اتّفاقُ تبادُل الأَسْرَى يَشكل خَطْوَةً إِنْسَانِيَّةً وَيَفتَحُ آفَاقًا لِحَلٍّ سِيَاسِيٍّ وَإِنسَانِيٍّ فِي الْيَمَن
- الأخبار الشرق الأوسط
- 2025/12/27 - 16:46
ويُعد هذا الاتفاق خطوة مهمّة في حلحلة واحد من أهم الملفات الإنسانية، رغم ما سبق ذلك من محاولات تعطيل وتعنت وتنصل من قبل دول العدوان، إذ يفتح الاتفاق مسارًا عمليًا جديدًا ضمن جهود السلام، ويمنح الأمل لأسر آلاف الأسرى منذ سنوات الحرب.
وفي تصريح خاص لوكالة تسنيم الدولية للأنباء، أكد عضو اللجنة الوطنية لشؤون الأسرى أحمد أبو حمراء أن الاتفاق تم التوقيع عليه يوم أمس مع الجانب السعودي، وسيُنَفّذ على مراحل؛ حيث شملت المرحلة الأولى تحديد الأعداد وتثبيت الاتفاق رسميًا، على أن تعقبها الجولة الحادية عشرة لتبادل الكشوفات والتحقق من الأسماء بإشراف الصليب الأحمر ومكتب المبعوث الأممي.
وأشار أبو حمراء إلى أنّ المرحلة التالية ستتضمن إعداد آلية التنفيذ بعد إجراء زيارات ميدانية للسجون للتأكد من المطابقة، إضافة إلى تشكيل لجان للتثبت من عدم وجود أسرى خارج قوائم الاتفاق لدى أي طرف. كما أوضح أن الاتفاق نص على تشكيل لجنة خاصة بملف الجثامين لانتشالها من مختلف الجبهات بإشراف الصليب الأحمر.
وبيّن أبو حمراء أن هذا الاتفاق يشكّل مدخلًا إيجابيًا لمعالجة ملفات أخرى معلقة، وعلى رأسها الملفات الإنسانية والاقتصادية والسياسية، التي بقيت مجمّدة لأكثر من عشر سنوات، مؤكدًا أن جميع أسرى الحرب محل التفاوض موجودون لدى السعودية، فيما لا تمتلك الإمارات أسرى حرب بل معتقلين مدنيين كانوا يعملون داخل أراضيها.
من جانبه، اعتبر عضو المكتب السياسي لأنصار الله الدكتور حزام الأسد أن صفقة تبادل الأسرى تمثل الخطوة الأولى ضمن مسار خارطة الطريق المتفق عليها مع الجانب السعودي وتحالفه، مؤكدًا أن أهميتها تكمن في معالجة آثار الحرب الإنسانية، تمهيدًا لإنهاء الاحتلال وخروج القوات الأجنبية من الأراضي اليمنية.
وفي الشارع اليمني، قوبل الاتفاق بترحيب واسع ووُصف بأنه مكسب إنساني للجميع، يمكن البناء عليه في بقية المسارات الإنسانية ضمن أي مفاوضات قادمة، باعتباره بارقة أمل تُعيد جزءًا من الحقوق وتخفف من معاناة آلاف الأسر والعائلات اليمنية.
/انتهى/