قاليباف : الكيان الصهيوني يسعى إلى تفكيك وتقويض الأمة الإسلامية بهدف السيطرة عليها

"قاليباف" هنأ في بداية هذا اللقاء على نجاح الانتخابات في العراق وتعيين "هيبت الحلبوسي" رئيسا لمجلس النواب العراقي؛ قائلا : لقد كانت الانتخابات العراقية نقطة تحول للحكومة والشعب في هذا البلد، ونأمل بأن تؤتي الجهود المبذولة لاستقرار الحكومة الجديدة ثمارها في الوقت المحدد.

وأشار رئيس مجلس الشورى الإسلامي إلى أبعاد العلاقات الإيرانية- العراقية، لا سيما في مجالات التبادل التجاري والاتصالات البنيوية، مصرحا : كلما تعمقت العلاقات بين حكومتينا وشعبينا، كان لذلك تأثير إيجابي أكبر في اتجاه التماسك بين الدول الإسلامية والعربية.

وأضاف : ما يسعى إليه الكيان الصهيوني وعلى رأسه نتنياهو، اضعاف دول المنطقة وسلب استقلالها، ولهذا فإنه يسعى دائما لنزع الاستقلال والقوة من الدول، ويتابع من ذلك ستراتيجيته المتمثلة في إثارة الفرقة والخلافات بين هذه الدول.

وتابع "قاليباف" : إن الكيان الصهيوني يحاول، من خلال استغلال الظروف الإقليمية ودعم أمريكا والدول الأوروبية، أن يتحول إلى قوة عسكرية إقليمية؛ مردفا : لهذا السبب قرروا شنّ هجوم عسكري على إيران في شهر يونيو الماضي من العام المنصرم، بدعم من أمريكا وقد كانوا يتصورون أنهم قادرون على تدمير قوة الجو فضائية للجمهورية الإسلامية بهجوم عسكري.

وأردف : لكن في نهاية المطاف، بفضل الله تعالى وبفضل تضحيات القوات المسلحة وبصيرة الشعب الإيراني، لم يحققوا أيا من أهدافهم الشريرة، وتحولت القدرة الصاروخية الايرانية إلى نقطة قوة لنا.

وتابع : إن العدو قام بـ "حرب إرهابية أخرى" في البيئة الحضرية لبلادنا قبل 10 أيام، تماشيا مع أهدافه الشريرة؛ قائلا : إن الرئيس الأمريكي دعم علنا مثيري الشغب ووعد بإرسال المساعدات إلى الإرهابيين.

وأضاف : لقد زعم هؤلاء أن بإمكانهم القيام بعمل إرهابي من الداخل، ومن ثم زعزعة استقرار البلاد، قبل شن هجوم عسكري من الخارج.واستطرد قائلا : عملت أذرعهم المسلحة في الداخل والأذرع المسلحة التي تسللت الى ايران بدعم من العدو على نطاق واسع وبتوجيه من قادتهم، وقد نفذت عمليات إرهابية ضد مراكز مختلفة من البلاد، لكنهم فشلوا في غضون 48 ساعة بعد ان فصل المواطنون صفوفهم عن صفوف هؤلاء الإرهابيين.

وأشار "قاليباف" إلى، أن الإجراءات التي قاموا بها في هذه المرة كانت أكثر عنفا بكثير من جرائمهم الإرهابية في سوريا والعراق؛ مضيفا : لقد تدخلت قوات الأمن بسرعة وتمكنت من اعتقال متزعميهم، مؤكدا بان العدو هزم في هذه الحرب وفي ساحة المعركة الإرهابية الداخلية، تماما كما هزم في الحرب العسكرية التي شنت خلال شهر يونيو من العام الماضي.

كما حذر رئيس البرلمان الايراني، "الدول الإسلامية" و"دول المنطقة"، من "التراجع ولو قيد أنملة أمام الكيان الصهيوني"، لان ذلك سيؤدي الى إضعاف جميع الدول الإسلامية وفي نهاية المطاف الأمة.

واضاف : انظروا ما فعلوه بسوريا والعراق، وحتى قصفوا قطر، وقاموا بتقسيم السودان والصومال، هؤلاء لا يريدون سوى إضعاف وتقسيم الأمة الإسلامية بهدف السيطرة عليها.

من جانبه، أعرب وزير الخارجية العراقي عن ارتياحه بزيارته لإيران وقدم تقريرا عن الانتخابات العراقية الأخيرة؛ قائلا : ان أمن العراق وإيران يشكل جزءا مهما من أمن المنطقة، وكلاهما مترابطان ببعضهما الاخر.

وأعرب "حسين"، في لقائه قاليباف اليوم، عن ارتياحه لسماعه مواقف المسؤولين في الجمهورية الإسلامية بشأن التطورات في البلاد؛ مصرحا بأن "التحليلات التي حصلنا عليها خلال هذه الزيارة مهمة جدا لتنوير الرأي العام الدولي".

وذكر وزير الخارجية العراقي أن العلاقات بين طهران وبغداد يجب ان لا تقتصر على تعاون الحكومتين؛ مؤكدا على ضرورة تعزيز العلاقات بين شعبي البلدين، ومتطلعا الى نمو التعاون الثنائي بجميع المستويات.

/انتهى/