إحياء نسبي للسياحة في إيران؛ استئناف دخول السياح الأجانب

وأفادت وكالة تسنيم الدولية للأنباء بأن موقع Travel and Tour World المتخصص تناول في تقرير له وضع السياحة الإيرانية بعد الحرب التي استمرت 12 يومًا.

وأشار التقرير إلى أن قطاع السياحة في إيران، بعد سنوات من التراجع بسبب الضغوط الاقتصادية، والتوترات الجيوسياسية، والحرب العسكرية مع إسرائيل، وتداعيات جائحة كورونا العالمية، دخل مرحلة جديدة من التعافي والنمو.

وأظهرت الإحصاءات الجديدة أنه في الأشهر الأخيرة، شهد دخول السياح الأجانب إلى البلاد زيادة ملحوظة، مما عوض جزءًا كبيرًا من التراجع الذي شهدته السنوات الماضية، وهو مسار يعكس مرة أخرى قدرة السياحة الإيرانية على الصمود.

وبحسب التقرير، فإن الانخفاض الحاد في أعداد السياح، الذي وصل في وقت سابق إلى أكثر من 50٪، أصبح الآن محل نمو يقدر بحوالي 10٪ في الرحلات الخارجية إلى إيران. وقد اشتدت هذه الزيادة بشكل خاص في الأشهر الأخيرة من السنة الميلادية، مما أعاد العديد من المؤشرات الرئيسية لقطاع السياحة إلى مستويات قريبة من الظروف الطبيعية.

وقد أدى ارتفاع أعداد السياح الأجانب إلى أن تشهد مختلف قطاعات سلسلة السياحة – من الفنادق إلى وكالات السفر وخدمات النقل – مؤشرات على الانتعاش مجددًا. كما عادت الوجهات السياحية الإيرانية الشهيرة إلى جذب اهتمام المسافرين الدوليين، وزادت معدلات الحجز مقارنة بالأشهر السابقة.

وبجانب السياحة الواردة، ظلت رحلات المواطنين الإيرانيين إلى الخارج مستقرة نسبيًا، حيث يسافر سنويًا بين 8 و9 ملايين إيراني إلى الخارج، دون تغييرات ملحوظة في السنوات الأخيرة، ما يشير إلى دخول قطاع السياحة في البلاد مرحلة من الاستقرار النسبي.

وبحسب التقييمات، فإن جزءًا من النمو الأخير في قطاع السياحة الإيرانية يعود إلى تحسين الصورة الدولية للبلاد، وتخفيف قيود السفر بعد كورونا، وتنفيذ برامج ترويجية مستهدفة. وفي هذا السياق، لا تزال المعالم التاريخية والثقافية والطبيعية في إيران تلعب دورًا رئيسيًا في جذب السياح الأجانب، وتضع البلاد ضمن قائمة الوجهات الإقليمية الجاذبة.

ويرى الخبراء أنه رغم أن عودة قطاع السياحة الإيرانية بالكامل إلى ذروته تتطلب وقتًا وإصلاحات هيكلية، إلا أن المسار الحالي يمكن أن يمهد الطريق نحو نمو مستدام، وتعزيز الاقتصاد السياحي، ورفع مكانة إيران في سوق السفر العالمي في السنوات القادمة.

/انتهى/