وأفادت وكالة تسنيم الدولية للأنباء بأنه شهدت إيران خلال الاضطرابات الأخيرة مشاهد من العنف والتخريب وحتى ارتكاب جرائم بحق قوات حفظ الأمن والممتلكات العامة؛ وهي وقائع رافقتها في الوقت نفسه محاولات من وسائل إعلام معادية لتزييف الواقع الميداني عبر سرديات موجهة ونشر معلومات انتقائية بهدف تضليل الرأي العام.
.
ومن أبرز نماذج هذا النهج الإعلامي، التغطية المنحازة لشبكة «بي بي سي» للهجوم على مركز شرطة طهرانبارس رقم 126. إذ نشرت الشبكة مشاهد من الاشتباكات أمام المركز، وادعت «إطلاقاً متواصلاً للنيران من قبل العناصر الأمنية من فوق الأسطح باتجاه الناس»، متجاهلةً في المقابل الطرف الذي بدأ العنف وطبيعة الهجوم المنظم على المبنى الأمني.
في المقابل، يكشف مقطع جديد صُوّر من زاوية مختلفة بواسطة أشخاص كانوا في محيط المركز، حقيقة مغايرة؛ إذ تُظهر الصور قيام مجموعة من العناصر المعادية والمسلحة بشن هجوم مباشر، وإلقاء أدوات خطرة، وخلق حالة من الفوضى، مستهدفةً مركز الشرطة، فيما جاءت استجابة العناصر الأمنية في إطار الدفاع عن أرواحهم وحماية المنشأة.
إن نشر هذين المقطعين في الوقت ذاته يبيّن مرة أخرى أن روايات وسائل الإعلام المعادية، عبر حذف أجزاء أساسية من الواقع، لا تُنتج بقصد الإخبار، بل في سياق تبرير العنف وتشويه صورة قوات حفظ الأمن. ويمكن للمتابعين الاطلاع على القصة الكاملة للهجوم على مركز شرطة طهرانبارس 126، الذي أسفر عن استشهاد عدد من عناصر الشرطة وقوات الأمن.
.
/انتهى/