العراق: دعوات دولية ومحلية لإغلاق مخيم الهول

مستشار الامن القومي العراقي قاسم الاعرجي وخلال استقباله نائب مدير برنامج الأمم المتحدة الإنمائي، ساشا كرومان شدد على "ضرورة إغلاق وتفكيك مخيم الهول"، معتبرًا أن استمرار وجود المخيم بصيغته الحالية يشكل خطرًا أمنيًا وإنسانيًا، ليس على سوريا وحدها، بل على دول المنطقة بأكملها، بسبب ما يحتويه من عناصر متطرفة وأفكار راديكالية قابلة لإعادة الإنتاج داخل المخيم.

من جانبه، أكد نائب مدير برنامج الأمم المتحدة الإنمائي أن العراق يمتلك خبرات كبيرة في مجال إعادة التأهيل والإدماج المجتمعي، معربًا عن شكره للعراق على التعاون الكبير الذي يبديه مع المجتمع الدولي، لا سيما في ملف إعادة رعاياه من المخيمات وإخضاعهم لبرامج نفسية واجتماعية وأمنية.

وفي هذا السياق، قال الناشط المدني محمد الناصر، إن مخيم الهول لم يعد مجرد مخيم للنازحين، بل تحوّل إلى "بيئة خصبة لإعادة إنتاج التطرف"، مشيرًا إلى أن الأطفال داخل المخيم هم الأكثر عرضة للاستغلال الفكري والتنظيمي. وأضاف أن "غياب الحلول الجذرية واستمرار إدارة المخيم بطريقة مؤقتة يفاقم المشكلة ويؤجل انفجارها".

وخلال السنوات الماضية، شهد المخيم حوادث قتل واعتداءات متكررة، إضافة إلى نشاط خلايا سرية للتنظيم، ما عزز الدعوات الإقليمية والدولية لإغلاقه أو تفكيكه بشكل كامل.

ويرى مراقبون أن إصرار العراق على هذا الموقف يعكس قناعة رسمية بأن معالجة ملف مخيم الهول تمثل خطوة أساسية في مسار مكافحة الإرهاب وتجفيف منابعه الفكرية والاجتماعية.

/انتهي/