/ تقرير/ منظمة تعبئة المستضعفين تكشف عن اوضاع حقوق الانسان في الولايات المتحدة عام 2013
- الأخبار ایران
- 2014/01/28 - 09:20
تقرير عن وضع حقوق الإنسان في أمريكا (عام 2013 )
0-0.تعريف حقوق الإنسان :
هي الحقوق والحريات المستحقة لكل شخص لمجرد كونه إنسانا ، وفقاً للإعان العالمي لحقوق الانسان وغيره من الصكوك الدولية فمن خصائص حقوق الإنسان هي أنها عالمية و متأصلة و غير قابلة للتصرف وغير قابلة للتجزؤ عادلة ولا تميز بين الناس. و من هنا فهي مرتبطة بكل الافراد في كافة أنحاء العالم ولا يحق لأحد أن يحرم فرداً منها بالنظر لمكان معيشته ، فكل الأفراد متساوين بالنسبة لهذه الحقوق بغض النظر عن العرق أو الجنسية أو الجنس أو غيرهم وليس لأحد أمتياز عن الاخر.
الإعلان العالمي لحقوق الإنسان في عام الذي تبنته الأمم المتحدة 10كانون الأول1948، الميثاق العالمي للحقوق المدنية والسياسية ، الميثاق العالمي للحقوق الإجتماعية و الثقافية و الإقتصادية صدروا من قبل الجمعية العامة عام 1611 و إتفاقية جنيف بشأن حظر العقاب الجماعي و اتفاقية القضاء على جميع أشكال التمييز ضد المرأة و اتفاقية مناهضة التعذيب و الضرب والمعاملة القاسية و إتفاقية حقوق الطفل و الاتفاقية الخاصة بوضع اللاجئين ، بالنظر الى هذه الوثائق فإن حقوق الانسان هي ضمانات قانونية عالمية تصلح لكل زمان و مكان فهي تحمي مكانة وكرامة الأفراد والمجموعات من إجراءات الحكومات.
3-0.تعريف انتهاك حقوق الإنسان:
عندما تقوم الحكومة أو المؤسسات المرتبطة بها أو المؤسسات غير الحكومية بإنكار أو غصب الحقوق الأساسية للافراد من جملة الحقوق المدنية أو السياسية أو الثقافية أو الاجتماعية أو الإقتصادية عندها تكون قد حدثت انتهاكات لحقوق الانسان. يتضمن انتهاك هذه الحقوق عدم مراعاة أو انتهاك أو منع حصول الناس على كافة حقوقهم المقررة لمجرد أنهم انسان وفقاً للمقرات الدولية.
انتهاك حقوق الإنسان في الولايات المتحدة الأمريكية( 2013)
0-2.الإعدام المصرح:
منذ عام 1967 حيث سمحت الحكومة الإتحادية في الولايات المتحدة الأمريكية بالإعدام مرة ثانية حتى الان تم تنفيذ حكومة الإعدام على 1352 شخصاً . في عام 2013 ، الإحصائيات المتعلقة في تنفيذ حكم الاعدام في أمريكا تقول أن 38 شخصا أعدموا معظمهم من ولايتي تكساس و أوكلاهوما.
على الرغم من أن الإحصائيات بالنسبة للاعوام الماضية حيث كان عدد الذي أعلن 42 انذاك ، قد تراجع قليلا ولكن هناك 3170 شخصا ينتظرون تنفيذ حكم الاعدام المتعلق بهم 5. ازداد هذا العدد في عام 2013 بنسبة 51 بالمئة حيث يعتبرذلك ازدياداً قابلاً للملاحظة بالنسبة لعامي 2011 و 2012 . على الرغم من أن سلطات الدولة الإتحادية في الولايات المتحدة تسعى الى أن تعدم عدد محدداً من المحكومين بالإعدام بهدف التخفيف من الإنتقادات لحقوق الإنسان ولكن الزيادة الشديدة في عدد المحكوم عليهم بالإعدام في عام 2013 يظهر أن هذا البلد بدلاً السير بإتجاه تخفيف حكم الإدام قد سار بالإتجاه المخالف ، مع أن المادة رقم 1 من الميثاق العالمي للحقوق المدنية والسياسية التي تعتبر أمريكا أحد الموقعين عليه و القاضي بحق الحياة ، لا يسمح بعقوبة الإعدام و يدعو الدول الى إلغاء حكومة الاعدام في سياق عملها.
