تقرير تسنيم / ترمسعيا: طريقٌ يتحوّل إلى فخ… وحصار يخنق الحياة شمال رام الله
- الأخبار الشرق الأوسط
- 2026/01/05 - 19:08
بلدة تحاصرها البؤر الاستيطانية من كل الجهات، وتُغلق مداخلها ببوابات حديدية تُفتح وتُغلق وفق مزاج الاحتلال، لتتحول الحياة اليومية للفلسطينيين إلى انتظارٍ طويل: انتظار العمل، انتظار الإسعاف، وانتظار عودة آمنة إلى البيت.
هنا، لا يخرج الأهالي إلى أراضيهم إلا وهم يلتفتون خلفهم، ولا يعودون إلا وهم يتوقعون الهجوم في أي لحظة؛ إما من قوات الاحتلال، أو من المستوطنين، أو من الاثنين معاً.
عوض، أحد مزارعي البلدة، خرج إلى أرضه وهو يدرك أن الخطر حاضر. الخوف كان واضحاً في صوته وخطواته، لكن رسالته كانت أكثر وضوحاً: «لا تتركوا الأرض، ولا تستسلموا».
يقول عوض: «اليوم إذا رحت على أرضك، يطوّقوك، يضربوك، يقتلوا، يذبحوا. وين بدك تروح؟ بدك تترمى في مخيمات؟ أو تطلع برّا؟ أنا بفضل أموت موتة على أرضي ولا أطلع منها».
في ترمسعيا، الحصار لا يُقاس بعدد البوابات فقط، بل بعدد الأحلام التي تُعلّق يومياً على طريقٍ مغلق.
فخلال العامين الأخيرين، صعّد الاحتلال من عمليات مصادرة الأراضي، وفتح المجال أمام اعتداءات المستوطنين التي باتت شبه يومية.
يضيف عوض: «آخر سنتين صادَروا الأراضي، وفلتوا المستوطنين علينا في الجبال والسهول. قطعوا مصدر رزقنا. ناس كثير عايشة من الزيتون ومن الأرض، بتستنى من السنة للسنة عشان تبيع زيتونها وزيتها… اليوم قطعوا رزقهم».
ترمسعيا ما زالت واقفة، لكنها تُخنق ببطء. فالاحتلال الإسرائيلي يحرم الفلسطينيين من الوصول إلى أراضيهم المصنفة (ج)، والتي تشكل نحو 60 في المئة من مساحة الضفة الغربية، في سياسة تهدف إلى تفريغ الأرض من أصحابها، وقطع سبل العيش، ودفع السكان إلى الرحيل القسري.
من هنا، من أراضي ترمسعيا شمال رام الله، حيث تتحول الأرض إلى ساحة مواجهة يومية من أجل البقاء، يبقى الفلسطيني متمسكاً بأرضه، رغم الخطر، ورغم الحصار.
/انتهى/