ماذا تريد امريكا وإسرائيل في "أرض الصومال"؟
- الأخبار الشرق الأوسط
- 2025/12/27 - 19:21
tقد تناول الموقع الإخباري الصهيوني "واللا" في تقرير نشره يوم السبت أبعاد هذا القرار الإسرائيلي، وأفاد بأن إجراء تل أبيب هذا جاء بدعم كامل من الإمارات العربية المتحدة. وتأمل إسرائيل في الحصول على دعم الولايات المتحدة في هذا الصدد أيضًا.
وأشار "واللا" إلى أن الولايات المتحدة ستتمكن من خلال هذا الطريق من مواجهة النفوذ الصيني المتزايد في المنطقة، مضيفًا أن مصر وتركيا غاضبتان بشدة من هذا الإجراء. وسيترتب على قرار إسرائيل هذا تداعيات استراتيجية في جميع أنحاء منطقة القرن الأفريقي المهمة والإستراتيجية.
ويُعد هذا الإجراء الإسرائيلي تقدمًا دبلوماسيًا لأرض الصومال، وذلك بعد مرور 34 عامًا على إعلان انفصال هذه المنطقة عن الصومال. كما أدانت الصومال هذا الإجراء الإسرائيلي بشدة.
وقع بنيامين نتنياهو رئيس وزراء إسرائيل، مع جدعون ساعر وزير خارجية هذا الكيان، وعبد الرحمن محمد عبد الله رئيس أرض الصومال، يوم أمس على وثيقة الاعتراف المتبادل. وقال نتنياهو في هذا الحفل: "هذا الإجراء يتناغم مع روح اتفاقيات إبراهيم التي وُقعت بمبادرة من الرئيس الأمريكي السابق دونالد ترامب". كما أبلغ عن التعاون الفوري في مجالات الزراعة والصحة والتكنولوجيا والاقتصاد مع أرض الصومال، ودعا رئيس هذه المنطقة لزيارة فلسطين المحتلة.
وأعلن عبد الرحمن محمد عبد الله في بيان أن أرض الصومال ستنضم إلى اتفاقيات إبراهيم ووصف هذه الخطوة بأنها خطوة نحو السلام الإقليمي والعالمي. وأكد أن بلده ملتزمة ببناء شراكات متبادلة لتحقيق الازدهار الاقتصادي والاستقرار في الشرق الأوسط وأفريقيا.
يكتب "واللا" في تقريره: تسيطر أرض الصومال على الجزء الشمالي الغربي من الصومال وتعد منطقة ذات حكم ذاتي. وتحد هذه المنطقة جيبوتي من الشمال الغربي وإثيوبيا من الغرب والجنوب. وتقع المنطقة على ساحل البحر الأحمر مقابل اليمن. وهذا ما يجعل للمنطقة أهمية كبيرة لإسرائيل.
كما تم إبراز البعد الأمني لهذا الاتفاق في البيان الرسمي لمكتب رئيس وزراء إسرائيل؛ وأشار البيان إلى المشاركة المباشرة لرئيس جهاز المخابرات الإسرائيلي "دافيد بارنيا" في المفاوضات.
ووفقًا لهذا التقرير، تفكر إسرائيل في إمكانية استخدام أرض الصومال كوجهة لإعادة توطين سكان غزة بعد تهجيرهم قسرًا، على الرغم من نفيها رسميًا لهذا الأمر.
كما أفادت بعض المصادر الإخبارية بأن أرض الصومال قد عرضت على إدارة ترامب أنه في حال اعترفت الولايات المتحدة باستقلال هذه المنطقة، فستتمكن من إنشاء قاعدة عسكرية في أراضي أرض الصومال.
تدخلات الإمارات والولايات المتحدة في أرض الصومال
تتمتع أرض الصومال بعلاقات أوثق بكثير مع الإمارات؛ حيث تمتلك الإمارات قاعدة عسكرية في مدينة "بربرة" تشمل ميناءً عسكريًا ومطارًا للمقاتلات وطائرات النقل. تلعب هذه القاعدة دورًا رئيسيًا في عمليات الإمارات ضد اليمن.
وبحسب تقرير "واللا"، فإن إثيوبيا هي دولة أخرى لديها مصالح مهمة في أرض الصومال. ووقعت إثيوبيا مع هذه المنطقة مذكرة تفاهم مطلع هذا العام الميلادي يمكن أن توفر لإثيوبيا منفذًا إلى البحر الأحمر، لكن هذا الاتفاق توقف تحت ضغط الدول المجاورة.
حاليًا، هناك الكثير من الخلافات داخل الإدارة الأمريكية حول الاعتراف بأرض الصومال؛ لأن البعض يعتقد أن هذا الإجراء من جانب الولايات المتحدة سيسبب أضرارًا كبيرة للتعاون العسكري الأمريكي مع الصومال. علماً بأن القوات الأمريكية موجودة في الصومال.
ووفقًا لهذا التقرير، في المقابل، ترى الولايات المتحدة أن لأرض الصومال أهمية كنقطة ارتكاز لموازنة النفوذ الصيني ومقاومته في المنطقة. فقد طالب السناتور "تيد كروز" ترامب قبل فترة بإرسال رسالة بالاعتراف بأرض الصومال.