0-4. انتهاك حقوق السجناء:
في حين أن أمريكا تشكل 5 بالمائة من سكان العالم إلا أن فيها 25 بالمائة من سجناء العالم .وفق إحصائيات شهر آب عام 2013 ، تصدر هذا البلد المرتبة الأولى عالمياً في تعداد السجناء والذي بلغ مليونان والف سجين. في هذا البلد واحد من كل100 شخص موجود خلف قضبان السجن .موضوع العدد الكبير للسجناء في أمريكا يشغل مؤسسات حقوق الإنسان في الحال الحاضر . يعتبر عام 2013 واحداً من أسوء الأعوام بالنسبة للسجناء الأمريكيين وسوف يتم الإشارة في ما يلي عن اهم انتهاكات حقوق البشر من قبل الحكومة الاتحادية للولايات المتحدة الأمريكية.
0-4-.سجن باغرام:
سجن باغرام الذي يعتبر مشابهاً لـ غوانتانامو أفغانستان ، قد اصبح واحداً من الدلائل على انتهاك الحكومة الأمريكية لحقوق الإنسان . التحقيقات التي أجراها مراقبون لحقوق الانسان حول التعذيب الأمريكي في سجن باغرام في أفغانستان يظهر أن ما لا يقل عن 600 من السجناء العسكريين والمدنيين من المتورطين في حالات القتل والمعاملة السيئة هناك.
في الأيام الأخيرة من عام 2013 ناقشت لجنة حقوق الإنسان هذه الحقوق بالنسبة لألاف السجناء الأبرياء في سجن باغرام . رئيس لجنة حقوق الإنسان الأفغانية اعترف أن الغالبية العظمى من سجناء باغرام الذين أعتقلوا و عذبوا هم أبرياء. في الوقت نفسه استخدمت أدوات غير أخلاقية لتعذيب السجناء في السجن العسكري الأمريكي من أجل انتزاع إعترافاتهم كما أنهم أجبروهم على توهين المقدسات الإسلامية.
2-4-1. انتهاك حقوق الإنسان في سجن كاليفورنيا:
التعذيب طويل الأجل البدني والنفسي و الحبس الانفرادي في سجون أمريكا قد بلغ ذروته في عام 2013 . بحيث أنه في تاريخ 8 حزيران من هذا العام شهد سجن كاليفورنيا أكبرعملية إضراب عن الطعام في التاريخ الأمريكي . شارك نحو ثلاثين ألف سجين في هذا الإضراب و بعضهم استمر اضرابهم لمدة شهرين . منظمت العفو الدولية اعلنت أن حوالي خمس ألاف سجين من بين 130 ألف قد سجنوا في سجون بدون نوافذ في الحبس الانفرادي في كاليفورنيا لفترة طويلة.
اتهمت هذه المظمات في تقريرها حول سجناء كاليفورنيا مسؤلين السجن و المسؤولين السياسين بانتهاك حقوق البشر ومضمون ميثاق الحقوق المدنية و السياسية :
- انتهاك حق تنفس الهواء النقي والرياضة : وفقاً لهذه التقارير فإن السجناء يحتجزون لمدة 23 يوما في السجون الإنفرادية ولهم الحق في ممارسة الرياضة لمدة ساعة واحدة في ساحة صغيرة و مغلقة.
-انتهاك حق الزيارة: الكثير من السجناء ليس لديهم الحق في اللقاء أو الإتصال مع عائلاتهم ، وفقط في حالات خاصة مثل وفاة أحد أقربائهم يمنحون هذا الحق.
التقييد في إمتلاك الوسائل الشخصية : الأشخاص الذين يقضون في السجن الإنفرادي ليس لديهم الحق في اصطحاب أي وسيلة للترفيه عن أنفسهم سواء كانت كتاب او مجلة أو صحيفة أو حتى ورقة وقلم.
-انتهاك حق المداواة البدنية و النفسية : وفقاً لتقرير منظمة العفو الدولية يتم الأحتفاظ بالكثير من المرضى النفسيين و البدنيين في السجون المنفردة مما يسبب إرتفاع معدل الإنتحار في السجون الإنفرادية . أحد السجناء الذي يدعي " بيلي سل" والذي قيل أنه كان من بين المعتصمين قد مات . هذا السجين قبل وفاته بعدة أيام قدم طلب معالجة طبية وقوبل هذا الطلب بعدم الأكتراث من قبل مسؤولين السجن . سلطات السجن ادعت بأن السجين قد إنتحر . أما مجموعة من السجناء كشفوا أنه على اثر الإضراب عن الطعام قد ساء وضعه الصحي و احتاج الي رعاية صحية لكن المسؤولين في السجن لم يعيروه إهتماماً.
2-4-0 . انتهاك حقوق الإنسان التي أرتكبت في سجن المسيسيبي.
