رئيس حزب الشعب الروسي يتحدث عن فشل القبة الحديدية الاسرائيلية امام الصواريخ الايرانية
- الأخبار ایران
- 2025/12/31 - 21:18
وافادت وكالة تسنيم الدولية للانباء ان رئيس حزب الشعب الروسي سيرغي بابورين شارك في اجتماع "إحياء ذكرى استشهاد الشهيد سليماني وتكريم صحفيي جبهة المقاومة" والذي انعقد اليوم الاربعاء في طهران، وتحدث عن قضايا هامة تخص العلاقات الروسية الايرانية كما اشار الى عظمة ونتائج جهاد الشهيد الفريق الحاج قاسم سليماني.
وفي مستهل كلمته في هذا الاجتماع قال بابورين "أشكركم كثيرًا على تنظيم هذا الاجتماع وهذا اللقاء، وأولّي أهمية كبيرة للعلاقات بين إيران وروسيا. القضية الأهم هي الفهم المشترك الموجود بين إيران وروسيا. فأنا أعمل في المجال السياسي في روسيا منذ سنوات، وبدأت عملي في هذا البلد كـ نائب منذ تسعينيات القرن الماضي. كنت معارضًا لغورباتشوف ويلتسين منذ البداية، لأن هؤلاء الأشخاص كانوا يرغبون بسرعة في تحويل روسيا إلى دولة غربية تمامًا. ولهذا السبب، توصلت في ذلك الوقت إلى استنتاج مفاده أن على روسيا أن تسعى لإقامة علاقات مع إيران."
وأضاف: "دافعت عن أطروحتي العلمية في عام 1981، وكان موضوع أطروحتي هو الثورة الإسلامية الإيرانية. أثناء كتابة هذه الأطروحة كنت موجودًا في سيبيريا ولم أكن في موسكو. كنت أتابع كطالب يوميًا الموضوعات المتعلقة بالثورة الإسلامية الإيرانية، وكان من المهم جدًا بالنسبة لي أن الثورة الإسلامية استطاعت إحياء نظرة البشر إلى الدين؛ وهو أمر لا يتعلق بالمسلمين فحسب، بل بجميع المجتمعات البشرية، فالثقافة في كل أمة تقرّب الناس من المسائل الدينية."
وقال رئيس حزب الشعب الروسي: "للأسف، في تسعينيات القرن الماضي، شاركت روسيا في جميع القيود والعقوبات المفروضة ضد إيران. في مثل هذا الجو، جمعت مجموعة من السياسيين للسفر إلى إيران، وأثار هذا الإجراء ضجة كبيرة في روسيا. كنا في إيران لمدة أسبوع، زرنا جميع الآثار التاريخية في البلاد، وحتى ألقيت محاضرة في جامعة طهران. بعد العودة إلى روسيا، أدركنا أن الأمر لم يكن مجرد ضجة بسيطة، بل تسبب في مشاكل لبعض المسؤولين الروس. اتهموني بانتهاك العقوبات المفروضة على إيران."
وتابع بابورين: "بعد ذلك، قمت بإجراء مهم وألقيت خطابًا حول مشاكل وتحديات العلاقات بين إيران وروسيا، ودعونا السيد صفري، سفير إيران آنذاك في روسيا، للحضور إلى البرلمان الروسي. حضر السفير هناك وشاركنا في مؤتمر صحفي. أعلنا في هذا الاجتماع أن هناك إمكانية للصحفيين لطرح الأسئلة مباشرة على سفير إيران. وللمرة الأولى، كان الصحفيون في البرلمان الروسي يحاورون مسؤولًا إيرانيًا وتم طرح مواضيع مهمة من قبل سفير إيران. ومع ذلك، اعترض جميع النواب الليبراليين على هذا الإجراء، بل حتى وزير الخارجية الروسي آنذاك تفاعل مع هذا الأمر. في ذلك الوقت توصلت إلى استنتاج مفاده أنه وزير خارجية روسيا والقرار النهاية له."
وأكد: "اليوم الوضع مختلف تمامًا. إذا كان في الماضي رسالة الإمام الخميني (ره) إلى غورباتشوف سرية ولم يكن الشعب الروسي على علم بها، إلا أن غورباتشوف نفسه كان على علم بمحتوى الرسالة. كان الإمام الخميني محقًا؛ لأنه حذر من أنه إذا لم تعد روسيا إلى القيم المعنوية، فسوف تتجه في النهاية نحو الغرب، وقد اختبرنا هذا الأمر خلال فترة انهيار الاتحاد السوفيتي."
