ممثل إيران في مجلس الأمن: أيدي أمريكا ملطخة بدماء الشعب الإيراني
- الأخبار الدولی
- 2026/01/16 - 10:12
وأفادت وكالة تسنيم الدولية للأنباء بأن غلام حسين درزي، نائب ممثل إيران، ألقى كلمة خلال جلسة مجلس الأمن التي عُقدت بطلب من الحكومة الأميركية لمناقشة الملف الإيراني. ولم يحضر أمير سعيد إيرواني، رئيس بعثة إيران الدائمة لدى الأمم المتحدة، هذه الجلسة، في خطوة يمكن أن تُفهم على أنها رسالة مفادها أن الجمهورية الإسلامية الإيرانية تعتبر عقد مثل هذه الجلسة بلا مبرر وغير مشروع.
وفي مستهل كلمته، التي كانت أطول من كلمات باقي المتحدثين واستغرقت نحو 22 دقيقة، اعترض ممثل إيران على مشاركة مسيح علي نجاد وأحمد باطبي في الجلسة، واللذين حضرا بدعوة من الحكومة الأميركية وكانا أول المتحدثين، قائلاً: «اسمحوا لي في البداية أن أعبّر عن اعتراضي على حضور أشخاص يقدّمون أنفسهم – زيفاً – على أنهم ممثلو المجتمع المدني. يجب أن أقول إن كلا هذين الضيفين اللذين تحدثا هنا حضرا بعناوين مزيفة من قبل النظام الأميركي. إنهما لا يمثلان المجتمع المدني الإيراني، بل يعكسان الأجندة السياسية لإسرائيل والولايات المتحدة. وهما يعيشان خارج إيران منذ أكثر من عشرين عاماً، وقد دأبا على التحريض على العنف والأعمال الإرهابية داخل البلاد، بما في ذلك الترويج لاستخدام الأسلحة القاتلة ضد الشرطة. لذلك فإن حضورهما هنا لا هو قانوني ولا مبرَّر، بل إن من المخزي أن يستخدم نظام الولايات المتحدة هذه الجلسة لمجلس الأمن في عروض مسرحية سياسية لاختلاق اتهامات لا أساس لها ضدنا».
وأضاف مشيراً إلى مقتل امرأة مهاجرة في ولاية مينيسوتا الأميركية: «إذا كنتم قلقين حقاً بشأن حقوق الإنسان، فعليكم أن تلتفتوا إلى تلك المرأة التي قُتلت في ولاية مينيسوتا، وإلى القمع الذي مارسته الحكومة الأميركية ضد المحتجين. وبناءً عليه، يمكن لممثلي أولئك المحتجين أيضاً أن يأتوا إلى مجلس الأمن ليتحدثوا، فدعُوهم من فضلكم يتعلمون الفرق بين إعداد التقارير وتوجيه الاتهامات الشخصية».
وقال غلام حسين درزي: «الحقيقة هي أنهم ليسوا سوى صوت للسياسة الخارجية لإسرائيل والولايات المتحدة، وكلاهما من العملاء المأجورين للموساد. ما يقولونه هو نص أعدّه لهم الموساد، وخطابهم أحادي الجانب وبعيد عن الواقع».
وقدم ممثل إيران تعازيه إلى عائلات الضحايا وإلى «الشعب الإيراني الجريح والمتألم»، قائلاً: «خلال الأسبوع الماضي فقدت إيران مواطنين أبرياء، من بينهم عناصر أمنية وعسكرية وشبان قُتلوا بوحشية وذُبحوا. كثير من رجال الشرطة وضعوا أرواحهم على أكفهم لحماية المواطنين».
وأكد: «أتحدث هنا باسم أمة تعيش حالة حداد. من غير المشروع إطلاقاً أن يلجأ ممثل الحكومة الأميركية، التي طلبت عقد هذه الجلسة، إلى الكذب وتشويه الحقائق ونشر المعلومات المضللة للتغطية على الدور المباشر لبلاده في التحريض على العنف. في الواقع، إن طلب الولايات المتحدة عقد هذه الجلسة أمر مخزٍ».
وفي سياق متصل، تطرق نائب ممثل إيران إلى دور «الكيان الصهيوني»، قائلاً إنه يسعى تحت عنوان زائف هو «القلق على الشعب الإيراني» إلى جرّ الولايات المتحدة نحو حرب مع إيران، عبر ذرائع تحاول الحكومة الأميركية من خلالها تقديم نفسها على أنها صديقة للشعب الإيراني.
وشدد على أن السياسات التدخلية للولايات المتحدة في مختلف أنحاء العالم أدت إلى قتل المدنيين ووقوع كوارث إنسانية كبرى وظهور جماعات إرهابية، مؤكداً أن شعوباً كثيرة في بلدان جريحة أدركت حقيقة ما يُسمّى «دعم» واشنطن.
وفي جزء آخر من كلمته، استعرض ممثل إيران سجل الجرائم والتدخلات الأميركية في بلاده، بدءاً من انقلاب عام 1953 على الحكومة الشرعية للدكتور محمد مصدق، مروراً بدعم جرائم صدام حسين خلال الحرب التي استمرت ثماني سنوات، وإسقاط الطائرة المدنية الإيرانية، وصولاً إلى العقوبات الجائرة، وآخرها الهجوم غير القانوني على المنشآت النووية السلمية الإيرانية خلال «حرب الأيام الاثني عشر». وقال إن جميع هذه الإجراءات انتهكت الحقوق الأساسية للشعب الإيراني في التمتع بالصحة والأمن.
/انتهى/