3-4-1 المركز الإصلاحي شرق المسيسيبي قد شهد عام 2013 واحدة من أكبر انتهاكات حقوق السجناء في الولايات المتحدة . "إتحاد الحريات المدنية الأمريكية" في تقريرله نشره في تاريخ 30 أيار 2013 أتهمت مسؤولين إدارة المركز الميسيسبي الإصلاحي بانتهاك حقوق السجناء ورفعت دعوى ضدهم في المحكمة . و فيما يلي أهم الإجرائات ضد السجناء التي تضمنها تقرير هذه المنظمة :
- منع وصول الرعاية الصحية للمرضى النفسيين
- الاحتفاظ بالسجناء في سجون بدون نوافذ أو أضواء أو تمديدات صحية .
- عدم حماية السجناء من الضرب أو الاغتصاب أو الشتم .
- إستخدام العنف من قبل قوات الأمن تجاه المعتقلين.
في تقرير "إتحاد الحريات المدنية في أمريكا"عام 2013 جاء أن شخصاً في السجن المنفرد قد انتحر بسبب عدم حصوله على دواء "غلوكوم" مما أدى الى فقدان نظره و موته ، وسجين أخر بسبب اصابته بمرض الموت الأسود في أصابعه على إثر النزيف الذي كان سبب طعنة سكين ، قد أجبر على قطع اصابعه لأنه لم يعالج في الوقت المناسب .
4-4-1. التعذيب والإطعام القسري للسجناء:
بعد أن أجري الإطعام القسري في غوانتانامو في عام 2005، أعيد هذا الإجراء على إثر الاعتصام عن الطعام الذي قام به السجناء في غوانتانامو في شهر شباط من عام 2013 واستمراره لعدة شهور .مراقبون لحقوق الإنسان و اللجنة الدولية التابعة لمجلس حقوق الإنسان والصليب الأحمر و الأمم المتحددة أعلنوا أن الإطعام القسري هو أحد أنواع التعذيب و انتهاك حقوق الإنسان وفي ذروة الاعتصام عن الطعام حوالي 104 شخصا من أصل عدد سجناء غوانتاناموالمشاركين في الاعتصام البالغ168 شخصا كانوايتعرضون للإطعام القسري.
ارتبطت معاملة السجناء في غوانتانامو في عام 2013مع العنف و الشتائم دائماً . مع أن طريقة " الاختناق الأصطناعية" لم تستخدم لتعذيب السجناء في هذا العام إلا ان ازدراء مقدسات السجناء و التقييد بالسلاسل و الاعتداء الجنسي والدليل على ذلك التقارير الصادرة عن المنظمات الإنسانية و شهادة السجناء أنفسهم أنه تم استخدام هذه الطرق لمرات عديدة . هذا النوع من السلوك يعد انتهاكاً واضحاً للمادة5 من الإعلان العالمي لحقوق الإنسان ، و القاضية بما يلي:" لايعرض أي إنسان للتعذيب ولا للعقوبات أو المعاملات القاسية أو الوحشية أو الحاطة بالكرامة".
5-1. الاحتجاز التعسفي و و انتهاك العدالة الجنائية:
استمرار احتجاز السجناء بدون محكمة أو إيضاح التهمة لسجناء غوانتانامو و استمرار الاحتجاز مع عدم وجود وثائق تدينهم ،واحدة اخرى من انتهاكات حقوق الإنسان في أمريكا في عام 2013 كانت" نافي بيلاي" المفوض السامي لحقوق الأنسان في الأمم المتحدة قد تحدث في شهر نيسان من عام 2013 كمثال عن الإعتقال التعسفي والانتهاكات الواضحة لحقوق الإنسان و القوانين الدولية . وفقاً للتقاريرو الوثائق للجنة حقوق الإنسان في أمريكا وطبقاً للمسح الذي قام به فريق الأمم المتحدة لحقوق الإنسان فإن 86 شخصا من أصل 166 سجين في غوانتانامو تم تبرئتهم عام 2013 و بقيوا محتجزين ،حيث يعتبر هذا التصرف انتهاك صريح للمادتين 9 و 10 من الإعلان العالمي لحقوق الإنسان والذي تم التأكيد فيهما على "لا يجوز القبض على أي إنسان أو حجزه أو نفيه تعسفياً و لكل إنسان الحق، على قدم المساواة التامة مع الآخرين، في أن تنظر قضيته أمام محكمة مستقلة نزيهة نظراً عادلاً علنياً للفصل في حقوقه والتزاماته وأية تهمة جنائية توجه إليه"
6-1. انتهاك الخصوصية:
قامت المؤسسات الأمنية الأمريكية في عام 2013 بأعمال من شأنها انتهاك المادة 12 من الإعلان العالمي لحقوق الإنسان و الذي يقضي بعدم تعرض اي أحد لتدخل تعسفي في حياته الخاصة أو أسرته أو مسكنه أو مراسلاته أو لحملات على شرفه و سمعته، و لكل شخص الحق في حماية القانون من مثل هذا التدخل أو تلك الحملات " و كذلك انتهكت تلك الأعمال البند الاول من المادة الـ9 و البند الاول من المادة الـ17 لإتفاقية الحقوق المدنية و السياسية التي أكدت على حماية السياسة الشخصية للأفراد.
