الحكومة الإيرانية تتجه لتعزيز دعم الفئات الضعيفة في ظل الضغوط الاقتصادية

وأفادت وكالة تسنيم الدولية للأنباء بأن هذه الخطة تهدف إلى نقل دعم السلع الأساسية مباشرة إلى المستهلك النهائي بدلاً من تخصيصه في بداية سلسلة الاستيراد والإنتاج، وذلك لتعويض المواطنين عن تقلبات أسعار الصرف وتغيرات الأسعار في السوق.

ووفقاً للقرار النهائي لمجلس الوزراء، ستشمل البطاقة التموينية الجديدة جميع المواطنين الإيرانيين دون استثناء. فخلافاً للمخطط الأولي الذي كان يقتصر على الفئات التسع الأولى من حيث الدخل، تقرر في التعديل الجديد إدراج أسر "الفئة العاشرة" (الأعلى دخلاً) أيضاً ضمن قائمة المستفيدين. وبذلك، يغطي المشروع نحو 80 مليون نسمة، على أن يكون المعيار الأساسي للشمول هو تلقي الدعم النقدي بنهاية عام 1404 هـ.ش. كما سيستفيد موظفو الدولة والمتقاعدون من هذا الطرح بغض النظر عن فئتهم الدخلية.

وبموجب هذه الخطة، يُخصص لكل فرد رصيد تمويني بقيمة مليون تومان شهرياً. ومع بدء التنفيذ، تقرر إيداع رصيد أربعة أشهر دفعة واحدة؛ أي ما يعادل 4 ملايين تومان لكل فرد، تضاف كائتمان غير نقدي في البطاقة المصرفية لرب الأسرة. تجدر الإشارة إلى أن هذا المبلغ غير قابل للسحب النقدي، ويُخصص حصرياً لشراء السلع الأساسية المحددة في المشروع.

ويمكن للأسر البدء بعمليات الشراء اعتباراً من 10 يناير عبر المتاجر المتعاقد عليها، وذلك بناءً على الجدولة الزمنية التي ستصل لرب الأسرة عبر رسائل نصية (SMS). وسيكون استهلاك الرصيد تدريجياً وبما يتناسب مع حصة كل شهر، على أن يستمر شحن الرصيد بانتظام شهرياً بعد المرحلة الأولية.

قائمة السلع المشمولة

تشمل السلة الغذائية السلع الأساسية الأكثر استهلاكاً، وهي: الألبان (حليب، جبن، زبادي). البروتينات (لحوم حمراء، دجاج، بيض). المواد الجافة (أرز، زيت سائل، معكرونة، سكر، وقند، والبقوليات بأنواعها). وأكدت الحكومة أن هذه القائمة قابلة للتوسع بناءً على مقترحات الأجهزة التنفيذية وموافقة "لجنة تنظيم السوق".

تتم عمليات الشراء عبر أكثر من 260 ألف متجر تجزئة وسلسلة تجارية في جميع أنحاء البلاد. وبحسب وزارة التعاون والعمل والرفاه الاجتماعي، سيتم توسيع هذه الشبكة لتشمل المتاجر المتنقلة، الجمعيات التعاونية، والمتاجر المحلية في المناطق النائية والقرى لضمان التغطية الشاملة.

الأهداف الاقتصادية وحماية القوة الشرائية

يتم تحديد أسعار السلع المشمولة وفقاً لقرارات "لجنة تنظيم السوق". وتعهدت الحكومة بتعويض أي زيادة تدريجية في الأسعار عبر زيادة متناسبة في رصيد البطاقة التموينية في الفترات اللاحقة، بهدف الحفاظ على القوة الشرائية للأسر. وصرح مسؤولون أن الهدف الجوهري للمشروع هو تجفيف منابع الريع المرتبط بالعملة الصعبة وحماية أسعار السلع الأساسية من التقلبات الحادة في سوق الصرف.

وبالتوازي مع ذلك، سيستمر صرف الدعم النقدي المعتاد، ومشروع "يسنا"، وبرامج دعم التغذية للأطفال والأمهات الحوامل دون أي تغيير.

تعتبر الحكومة "البطاقة التموينية الإلكترونية" جزءاً من حزمة حمائية شاملة تهدف إلى تخفيف آثار الصدمات السعرية على مائدة المواطنين. ومع ذلك، يشدد المسؤولون على أن نجاح الخطة مرهون باستدامة التمويل، والرقابة الصارمة على الأسعار، وتسهيل وصول كافة الأسر إلى منافذ البيع المعتمدة.

/انتهى/