وأشار مراسل الوكالة إلى أنّ المفوضية العليا المستقلة للانتخابات في العراق تواصل تحضيراتها اللوجستية والإدارية والقانونية للانتخابات، مضيفاً أنّ المفوضية نفذت بالتعاون مع قوات الحشد الشعبي تجربةً لمحاكاة عملية “التصويت الخاص” المخصّصة للقوات الأمنية.
وبحسب القوانين الانتخابية العراقية، فإنّ العسكريين وسائر العاملين في القطاعات المرتبطة بالعملية الانتخابية يدلون بأصواتهم قبل يوم من التصويت العام، وبناءً على ذلك من المقرر أن يُجرى التصويت الخاص يوم 10 نوفمبر ، فيما سيُجرى التصويت العام في 11 نوفمبر.
وأضاف مراسل تسنيم أنّ المفوضية العليا توقعت زيادة نسبة المشاركة هذا العام، موضحاً أنّ فئة الشباب المسجلين حديثاً والذين يخوضون التجربة الانتخابية لأول مرة — ويبلغ عددهم مليون ناخب جديد — سيساهمون في رفع نسبة المشاركة بشكل ملحوظ.
كما أشار مراسل الوكالة إلى أنّ العدد الكبير من المرشحين إلى جانب دخول الناخبين الجدد سيؤديان أيضاً إلى رفع نسبة المشاركة، مبيناً أن سبعة آلاف مرشح في عموم العراق يتنافسون على مقاعد البرلمان، ولكلٍّ منهم قاعدة من المؤيدين، الأمر الذي من شأنه أن يزيد الحماس الانتخابي ويحفز المشاركة الشعبية.
لكن في المقابل، هناك من يرى أنّ مقاطعة التيار الصدري — باعتباره من أبرز القوى السياسية في العراق — قد تؤدي إلى انخفاض نسبة الإقبال على التصويت، غير أنّ ارتفاع وتيرة المنافسة السياسية في الأسابيع الأخيرة يشير إلى احتمال ارتفاع المشاركة رغم ذلك.
وأوضح مراسل تسنيم في بغداد أنّ جميع الكتل والأحزاب المشاركة تعتبر هذه الدورة الانتخابية محورية ومصيرية، لافتاً إلى أنّ القوى الشيعية والكردية والسنية على حد سواء تنظر إلى هذه الانتخابات بوصفها محدداً رئيسياً لتوازن القوى السياسية على الأرض، وللمشاركة في العملية السياسية الجديدة المتأثرة بالتحولات الإقليمية والدولية.
وأشار المراسل كذلك إلى أنّ المفوضية العليا تشدد الرقابة على العملية الانتخابية لمنع المخالفات، مثل نشر الدعاية في أماكن غير مخصصة، أو تجاوزات بعض المرشحين وأنصارهم، مؤكداً أنّ الوضع الأمني يخضع أيضاً لمتابعة دقيقة، حيث قام فالح الفياض، رئيس هيئة الحشد الشعبي، بزيارة إلى محافظة صلاح الدين للاطلاع على أوضاع القوات هناك.
وأضاف أنّ الفياض التقى أيضاً بوزير الخارجية التركي هاكان فيدان، في اجتماع يبدو أنه مرتبط بتحركات حزب العمال الكردستاني (PKK) وانتقال بعض عناصره من جنوب تركيا إلى شمال العراق، وهو ما قد يمثل تهديداً أمنياً في ظل اقتراب موعد الانتخابات.
وفي الوقت نفسه، أوفدت الحكومة العراقية رئيس هيئة الحشد الشعبي إلى أنقرة لبحث ملف حزب العمال الكردستاني، كما أُنيطت به مهمة التنسيق مع المسؤولين المحليين والأجهزة الأمنية في محافظة صلاح الدين بشأن عودة النازحين الذين غادروا مناطقهم إبان حرب داعش، في إطار جهود إعادة التوطين التي تحمل أبعاداً سياسية تتعلق بالانتخابات.
وبحسب القوانين الانتخابية العراقية، يحق لكل مواطن الإدلاء بصوته في المدينة أو المحافظة التي ينتمي إليها، إلا أنّ نزوح أعداد كبيرة من سكان محافظتي الأنبار وصلاح الدين خلال هجمات تنظيم داعش جعل قضية تصويت النازحين من أكثر الملفات الخلافية في الدورات الانتخابية الأخيرة.
/انتهى/