1-6-1. التنصت على المكالمات الهاتفية:
بحسب التقرير الذي نشرته منظمة الحريات المدنية الأمريكية و"إدوارد سنودن" المتعاقد السابق لوكالة الأمن القومي استمر التنصت و تسجيل المكالمات الهاتفية للمواطنين في عام 2013
بحسب تقرير منظمة الحريات المدنية و وكالة الأمن القومي قامت الشرطة الفيدرالية الأمريكية و مراكز شرطة الولايات وإدارة الأمن الداخلي ووزارة الدفاع و غيرها من المؤسسات الأمنية وعلى مستوى واسع بجمع المعلومات المرتبطة بالمكالمات الهاتفية للمواطنين الأمريكيين من تنصت و تسجيل في عام2013 حيث كان أغلبها بدون موافقة المحكمة أو كانت تشمل مكالمات لأفراد غير مشكوك فيهم.
2-6-1.انتهاك حرمة الحياة الخصوصية في الفضاء المجازي:
بالإضافة إلى التنصت و تسجيل المكالمات الهاتفية قامت المؤسسات الأمنية الأمريكية أيضاً بالتجسس و انتهاك حرمة و خصوصية مستخدمي الشبكة المعلوماتية من دون أمر قضائي و على مستوى واسع في عام 2013. و بحسب تقرير " مركز معلومات الخصوصية الإلكترونية " بان المؤسسات الأمنية الأمريكية و بالخصوص وكالة الأمن القومي تجسست خلال العام 2013 على ملايين الرسائل الإلكترونية، الهات ميل، الجي ميل و على الألاف من مستخدمي شبكة التواصل الإجتماعي الفيس بوك. امتلاك المؤسسات الأمنية الأمريكية لطرق فك تشفير الاتصالات وضع الحياة الخصوصية و حريمها في معرض الخطر و بشكل أكبر.
3-6-1. استمرارية اجراء القوانين المنتهكة لحرمة الحياة الخصوصية:
استمرار تنفيذ قانون "باتريوت اكت " ، و الذي تم المصادقة عليه من قبل المجلس الأمريكي مباشرة بعد حملات 11 سبتامبر 2001 و تم توقيعه من قبل رئيس الجمهورية، دليل آخر على انتهاك حقوق الإنسان. حيث طالبت منظمة العفو الدولية، اتحاد الحريات الأمريكية و غيرها من المؤسسات الدولية و الوطنية المعنية بالحقوق المدنية و الإنسانية مرات عديدة بإلغاء هذا القانون.
و بحسب هذا القانون يحق للقوة التنفيذية و بحرية أكثر من السابق بإجراء كل ما يلزم لمنع الحملات الإرهابية . و على أساس ها القانون قامت المؤسسات الأمنية الأمريكية بالتجسس و انتهاك حرمة و خصوصية المواطنين و في مرات عديدة.
7-1 انتهاك حقوق الأقليات:
امتلاك الأقليات المذهبية و اللغويةو العرقية و الثقافية للحقوق المتساوية وعدم التمييز الحكومي من الموضوعات المهمة لحقوق الإنسان و التي أكدت عليها المادة 2 من ميثاق الحقوق الاجتماعية، الثقافية و الاقتصادية بالاضافة إلى اتفاقيات و ميثاقات أخرى من ضمنها ميثاق الأمم المتحدة البند الثاني المادة الأولى و المواد (3و4و55و65 ) تم انتهاك هذا البعد الهام من حقوق الإنسان في عام 2013في أمريكا على مستويين:
1-7-1 انتهاك حرمة الحياة الشخصية للمسلمين في نيويورك:
في عام 2013 تم انتهاك حرمة المسلمين في نيويورك من خلال التجسس المستمر على جلساتهم و حياتهم الشخصية حيث كان مثالاً بارز لانتهاك حقوق الأقلية المسلمة في هذه المدينة. قامت وكالة الأمن القومي الأمريكي و شرطة مدينة نيويورك ضمن برنامج مشترك سُربت جزئياته و المعروف ببرنامج " مراقبة المسلمين من قبل إدارة الشرطة " بجمع المعلومات و المكالمات الهاتفية و الإنترنتية للمسلمين في مدينة نيويورك. انتهاك حقوق الأقليات المسلمة أدى لشكوى المنظمات المدافعة عن حقوق الأقليات و حقوق الإنسان من شرطة مدينة نيويورك. حيث اشتكى اتحاد الحريات المدنية الأمريكية و المحامين عن المجتمع الإسلامي في مدينة نيويورك من شرطة المدينة على إثر اتهامات غير مبررة لمسلمين المدينة و انتهاك حرمة الحياة الخصوصية . حيث تضمنت الشكوى السلوك العدائي مع المجتمعات و التشكيلات المرتبطة بالمسلمين و المشابه لسلوكها مع " المجموعات الإرهابية المشكوك بأمرها ". في 11 من شهر ديسامبر سنة 2013، قدمت 120 منظمة و مجموعة موالية للحقوق المدنية و حقوق الإنسان عريضة لإدارة شرطة مدينة نيويورك وصفت فيها السلوك التمييزي و الإنتهاكي لحقوق الأقليات و طالبت بتوقف عمليات المراقبة و التجسس على المجتمع المسلم في هذه المدينة.
