البحرية الايرانية ستشارك في مناورات بريكس

وقال الادميرال إيراني، في مقابلة اذاعية مساء اليوم السبت: "هذه المناورات هي في الواقع مناورات للدول الأعضاء، وتعني المشاركة الجماعية لدول مثل إيران والصين وروسيا والبرازيل والأعضاء الآخرين، حيث سيشارك الجميع في هذا التدريب."

وأضاف: "تولت دولة جنوب إفريقيا مهمة استضافة هذه المناورات هذا العام، وبناءً على ذلك، فإن الوحدات المشاركة تتجه نحو موقع إجراء المناورات."

وتابع الأدميرال إيراني: "في هذا الصدد، فإن المجموعة البحرية 103 التابعة للقوات البحرية للجيش الايراني هي أيضًا في طريقها، ومن المتوقع أن تتمركز في المنطقة خلال حوالي 10 أيام مقبلة، وتنفذ برامج المناورات المخطط لها وفقًا للخطة."

تفاصيل جديدة عن المناورات البحرية المركبة لإيران وروسيا والصين

وأشار قائد بحرية الجيش الايراني إلى طبيعة المناورات المركبة بين ايران وروسيا والصين ايضا قائلاً: "تشكل هذه التدريبات فرصة مناسبة جدًا للوحدات البحرية للدول المشاركة للقيام بتدريباتها المشتركة في المحيط."

وأكد الأدميرال إيراني، في إشارة إلى المناورات البحرية المركبة التي أجريت في السنوات الأخيرة بمشاركة الصين وروسيا واستضافتها بحرية الجيش على السواحل الجنوبية للبلاد: "الدول المشاركة في هذه المناورات تولي اهتمامًا خاصًا لاقتصاد البحر، ويركز الجزء الأكبر من التدريبات على هذا المحور."

12 دولة على الأقل تشارك في المناورات البحرية المركبة لإيران وروسيا والصين هذا العام

واستعرض تأمين السلامة البحرية وخطوط الشحن، وتنفيذ الدوريات البحرية المشتركة، وتعزيز سلامة السفن كأحد المحاور الرئيسية لهذه المناورات، قائلاً: "في المناورات البحرية المركبة الثلاثية بين إيران وروسيا والصين، تم الاتفاق العام الماضي على تسهيل مشاركة دول أخرى أيضًا؛ حيث انضمت 6 دول إلى تشكيل المناورات العام الماضي، ونحن نتوقع هذا العام مشاركة 12 دولة على الأقل، بعضها سيشارك كمراقب."

وأضاف قائد بحرية الجيش: "في العام الماضي، شهدنا مشاركة دول من المنطقة بما في ذلك السعودية والإمارات وجمهورية أذربيجان وكازاخستان، وهذا العام ستنضم دول مثل إندونيسيا إلى قائمة المشاركين، مما يدل على ارتفاع مستوى ومكانة المناورات."

وأكد الأدميرال إيراني أن مستوى التدريبات قد ارتفع أيضًا، قائلاً: "في الماضي، كانت التدريبات تقتصر في الغالب على عمليات الإغاثة والإنقاذ وسلامة السفن، ولكن اليوم وصلت هذه التدريبات إلى مستوى أعلى، وما نسميه 'التدريبات الساخنة' مخطط لها وتنفذ أيضًا."

"اللغة التشغيلية المشتركة".. مبادرة إيرانية في المجال البحري

واعتبر أن إحدى نقاط القوة المهمة لهذه المناورات هي إنشاء "لغة تشغيلية مشتركة"، مضيفًا: "تم تقديم اقتراح إنشاء هذه اللغة المشتركة من قبل ايران، وقام ممثلونا بتأليف الكتاب الخاص بها وتقديمه إلى الدول المشاركة. لذلك، تجري التدريبات على أساس هذه اللغة المشتركة، مما يتيح إمكانية التنفيذ الفعلي للعمليات المركبة."

وأوضح قائد بحرية الجيش: "في هذا النموذج، تشارك قوات دول مختلفة بشكل مركب في عملية واحدة؛ على سبيل المثال، في سيناريو معين، قد يعمل 6 بحارة بشكل متساوٍ من دول مختلفة مثل إيران والصين وروسيا معًا، وينفذون العملية بشكل مشترك. على الرغم من أن لغتهم الأم مختلفة، إلا أن اللغة التشغيلية المشتركة التي تم إنشاؤها في المجال البحري وفرت التنسيق والتقارب التشغيلي بشكل جيد."

فوائد المناورات البحرية المركبة والمشتركة لإيران

وأشار الأدميرال إيراني إلى دور هذه المناورات في تعزيز التعاون الدولي والإقليمي، قائلاً: "هذه الأنشطة، بالإضافة إلى أبعادها العسكرية، تؤدي أيضًا إلى تنفيذ دوريات بحرية مركبة، وتفعّل في نفس الوقت مجالًا مهمًا للدبلوماسية البحرية."

وأضاف: "في هذا المجال، يتم نقل عرض العلم، وعرض القوة، وعرض القدرات الدفاعية، وتعزيز القدرات الثقافية، وحتى الرسائل الاقتصادية في وقت واحد. دخول الوحدات العسكرية لدولة إلى موانئ دولة أخرى يحمل رسالة واضحة للفاعلين الاقتصاديين مفادها أن التعاون العسكري يمكن أن يمهد الطريق لمزيد من التعاون الاقتصادي بثقة أكبر."

ميزة المناورات المركبة والمشتركة بالنسبة للاقتصاد الايراني

وأشار قائد بحرية الجيش إلى الآثار الجانبية لهذه التفاعلات، قائلاً: "بجانب المجال الاقتصادي، يتم تعزيز السياحة أيضًا. وبناءً على ذلك، وبالتعاون مع الأجهزة الثقافية، تُقام معارض للمنتجات والثقافة الإيرانية الأصلية في الموانئ والمدن المضيفة، مما يؤدي إلى نوع من صياغة الخطاب غير المباشر في مجالات السياحة والاقتصاد القائم على البحر."

وشدد الأدميرال ايراني على أن "ذروة هذه التفاعلات تظهر على الساحة الدولية؛ حيث يدخل العلم جمهورية الايراني موانئ دول أخرى، وتدخل أعلامها موانئنا بالمقابل. هذا يرفع مستوى التفاعلات والحوارات والتعاون التعليمي، وحتى القضايا المتعلقة ببناء السفن والمشاريع المشتركة."

واختتم بالقول: "هذه المناورات، بالإضافة إلى تعزيز القدرة والأمن البحريين، تخلق نقطة ارتكاز عملية للقوات البحرية، بحيث تكون موانئ الدول الصديقة والشريكة مفتوحة أمام سفننا عند الحاجة، ويضمن هذا التعاون المتبادل أمنًا بحريًا مستدامًا."

/انتهى/