وأشار رئيس حزب الشعب الروسي: "فقط في السنوات القليلة الماضية استطعنا أن نفصل أنفسنا عن الغرب ونعود إلى ديننا وثقافتنا وقوانيننا، ومن الطبيعي أن يتم سلوك هذا الطريق بحذر. نحن الآن نعلم أطفالنا ومراهقينا تقاليدنا القديمة وابتعدنا تمامًا عن الغرب. بعد فترة قيصرية دامت 300 عام، عارضنا الدين لمدة 100 عام تقريبًا خلال الحقبة السوفيتية، لكن اليوم الجمهورية الإسلامية الإيرانية تشكل نموذجًا لنا يمكننا الاستفادة منه والعودة إلى تقاليدنا."
وقال بابورين: "لقد عشت في مجتمع كان بعيدًا تمامًا عن المفاهيم المعنوية ولم يكن للأديان مكان فيه، واستغرقت وقتًا طويلاً لأعود إلى الله. كنت جنديًا في الحرب السوفيتية في أفغانستان وخدمت في القوات الجوية. في اليوم الذي كان من المفترض أن أركب فيه الطائرة، تراجعت عن ذلك وقلت سأذهب بالرحلة التالية. ومن المثير للاهتمام معرفة أن تلك الطائرة نفسها تم اصابتها ومات جميع ركابها. أشعر أن قوة إلهية في السماوات ساعدتني لأبقى على قيد الحياة."
وتابع: "أنا اليوم في موقع حيث أقوم أنا وبوتين معًا بإعادة المفاهيم التقليدية إلى الثقافة الروسية، وأيضًا أنا حاليًا منشغل في الوقت نفسه بالأنشطة العلمية والسياسية، وأنا عضو في الهيئة التدريسية بجامعة في قيرغيزستان، وأؤكد في جميع أنشطتي أنه يجب أن نتعلم من الجمهورية الإسلامية الإيرانية."وقال رئيس حزب الشعب الروسي: "لقد ابتعد الغرب عن الله منذ عدة قرون، وبادعاء حقوق الإنسان التي صنعها بنفسه، يرتكب جرائم في العالم وهو في طريق نحو الدمار."
وتابع بابورين: "هنا أرى من الضروري الإشارة إلى دور الجنرال سليماني؛ شخصية كانت مهمة لنا ولكم. لقد حافظ على الثورة الإسلامية الإيرانية وحارب من أجل مبادئ الإسلام، لكنه في الحقيقة كان يواجه "شرًا عالميًا". هذا الشر العالمي هو كيان منافق، أحد تجلياته هو الصهيونية. علمنا الشهيد سليماني كيف نحارب هذا الشر العالمي، ويجب علينا أن نستمر في الطريق الذي بدأه حتى النهاية؛ وهو طريق يؤدي إلى تحرير القدس وإنهاء احتلال الصهاينة. تحقيق هذا الهدف يعني أن دم الشهيد سليماني لم يذهب سدى."
وأضاف: "أنا معارض لهذا الرأي القائل إن روسيا لم تساعد إيران في الحرب الأخيرة، لأنه ولأول مرة في الحرب الضارية التي استمرت 12 يومًا، لم تقدم روسيا أي مساعدة لإسرائيل. أيضًا، أثناء هجوم أمريكا على إيران، كان إعلان وقف إطلاق النار في هذه الحرب نتيجة جهود الصين وروسيا. أنا والكثير من المحيطين بي لا نشك على الإطلاق في أن الحق في هذه الحرب كان كليًا مع إيران."
وتابع رئيس حزب الشعب الروسي قائلاً: "عندما بدأت الحرب بين روسيا وأوكرانيا، غادر العديد من أنصار الصهاينة روسيا، بما في ذلك أشخاص كانوا مقربين من بوتين. فرّ حوالي 9 من مسؤولينا رفيعي المستوى من البلاد، والعديد منهم لجأوا إلى إسرائيل. ولكن بعد أن اكتشفوا أن القبة الحديدية هشة وأن إيران استطاعت استهدافها بصواريخها، هرب هؤلاء الأشخاص من إسرائيل أيضًا."
وقال بابورين في الختام: "أعتقد أن ترامب يرغب في التوصل إلى اتفاق بين روسيا وأوكرانيا، ولكي يتحقق هذا الهدف، فإن مطلبه الرئيسي هو أن لا تتعاون روسيا مع إيران. ومع ذلك، أعلن بوتين مرارًا أنه لن يكون لديه أي حوار مع ترامب في هذا الشأن، بل إنه يسعى لتعزيز العلاقات مع الجمهورية الإسلامية الإيرانية أكثر فأكثر."
/انتهى/