2-7-1. انتهاك حقوق السكان الأصليين الأمريكيين:
ان السكان الأصليين الأمريكيين و البالغين 2 مليون و 500 ألف نسمة و يشكلون تقريب 1.7 بالمئة من سكان أمريكا أضحوا تحت التمييز الحكومي الأمريكي سنة 2013. و البعض من الممارسات التميزيية كانت ذات طابع تاريخي أخذت منحني أشد خلال الأزمة الاقتصادية سنة 2013. انعدام تكافئ الفرص، و عدم تخصيص ميزانية مناسبة و عادلة من أجل المقتضيات المتعلقة بالصحة، التعليم و العلاج و انتهاك مناطق السكان الأصليين بواسطة الدولة و الشركات من التمييزات التي جعلت حياة هؤلاء السكان مزرية و غير قابلة للتحمل. وصل معدل البطالة بين السكان الأصليين الأمريكيين في سنة 2013 بين 28 و 30 بالمائة و الذي يعادل تقريباً ضعفي معدل البطالة لدى المواطنين الأمريكيين الآخرين. كذلك و بحسب الإحصاءات ، فان اكثر من 27 بالمائة من السكان الأمريكيين الأصليين تحت خط الفقر بينما يعيش تقريب 8بالمائة من أقرانهم الأمريكيين تحت خط الفقر. و تشير هذه الأرقام و الإحصائيات إلى التمييز الحكومي بالنسبة للسكان الأصليين الأمريكيين من حيث الخدمات و عدم ايفاء الدولة بالتزاماتها لهؤلاء المواطنين. و انتقد رؤساء قبائل السكان الأصليين عدم التزام الحكومة بوعودها في مقابلة مع الرئيس الأمريكي باراك أوباما في 11 تشرين الثاني سنة 2013و طالبوا الرئيس الأمريكي بإتخاذ خطوات جدية لتحسين أوضاع السكان الأصليين.
شهد السكان الأصليون الأمريكيون انتهاك حقوقهم المذهبية أيضاً سنة 2013. رفع " المؤتمر الوطني للهنود الحمر الأمريكيين " " صندوق حقوق الأمريكيين الأصليين " و " اتحاد الحريات المدنية الأمريكية " وجهوا رسالة لـ " لجنة حقوق الإنسان في الأمم المتحدة " تندد بممارسات قمع الحريات المذهبية للمساجين الأمريكيين الأصليين من قبل الدولة الأمريكية و طالبت بمساعدة الأمم المتحدة و استقدام محققين متخصصين للبحث و التحقيق و رفع هذه الممارسات. حيث اتُهمت الحكومة الأمريكية في هذه الرسالة بالتقصير في تطبيق الميثاق الدولي للحقوق المدنية و السياسية و بيان الجلسة المئة و تسعة للجنة حقوق الإنسان في الأمم المتحدة بالنسبة لأوضاع السكان الأصليين في أمريكا
3-7-1. انتهاك حقوق المهاجرين في امريكا:
وحسب إحصاء عام 2013 يعيش حدود 25 مليون مهاجر في أمريكا، و بلغ عدد المهاجرين غير الشرعيين 11 مليون نسمة بدون تأشيرة إقامة. وأعلن المراقبون لمنظمة حقوق الإنسان في تقرير شهرشباط سنة 2013 مخالفة نظام الهجرة الأمريكية مع حقوق الإنسان و طالبوا بإصلاحه بهدف تأمين الحقوق الإنسانية للمهاجرين. و بحسب رأي مراقبي حقوق الإنسان يجب أن تشمل الإصلاحات أربع مسائل رئيسية هي : مراعاة حقوق الإنسان و حماية عائلات المهاجرين، حمايت المهاجرين من المضايقات في أماكن عملهم، توفير آلية عمل قانونية تقوم بحماية 11 مليون مهاجر غير شرعي في أمريكا و التركيز على الجانب العلمي لمواجهة التهديدات الحقيقية للمهاجرين و التوصل لعملية مناسبة لإحقاق حقوق هؤلاء الأفراد.
