«إنترناشيونال» تكشف : "المؤامرة النفطية" خطط لها كيري والملك عبدالله والانهيار التدريجي للسعوديين بدأ

و قالت "انترناشيونال" ان جون كيري وزير الخارجية الاميركي قام في سبتمبر عام 2014 بزيارة الى السعودية و التقى بالملك عبد الله واحد من اكثر الاثرياء في العالم ، حيث اعلنت مصادر مطلعة بان كيري و الملك عبدالله ، اتفقا في هذا اللقاء على خطة للقضاء على ايران و روسيا كعدوين مشتركين لهما ، لانهما اتخذتا سياسة مواجهة لسياسة السعودية و اميركا بصورة كاملة ، والسعوديون والاميركيون يريدون اسقاط الرئيس السوري بشار الاسد ، فيما تعارض ايران وروسيا هذه التوجهات ، لذا قرر كلا البلدين الحاق الضرر بايران وروسيا .
من ناحية اخرى ، تعتبر ايران المنافس الجيوسياسي الرئيسي للسعودية في المنطقة . ولم يفكروا لتنفيذ هذا الهجوم بالافادة من المقاتلات الحربية والدبابات والقوات البرية المسلحة، بل عمدت السعودية واميركا لاجراء خطتهما على سلاح اكثر قوة و اثارا من هذه الاسلحة العسكرية يعني سلاح النفط ، الذي هو سلعة اساسية لانها تحتل الجزء الكبير من عمليات الشراء والبيع في العالم .
و تعتبر السعودية من اكبر الدول المصدرة للنفط في العالم، ولهذا السبب فانها بلا شك ، تتمتع بامكانية السيطرة على اسعار النفط مقارنة مع بقية البلدان الاخرى في العالم .
واوضحت انترناشيونال قائلة : لقد اتفق جون كيري وعبدالله باغراق الاسواق العالمية بنفط السعودية لمواصلة تحطيم اسعار النفط ، وبالتالي ضرب الاقتصاد الروسي والايراني، لان المصدر الرئيسي لتامين الميزانية المالية السنوية لكلا البلدين ، يعتمد بشكل اساسي على العائدات المالية التي تتحقق من صادراتهما النفطية .
ان هذه الاستراتيجية كانت ناحجة الى حد ما ، حيث لاحظنا بعد اللقاء السري بين جون كيري والملك عبدالله في سبتمبر عام 2014 انخفاض اسعار النفط بنسبة 70% . ومع ذلك فان هناك مناقشات جادة في الشرق الاوسط بضرورة زيادة اسعار النفط ، الا ان اسعار النفط لا زالت منخفضة .
من ناحية اخرى وعلى الرغم من تباطؤ النمو الاقتصادي للصين، باعتبارها ثاني أكبر مستورد للنفط في العالم بعد اميركا ، قامت في عام 2015 باستيراد النفط اكثر من عام 2014  ، فمن المفروض اين يؤدي هذا الطلب المتزايد الى زيادة اسعار النفط في الاسواق العالمية لكن هذا الامر لم يتحقق .
مبدئيا فان الاوضاع العالمية غير المستقرة وارتفاع الطلب على النفط في الاسواق العالمية ، يؤدي الى ارتفاع اسعار هذه المادة .. الا انه هناك هدف سري وراء انخفاض اسعار النفط واغراق السعودية السوق العالمية بنفطها الزهيد ، يتمثل في تحطيم اقتصاديات الدول المنافسة لها ولاميركا . و ان احد الاهداف السعودية الاخرى من هذه الاستراتيجية هي الاعلان عن الحرب ضد صناعة النفط الصخري ، حيث في عقد التسعينات استوردت اميركا 25% من انتاج السعودية للنفط، لكن بفضل تطوير وانتاج النفط الصخري فان 5% فقط من صادرات النفط السعودي تصل الى اميركا .
و يحاول السعوديون من خلال إغراق سوق النفط و انخفاض اسعار نقل الطاقة ابقاء اسعار النفط منخفضة ولمدة كافية من اجل افلاس شركات صناعة النفط الصخري الاميركية ، لان تكلفة انتاج النفط الصخري هي اكثر من تكلفة انتاج النفط التقليدي . و بهذا يمكن ابعاد المنافسين للسعودية من الاسواق ومساعدة هذه الدولة في تعويض حصتها المفقودة من السوق العالمية للنفط . الا ان هناك وجها اخر لهذه المسألة هو ان إغراق السوق العالمية للنفط من اجل انهيار اسعار النفط في جميع انحاء العالم كان له نوع اخر من الصدمة النفطية في الاتجاه المعاكس ، حيث ارتكبت السعودية خطا فاحشا في هذا المجال .
وتشكل عائدات النفط ما يقرب من 90% من اجمالي الميزانية المالية لهذا البلد، ولذا فان انخفاض اسعار النفط لهذا البلد امر مؤلم جدا ، و ان الذخائر المالية السعودية في الوقت الحاضر، تشهد انخفاضا ملحوظا يوما بعد اخر ، وان هذا الامر ادى الى تحمل الريال السعودي الكثير من الضغوط.

و في الوقت الراهن تتحمل الميزانية السنوية السعودية الكثير من الضغوط نتيجة للسياسات النفطية التي انتهجتها سابقا ، كما ان الحكومة السعودية تستطيع مقاومة الضغوط المالية بالاعتماد على استخدام الاحتياطيات من العملات الاجنبية، ما ادى الى انخفاض قيمة عملتها الوطنية ، وبالتالي سيؤدي الى ارتفاع التكاليف المعيشية للسعوديين وخلق اضطرابات اجتماعية في هذا البلد.
بالاضافة الى هذا ، فان السعوديين في الوقت الراهن ، ينفقون مليارات الدولارات سنويا، لمواصلة حربهم ضد اليمن، ولدعم الارهابيين في سوريا ، اذ ان هذا البلد كان يعتقد ، بانه سيتمكن من خلال دعم الإرهابيين في سوريا ، الاطاحة بحكومة الرئيس بشار الاسد في غضون اشهر قليلة فقط .
لقد تصور السعوديون ان سقوط بشار الاسد سيكون سهلا مثل القذافي ، الا ان هذا التصور كان واحدا من اكبر الحسابات الخاطئة لهذا البلد ، وان هذا التصور حمله السعوديون ضد اليمن ايضا مما كلفهم الكثير من التبعات السلبية ، و ان المؤشرات الاقتصادية والسياسية التي حدث في الوقت الحاضر، في غير صالح السعودية، التي تمر الان في ظروف الاكثر ضعفا منذ تاسيسها في عام 1932.
وفي هذا الاطار اشارت وكالة رويترز الى ان السعودية واجهت العام الماضي عجزا في الميزانية بنسبة 21.5% واضطرت بسبب ارتفاع تكاليفها استهلاك نحو مائة مليار دولار من احتياطياتها من النقد الاجنبي.
ووفقا للحسابات المالية ، فان الارصدة السعودية اذا استمرت الاخيرة في سحب احتياطيانها من الارصدة الاجنبية ، ستنخفض حتى عام 2018 لتصل الى اقل من 200 مليار دولار.
ويرجح استمرار الازمات الاقتصادية في هذا البلد وعدم قدرة الحكومة السعودية على خفض مصاريفها وتكاليفها بالاضافة الى تاثير الازمات والضعوط الخارجية على الاسراع في بدء انخفاض قيمة عملتها الوطنية بالمستقبل القريب.