خطيب جمعة طهران: لن نسمح بتقسيم إيران.. الشعب يقف بثبات في مواجهة الأعداء

وأفادت وكالة تسنيم الدولية للأنباء بأن حجة الإسلام والمسلمين سيد أحمد خاتمي، خطيب جمعة طهران المؤقّت، قال في خطبة صلاة الجمعة هذا الأسبوع إن المسيرات الشعبية الكبير في 12 يناير حملت رسائل متعددة، مشيراً إلى أن أهالي طهران قدّموا مشهداً عظيماً بمشاركتهم في تشييع أكثر من 100 شهيد.

وأضاف: «أظهر الناس تمسّكهم بالدين وكشفوا هويتهم للعالم. جنود ترامب ونتنياهو أحرقوا شباناً من قوات التعبئة وقتلوا أطفالاً في عمر السنتين والثلاث، كما قتلوا طفلة في الثامنة من عمرها، ومنعوا معلماً مصاباً من الوصول إلى المستشفى حتى استُشهد. كل المفجوعين يعلمون أن الشعب يشاركهم الحزن، وعلى ذوي الشهداء أن يفتخروا بأن أبناءهم استُشهدوا على أيدي أشرس المجرمين».

وتابع خاتمي أن التعلّق بالإسلام والقرآن اتضح جلياً خلال هذه الأحداث، لافتاً إلى أن «جنود ترامب ونتنياهو أحرقوا عدداً كبيراً من المساجد والحسينيات والمزارات، إضافة إلى إحراق 81 مكتباً ومنزلاً لأئمة الجمعة، وكل ذلك كان انتقاماً من الإسلام والدين، لكنهم لم يدركوا أن الدين متجذّر في وجدان هذا الشعب».

وأكد أن «الشعب أنهى هذه الفتنة مرة أخرى، ففي قم خرج الناس إلى الشوارع بعد صلاة المغرب لمنع الإرهابيين من التحرك. وعلى المواطنين البقاء في الميدان لأن حضورهم يُحبط مخططات العدو».

وشدّد خطيب جمعة طهران المؤقّت على أن «هذا النظام لم يُنال مجاناً، فقد قُدّم في سبيله أكثر من 200 ألف شهيد، ولا واجب يعلو على حفظه. هو نظام علوي في نهجه، وسيتعامل مع الأعداء كما تعامل الإمام علي (ع)، وسيشلّهم. أولئك الحمقى حلموا بتقسيم البلاد وكتبوا حتى مسوّدة دستور لذلك في إحدى دول المنطقة، لكن عليهم أن يعلموا أنه ما دام في إيران إنسان واحد حي، فلن يسمح بأن يُنتقص شبر واحد من هذه الأرض».

وقال خاتمي إن الشعب أدرك أن هذه الحرب الإرهابية امتداد لحرب الأيام الاثني عشر، مضيفاً أن «الدواعش والإرهابيين ارتكبوا ما لم يفعله حتى المغول»، ومؤكداً ضرورة إنزال أشد العقوبات بالمجرمين. وأشار إلى أن تحرك الناس في 12 يناير كان استثنائياً وفي توقيته، ما يعكس بصيرة الأمة.

وأضاف أن المواطنين يطالبون بأقصى العقوبات بحق مثيري الشغب وينتظرون الحزم، موضحاً أن بعض الموقوفين يواجهون عدة تهم جنائية، من بينها القتل، والمحاربة، والبغي، والإفساد في الأرض، والعمالة للأجنبي. وذكر أن بعضهم اعترف بتلقي أموال مقابل القتل، وأن الناس ينتظرون عقاباً رادعاً لهؤلاء.

وأكد أن «كل من قدّم، بأي شكل من الأشكال، دعماً لمثيري الشغب يجب أن يُلاحق قضائياً»، مشيراً إلى أن المدعي العام في البلاد شدّد بدوره على هذا الأمر. وأضاف: «على المجرمين وقادتهم أن ينتظروا الانتقام الحازم من قبل النظام، وأن يدركوا أن الدولة لن تتجاوز عنهم، وأن المسؤولين لن يسمحوا لإسرائيل وأمريكا بأن يهنآ بما فعلوه».

وأكد أن الشعب الإيراني، كلما واجه عدواً داخلياً أو خارجياً، يزداد تماسكاً ووحدة، ويقف بثبات في مواجهة الأعداء.

وختم بالقول إن «دماء الشهداء ستؤتي ثمارها، ومن استُشهد في سبيل الله لن يضيع دمه»، موجهاً الشكر للقوات المسلحة والأمنية على أدائها. وفي الشأن المعيشي قال: «الشعب يحتج على الغلاء، وعلى المسؤولين أن يعلموا أن هؤلاء الناس الأوفياء ينتظرون منكم إنصافهم ومواجهة ارتفاع الأسعار وتنظيم معيشتهم». وأكد أن الأعداء باتوا اليوم يائسين، وأن كراهية الشعب لأمريكا والكيان الإسرائيلي متجذّرة، حتى إن من كانوا يتساهلون باتوا يهتفون اليوم «الموت لأمريكا» بدافع العبادة.

/انتهى/