بحسب تقرير مراقبي حقوق الإنسان تكثفت عملية اخراج و اعتقال المهاجرين في أمريكا في ال ـ2012 و نصف السنة الأولى من 2013 و يتوقع اخراج أكثر من 400 ألف مهاجر من أمريكا ،عظمهم ممن تعيش عائلاتهم داخل الولايات المتحدة الأمريكية. و كذلك المهاجرون المسجونون في 250 سجنا لإدارة الهجرة لهذا البلد استمر سجنهم بشكل متوسط لمدة 65 يوما انتظاراً للمحاكمة حيث لاتتجاوز مدة الحكم داخل السجون الأمريكية ثلاثة أو أربعة أيام.
وحسب تقرير مراقبي حقوق الإنسان، يتم انتهاك حقوق المهاجرين في السجون بأشكال متعددة، حيث يتم اغتصاب أكثر من نصفهم أو تهديدهم بالاغتصاب، معظمهم لا يدركون حقوقهم و محرومون من الرعاية الطبية.
بحسب تقرير مراقبي حقوق الإنسان، تم اغتصاب المئات من المهاجرين غير الشرعيين في مكان العمل وبدون شكوى لعدم امتلاك تأشيرة رسمية و الخوف من الإعتقال بسبب الدخول غير الشرعي للبلد.حيث أكدت المنظمات و المؤسسات المعنية بحقوق الإنسان و خلال مرات عديدة انتهاك حقوق المهاجرين في ولاية أريزونا. حيث يحق للشرطة و طبق القانون و بدون حكم قضائي بمراقبة تفتيش و حتى اعتقال الأشخاص المشكوك فيهم بأنهم مهاجرين غير شرعيين.مراقبي حقوق الإنسان في تقرير شهر شباط سنة 2013اعتبروا نظام الهجرة و السياسة الأمريكية بالنسبة للمهاجرين غير الشرعيين ينتهك 10 مواد من الميثاق العالمي لحقوق الإنسان والذي يمنه العقوبات القاسية والمناهضة للإنسانية
8-1. التميز العنصري:
في الولايات المتحدة، يعد العرق الأهم بعد العرق الأبيض، العرق الأسود الأفريقي الزنجي، التمييز العنصري بالنسبة للسود متجذر تاريخياً و استمرت بعض هذه التمييزات خلال سنة 2012أما في سنة 1115 فقد شهد هذا التمييز مراحل جديدة نشير إليها كما يلي:
1-8-1.التمييز العنصري في النظام القضائي الأمريكي:
بحسب الإحصائيات الأخيرة يشكل السود حدود 15 بالمئة من سكان الولايات المتحدة الأمريكية في حين يشكلون 13.2 من كل اعتقالات هذا البلد. على الرغم من الأقاويل التي تزعم أن نسبة الإجرام و الجناية بين السود الأمريكيين أكثر من البيض و هي أحد العوامل الأساسية لزيادة نسبة المساجين السود و لكن تُعد أيضاً المعاملة العنصرية خلال أعمال الشرطة و المحققين الأمنيين، الاعتقال، التحقيق، المحاكمة و التفسير القانوني أحد الأسباب المهمة لارتفاع نسبة السود بين المساجين. بحسب الإحصاء، يتوقع تعداد المساجين خلال سنة 2013 حدود 5.1 بالمئة من مجموع الرجال السود الأمريكيين و 1.5 بالمئة من مجموع السكان اللاتنيين، في حين أن المعدل بين البيض 1.3 بالمائة فقط.
2-8-1. التمييز العنصري في النظام الاقتصادي:
ارتبطت الفجوة الطبقية و اتساع شرخ الثروة في المجتمع الأمريكي بصورة معينة مع اختلاف ألوان الأفراد. في الحقيقة تعد الولايات المتحدة من البلدان التي تتوزع فيها الثروة و الخدمات على أساس العرق و اللون. اللون الأبيض بحد ذاته يكُون عاملا مهماً ليتمتع صاحبه بأفضلية على اللون الأسود الذي يعد دليلاً غير مبررٍ للفقر و الحرمان من الخدمات. و أدت هذه المسألة إلى تغيير معيار الفقر على أنه معيار اقتصادي و تحويله إلى مسألة سياسية – اجتماعية في هذا البلد. يعد التمييز الطبقي في المجتمع دليلاً على فراغ الديموقراطية و غياب العدالة الاجتماعية في هذا البلد. معدل البطالة المتزايد، متوسط الحد الأدنى للدخل، التشرد، و ازدياد الفقر علائم على تردي و تدهور الأوضاع المعيشية للملونين الأمريكيين و يمكن أن يكون عاملاً لعدم الاستقرار و الفوضى في هذا البلد. حركة احتلال وال ستريت و حركة مريدي الحرية الزنوج على طول التاريخ يعكس عدم الرضى عن الحالة الاجتماعية و الاقتصادية للملونين في المجتمع الأمريكي. ولأجل المثال فقدان الممتلكات بين الأفارقة الأمريكيين أكبر بكثير من بقية الطبقات الإجتماعية في أمريكا. في سنة 2007، و في أوائل الأزمة الاقتصادية، كان معدل الأفارقة الأمريكيين من أصحاب المنازل يقارب 47.5 بالمئة و 48.5 بالمئة من اللاتينين و بعد مرور عدة أعوام في عام 2013 انخفضت هذه النسبة إلى 43من الأفارقة الأمريكيين و 45.9 بالمئة من اللاتنيين الأمريكيين. و بالنظر لأوضاع البيض في هذا المجال من الممكن تبين اختلاف هذه النسب. حيث امتلك 12.6 بالمئة من الأمريكيين البيض منزلاً سنة 2013 أما في سنة 2007 انخفضت النسبة إلى 15.5 بالمئة، و من الواضح أن فقدان عقارات البيض الأمريكيين خلال الركود الاقتصادي الشديد لم تتجاوز 1 بالمئة. في حين أن متوسط هذه النسبة بين الملونين بلغت من 3 إلى 1 بالمئة.
