإيرانية ـ الذي كان له الدور الأبرز في مكافحة الإرهاب في المنطقة.
﴿وَقَدْ مَكَرَ الَّذِينَ مِن قَبْلِهِمْ فَلِلَّهِ الْمَكْرُ جَمِيعًا﴾
نواب مجلس الشورى الإسلامي
/انتهى/