تقرير/ تسنيم.. إسرائيل تجعل من موسم الزيتون حقلاً لاستهداف الفلسطينيين
- الأخبار الشرق الأوسط
- 2025/10/13 - 19:30
ففي بلدة دير عمّار غرب رام الله، خرج الأهالي منذ ساعات الصباح ليقطفوا ما زرعته أيديهم طوال عام، لكنهم اصطدموا بانتشارٍ كثيف لقوات الاحتلال والمستوطنين، الذين منعوهم من الوصول إلى أراضيهم واعتدوا على عددٍ منهم بالضرب والغاز والرصاص المطاطي.
تحت أشجار الزيتون المكسّرة، وقفت الحاجة أم أيسر حمد بعينين تملؤهما الإصرار، وقالت لـ وكالة تسنيم الدولية للأنباء: "هاي أرضي، وما حدا بمنعني عنها. كل ما يمنعونا رح نرجع. الزيتون مثل العرض، وما بنفرّط فيه. بدي العالم كله يشوف شو بصير معنا، المستوطنين سرقوا أرضنا وحتى زيتوننا".
في الجهة الأخرى من الحقل، يروي علي دار حمد تفاصيل ما حدث حين حاولوا جني ثمارهم: "جينا نلقط زيتون، الاحتلال حكالنا ممنوع، ضربونا وكسروا الشجر. بعتنا للصحفيين عشان يشوفوا، ومطرت علينا وحاصرونا. بس ما رح نتراجع، هاي أرضنا والزيتون تراثنا ومصدر رزقنا، خاصة بهالأوضاع الصعبة بعد الحرب، ما ظل شغل ولا مصاري".
أما عثمان عاصي، فدعا إلى التكاتف الشعبي لحماية الأرض والموسم: "لازم كل فلسطيني حر يوقف معنا، نلقط الزيتون سوا. أنا ما بخاف من الاحتلال ولا من المستوطنين، قوتهم بس من شقفة سلاح".
بينما غالبت الدموع سميرة محمد حمد وهي تقول: "هاي أرض أبوي وأمي، وما بتخلى عنها. العالم لازم يشوف الموت البطي اللي بنعيشه بالضفة. إحنا بدنا نعيش بحرية وسلام، بس الاحتلال ما بده غير الدمار".
مشاهد الحزن والعناد تكرّرت على امتداد التلال، حيث اقتُلعت عشرات أشجار الزيتون وحُوّلت المنطقة إلى "مناطق عسكرية مغلقة"، في سياسةٍ تستهدف خنق القرى الفلسطينية وعزلها عن أراضيها الزراعية.
لكن رغم ذلك، لا يغيب صوت الأغاني الفلاحية القديمة، ولا تتوقف الأيادي عن قطف الزيتون. فبالنسبة لأهالي دير عمّار، الزيتون ليس مجرد شجرة، بل هو حكاية صمود وهوية تمتد من الجذور حتى الحجارة.
في موسم الزيتون، يقول الفلسطينيون إنهم لا يجنون ثمار الأرض فقط، بل يجددون العهد بأن يبقوا فيها، مهما طال الحصار أو تغيّرت الفصول.
/انتهى/