3-8-1. التمييز العنصري في تنفيذ القوانين:
تُفسر القوانين الأمريكية توسط السود الأمريكيين، القضاة و الشرطة باحتوائها شوائب من التمييز العنصري. يتخذ المحققين الأمنيين و قوات الشرطة القوانين و المقررات بجدية أكبر و بتمييز عنصري حينما تتعلق بالسود الأمريكيين. حيث شملت أكثر الاجراءات الأمنية و التفتيشات المجتمع الزنجي الأمريكي.
1-3-8-1. التمييز في تفسير و اجراء القوانين " الدفاع المستميت: "
قانون " الدفاع المستميت " من أهم القوانين التي تنفذ بواسطة الأفراد العاديين و قوات الشرطة ذات طابع التمييز العنصري. و بحسب هذا القانون يحق للأشخاص الدفاع عن النفس و بواسطة السلاح ضد الدخول بدون إذن لفرد أو مجموعة من الأفراد لملكية خاصة أو وسيلة نقل خاصة أو حين هجوم شخص بغرض السرقة أو القتل. و تضمن هذا القانون أحقية المالك لاستخدام السلاح حينما يرى حياته في خطر و بدون تردد. و بحسب هذا القانون اذا ما واجه شخص ما هذه الشروط و قام باطلاق النار يُصان قضائياً من تبعات استخدام السلاح. و عندما يتم تطبيق القانون مع نظرة سوداوية بالنسبة للسود من قبل البيض و قوات الشرطة يؤدي إلى جرائم متعددة تُبين التمييز العنصري داخل المجتمع الأمريكي و بين القوات الأمنية و الشرطة. نشير إلى أهم هذه الأمثلة:
2-3-8-1 مقتل " ترايون مارتين " و تبرأة القاتل:
جورج زيمرمن، حارس أمني أبيض في مدينة سنفورد في ولاية فلوريدا وفي شهر فبراير/ شباط سنة 2013 ميلادي، قتل بالرصاص " مارتين ترايون " مراهق زنجي و البالغ من العمر 11 عاما. بينت هذه الجريمة النكراء التمييز العنصري في تنفيذ و تفسير قانون " الدفاع المستميت " في عام 2013 برأت المحكمة بعد عدة شهور المتهم بالقتل جورج زيمرمن بالاستناد لهذا القانون. حيث برأت هيئة المحلفين لمحكمة فلوريدا المتهم زيمرمن من جرم قتل من الدرجة الثانية و أعلنت أن إطلاقه النار بحسب " قانون الدفاع عن النفس " لا يعد جرماً يحاسب عليه القانون. في حين أن المتهم زيمرمن قام بقتل مارتين و الذي لم يحمل أي سلاح أبيض أو ناري و بعد تبضعه من المحل التجاري و خلال طريقه إلى المنزل و لذلك اعتبر مخالفي قرار المحكمة و أعضاء عائلته هذا القرار نوعاً من أنواع التمييز العنصري أدت هذه الجريمة و رأي المحكمة لإيجاد اعتراضات كثيرة في مدينة فلوريدا و غيرها من المدن الأمريكية و بالرغم من المتابعة و اعتراض الكثير من الملمين بحقوق الإنسان و المخالفين للتمييز العنصري إلا أن محكمة فلوريدا و حتى الآن لم تتخذ قراراً بإعادة فتح القضية.
2-3-8-1مقتل " مريام كاري " بالقرب من البيت الأبيض:
" مريم كاري " الضحية الثانية الزنجية سنة 2013 و التي قتلت بسبب عنف و سوء ظن الشرطة الأمريكية بالزنوج الأمريكيين. تبلغ هذه المرأة من العمر 52 عاماً قتلت في اليوم الثالث من اكتوبر لعام 2013 حيث كانت تقود سيارتها بالقرب من البيت الأبيض و أصيبت بعيار ناري من قبل الشرطة لظنهم بأنها تحاول اقتحام ساحة البيض الأبيض بسيارتها.
