قاليباف: إيران الموحَّدة والثابتة كابوس للأعداء
- الأخبار ایران
- 2026/01/05 - 10:35
وأفادت وكالة تسنيم الدولية للأنباء بأن محمد باقر قاليباف، رئيس مجلس الشورى الإسلامي، قال في الجلسة العلنية للمجلس صباح اليوم، وفي كلمته قبل جدول الأعمال، مقدِّماً التعزية بذكرى وفاة السيدة زينب الكبرى (ع): إن تأكيد قائد الثورة على الفصل بين صفوف المحتجّين من جهة، والمخرّبين ومثيري الشغب من جهة أخرى، يُعدّ توجيهاً سديداً ودليلاً هادياً. فمع المحتجّين يجب الحوار، واحتجاجاتهم محقّة، وينبغي بذل كل الجهود من أجل تحقيق الاستقرار الاقتصادي. إرادة الحكومة جادّة، ونأمل أن تُلبّى المطالب المشروعة للمحتجّين عبر تنفيذ التدابير المقرّرة.
وأضاف: يجب الإصغاء إلى الاحتجاجات واتخاذها أساساً لإحداث تغييرات تصبّ في مصلحة الشعب، غير أن الحساب يختلف بالنسبة لأولئك المرتبطين بشكل مباشر أو غير مباشر بأجهزة الاستخبارات، والذين تقع على عاتقهم مهمة اختطاف الاحتجاجات وجرّها إلى الفوضى؛ إذ ينبغي مواجهتهم بذكاء وبأسلوب فعّال كي لا تتعرّض أمنُ الناس وطمأنينتهم للخطر. لقد وضع الشعب الإيراني عبر التاريخ كثيراً من العملاء والخونة وبائعي الوطن في مكانهم الصحيح، ولن يطول الوقت حتى يُهزم العدو مرة أخرى أمام الشعب الإيراني، رغم تسخير كل طاقاته الاستخباراتية والأمنية والإعلامية.
وتابع رئيس المجلس: نحن نعيش اليوم في عالمٍ يرتكب فيه مجرمو الحرب في الكيان الصهيوني، وعلى مرأى من شعوب العالم، مجازر بحق مئات الآلاف من النساء والأطفال والمدنيين في غزة؛ يصفونهم بالحيوانات، ويحرمونهم من الماء والغذاء، ويتباهون بهذه الجرائم والإبادة الجماعية، ومع ذلك، ورغم إدانتهم في المحاكم الدولية، يتم تكريمهم والتصفيق لهم في الكونغرس الأميركي!
وقال قاليباف: في المقابل، يُختطف شخص مثل الرئيس الشرعي لفنزويلا في انتهاك صارخ لجميع القوانين الدولية. فنزويلا لم ترتكب جرائم قتل بحق الأطفال، ولم تمارس إبادة جماعية، بل إن ثمن ذلك هو امتلاكها موارد معدنية وأحفورية غنية، ورفضها تسليم قرار هذه الموارد إلى الولايات المتحدة.
وأضاف: إن الولايات المتحدة تلجأ أساساً إلى القوة الصلبة حينما تجد أن الهيمنة الناعمة لم تعد مجدية، واليوم، إذ ترى نفسها في حالة أفول وتسعى لاستغلال الفرص الأخيرة لتثبيت نفوذها ونهب الموارد قبل بدء عصر جديد، فإنها مضطرة للتحوّل إلى «الرجل المجنون». لقد انتهى اليوم عصر القانون الدولي، وأُعلن عصر شريعة الغاب في العلاقات الدولية. وفي عالمٍ بلا خطوط حمراء في النظام الدولي، فإن الحفاظ على الاستقلال يقتضي القوة، ولتحقيق القوة لا بد من الوحدة والعمل المتواصل ليلاً ونهاراً. إن إيران الموحَّدة والثابتة كابوسٌ للأعداء.
وتابع قاليباف: إن الوحدة المقدّسة، والنمو الاقتصادي المستدام، وصون القدرة الشرائية للمواطنين، وإفشال مخططات الأعداء لزعزعة استقرار الأسواق، وإصلاح الاختلالات الإدارية، وخلق مصالح استراتيجية مشتركة مع الدول الأخرى، وتعزيز القدرة الدفاعية الشاملة لإيران، تمثّل محاور هذا التعزيز للقوة.
وقال رئيس مجلس الشورى الإسلامي: وفي الختام، أرى من واجبي أن أتقدّم بالشكر إلى الحكومة المحترمة، ولا سيما فخامة رئيس الجمهورية، على وضع قانون «البطاقة التموينية» موضع التنفيذ. قد تكون هناك بعض الإشكالات في آلية التطبيق، إلا أن الأهم هو أن حكومة الجمهورية الإسلامية، من خلال تنفيذ هذا القانون، ستخطو خطوة كبيرة نحو تحقيق الاستقرار المعيشي للإيرانيين، ويمكن للمواطنين أن يطمئنوا إلى الحفاظ على قدرتهم الشرائية في تأمين السلع الأساسية.
وأضاف: والنقطة المهمة أن الحكومة تعهّدت بزيادة رصيد البطاقة التموينية بما يتناسب مع التضخم والتغيّرات التدريجية في الأسعار خلال المراحل اللاحقة. هذه الإعانة التي ستصل اليوم مباشرة إلى المواطنين، كانت في السابق محصورة بشكل احتكاري في أيدي عدد محدود من الأفراد والشركات، وبسبب المصالح الواسعة التي كانوا يجنونها، طال أمد تحويلها إلى الشعب. وأؤكد أن سعر الصرف التفضيلي لن يُلغى في هذا المشروع، بل ستصل منافعه مباشرة إلى المواطنين أنفسهم، وستنتهي مرحلة مليارات الدولارات من الريع الاحتكاري. وبطبيعة الحال، من الضروري أن تعمل الحكومة بدقة في تنفيذ مشروع البطاقة التموينية، مع تقديم شرح وافي للرأي العام، ومعالجة الإشكالات التي قد تطرأ خلال مسار التنفيذ.
/انتهى/