وأفادت وكالة تسنيم الدولية للأنباء بأن مراسم إزاحة الستار عن أحدث إنجازات المركز الوطني لعلوم وتقنيات الليزر في إيران، إلى جانب توقيع عدد من مذكرات التفاهم، أُقيمت اليوم الخميس، بحضور محمد إسلامي نائب رئيس الجمهورية ورئيس منظمة الطاقة الذرية الإيرانية، وعلي أكبر صالحي الرئيس الأسبق للمنظمة، وسيف الله أسداللهي رئيس مركز الليزر والفوتونيات والكمّ في إيران، وذلك في معرض طهران الدولي.
وفي تصريح للصحفيين على هامش المراسم، ردّ إسلامي على تصريحات المدير العام للوكالة الدولية للطاقة الذرية رافائيل غروسي، قائلًا: «وجّهنا رسالة إليه، وعلى الوكالة أن تحدد موقفها بوضوح حيال الاعتداء على المنشآت النووية. النقطة الثانية تتعلق بضرورة تحديد آلية وتعليمات التفتيش في المواقع التي تعرّضت لهجوم، إذ إن أي هجوم عسكري ينطوي على مخاطر بيئية، ما يستدعي وضع تعريف واضح وتصميم تعليمات خاصة لذلك».
وأضاف: «طرحنا مقترحًا في المؤتمر العام ينص على ضرورة منع استهداف المنشآت النووية، إلا أن هذا الطرح لم يُبحث، ويجب حسم هذا الملف. على السيد غروسي أولًا أن يوضح موقفه ويشرح كيفية الوصول والتفتيش».
وأكد رئيس منظمة الطاقة الذرية الإيرانية أن «عمليات التفتيش أُجريت فقط في المواقع غير المتضررة، وفي الوقت الراهن لا يوجد مفتشو الوكالة الدولية للطاقة الذرية داخل إيران».
وفيما يتعلق بتقنيات الليزر، قال إسلامي: «الليزر والفوتونيات والكمّ تمثل تقنيات المستقبل ولها تأثير مباشر في حياة الناس. وانطلاقًا من احتياجات المجتمع والصناعة، نعمل على بناء القدرات. وقد جرى اليوم توقيع مذكرتي تفاهم تمثلان مؤشرًا واضحًا على توجه المنظمة لمعالجة تحديات القطاع الصناعي».
ورداً على سؤال تسنيم بشأن التعاون مع روسيا، أوضح إسلامي أن «العلاقات مع روسيا تمر بأفضل مراحلها، حيث يتواصل العمل في الوحدتين الثانية والثالثة من محطة بوشهر النووية، وقد جرى تركيب الحلقة الثالثة من المفاعل، كما تم إنجاز نحو نصف ارتفاع مبنى المحطة. ويُنفّذ هذا المشروع بالاستفادة من قدرات الشركات الإيرانية». وأضاف: «وفيما يخص محطات الطاقة النووية الصغيرة، سنوقّع مذكرة تفاهم خلال شهر أو شهرين مقبلين».
تحركات الأعداء لم تنجح في عرقلة عمل منظمة الطاقة الذرية
وأكد رئيس منظمة الطاقة الذرية الإيرانية أن الهجمات والضغوط التي يمارسها الأعداء لم تفلح في إيقاف مسار المنظمة.
وخلال المراسم ذاتها، قال إسلامي إن «منظمة الطاقة الذرية ليست مشكلة، بل هي جزء من الحل، ودورها استراتيجي»، مضيفًا أن «السبب الجوهري لعداء الأعداء لإيران يعود إلى وصولها إلى مستوى مؤثر في مجالي العلم والتكنولوجيا».
وأوضح أن «التكنولوجيا النووية تتصدر العلوم والتقنيات المتقدمة، والاستراتيجية التي اعتمدناها تقوم على نقل هذه التكنولوجيا إلى مختلف مناحي حياة المواطنين، وهو ما يتحقق من خلال سياسة الأبواب المفتوحة والاستفادة من جميع الطاقات العلمية والبحثية».
وأضاف أن «المحاور الرئيسة لنشاط منظمة الطاقة الذرية اليوم لا تشهد فجوة تُذكر مقارنة بالدول الرائدة عالميًا، ونسير جنبًا إلى جنب معها في مجالي الصحة والصناعة».
وأشار إسلامي إلى أن «الأعداء يواجهون اليوم حالة من الغضب المتزايد، ما انعكس في تصاعد الضغوط، إلا أن أيًا من تحركاتهم لم يتمكن من إيقاف مسيرتنا».
وتابع: «وفق أفق عام 2041، أعلنت الوكالة الدولية للطاقة الذرية أن حصة الطاقة النووية من إنتاج الكهرباء يجب أن تبلغ 21 في المئة، ما يستدعي مضاعفة عدد المحطات ثلاث مرات. ولا يمكننا تجاهل التوجيهات التي أطلقها سماحة قائد الثورة الإسلامية منذ سنوات بضرورة إنتاج 20 ألف ميغاواط من الكهرباء النووية، فهذه حاجة استراتيجية ملحّة للبلاد، وقد بدأنا هذا المسار ونسير فيه بخطى ثابتة».
وشدد على أن «إيران لا يمكنها أن تغفل عن المستقبل، ولا يجوز أن يُحرم الشعب الإيراني من التقدم، بل يجب أن نكون في موقع الريادة». وأشار إلى تحقيق إنجازات مهمة في مجالات الكمّ، وأجهزة الاستشعار، والاتصالات، مؤكدًا أن «إثبات التكنولوجيا تحقق، كما تمكّنا من تهيئة الأرضية لتحويلها إلى منتجات عملية».
وفي القطاع الصحي، أوضح إسلامي أن «المنظمة عقدت مؤتمرين متخصصين، أحدهما حول العلاج بالبلازما وتقديم حلول علاجية مبتكرة، فيما جمع المؤتمر الثاني مختلف الجمعيات العلمية في المجال الصحي للوصول إلى توافق يفضي إلى حلول علاجية حديثة».
وأضاف أن «في إطار الرؤية المستقبلية، يحتل موضوع الديوتيريوم أهمية خاصة، ويجري العمل حاليًا على توظيف الديوتيريوم والليزر المركّب لإحداث نقلة نوعية في مجالي العلاج والدواء».
وختم إسلامي بالقول: «منظمة الطاقة الذرية تعمل بإخلاص ومن دون منّة في خدمة الشعب الإيراني، من أجل أن يبقى علم إيران مرفوعًا على قمم التكنولوجيا المتقدمة».
/انتهى/