قتلت هذه المرأة و التي لا تحمل السلاح بجانب طفلها الذي كان معها بالسيارة. و انتقدت عائلة الضحية و البعض من المنظمات الراعية لحقوق الإنسان تصرف الشرطة و بينوا أنه كان من المستطاع إجراء فعل احترازي أفضل حيث أن هذه المرأة لم تطلق أي عيار ناري أثناء ملاحقة سيارتها. بعد مقتل الضحية تبين أنها طبيبة أسنان بدون أي سابقة قانونية.
8-3-3-1. مقتل " داريوس سيمونز " البالغ من العمر 13 سنة:
مقتل " داريوس سيمونز " فتى يبلغ من العمر 13 عاماً في 31 من شهر مايو لعام 2013 أضحى رؤية أخرى للتمييز العنصري في أمريكا. قتل هذا المراهق الأسود على يد رجل يدعى " جان هنري سنوبر ،" جان هنري سنوبر افتعل شجاراً مع داريوس سيمونز الذي يقطن مع والدته بجوار منزل سنوبر حيث قام باتهام سيمونز بسرقة أسلحة نارية بقيمة 3000 آلاف دولار. و طالب سنوبر بإعادة المسروقات و لكن سيمونز أنكر فعل السرقة و طالبت أمه باتريشا لري جارها اسنوبر بالعودة إلى بيته و تركهم لحالهم، و لكن سنوبر قام باشهار السلاح بوجه مراهق لايتجاوز 13 من عمره و أطلق النار في صدره من مسافة قريبة جرت هذه الحادثة في مدينة ميلواكي و حتى الآن و بعد انقضاء شهور عدة لم يتم العثور على دليل واضح يدين المقتول سيمونز. تم اتهام اسنوبر بقتل من الدرجة الأولى و إدعى إصابته بجنون لحظي لإيجاد طريقة تخلصه من جرم القتل. و تبين هذه الحادثة مقدار التمييز العنصري المتخفي بين البيض الأمريكيين و الذي نتجت عنه هذه الحادثة المروعة حيث اتهم سنوبر جاره المراهق سيمونز بالسرقة و قام بتطبيق حكم القتل بيده على جاره الذي لم تثبت ادانته.
1-8-3-4. العنف المتزايد للشرطة بالنسبة للسود:
كما أذعن رئيس الولايات المتحدة الأمريكية باراك أوباما سنة 2013 لجريمة قتل " ترايون مارتين ،" يعاني كل المواطنين السود الأمريكيين تقريباً تجارب مشابهة و مريرة على يد المسؤولين الأمنيين. و بحسب التقرير الذي نشرته " الحركة الشعبية لإيكس مالكوم " - منظمة لمكافحة التمييز العنصري ــ في شهر مايو 2013 يموت أمريكي كل 28 ساعة بنيران القوات الأمنية أو الشرطة. في حال أنه بحسب التقارير السابقة للمنظمة، في فترة ما قبل جولاي 2012، يقتل زنجي أمريكي كل 40 ساعة. و بحسب نفس التقرير ،41 بالمئة من المقتولين بنيران الأسلحة أو المداهمات من الزنوج في حين كانت تشكل نسبة الزنوج تقريب 13 بالمئة من التعداد السكاني الأمريكي.
1-8--4. التمييز العنصري في النظام الاجتماعي:
كانت و لاتزال الوسائل الإعلامية الأمريكية السباقة في التمييز العنصري بالنسبة للقوميات و متبعي الأديان الأخرى. و بالرغم من أن الوسائل الإعلامية الأمريكية تدعم السياسات الاستعمارية و الامبريالية لهذا البلد و مع أن برامجها المتعارضة مع حقوق الإنسان تعود إلى عقود من الزمن إلا أنها قامت بتأليف و تقديم مجموعة من البرامج العنصرية ضد المسلمين و السودو في السنة الميلادية الماضية تتلخص هذه الإجراءات في إطار مشروع تشويه الإسلام في الولايات المتحدة كانت نتيجته انعدام أمن و رفاه المسلمين و السود الأمريكيين بالنسبة لمختلف الأعراق و الديانات الأخرى الموجودة في أمريكا. الأفلام المعادية للإسلام – الإيراني " الركن الخامس " في نوفمبر 2013 أو "300-1 " مجموعة من الأمثلة عن التمييز العنصري و ظلم القوميات و متبعي الأديان الأخرى.
5-8-1التمييز العنصري في النظام التعليمي:
بعد حوادث بوسطون و اتهام الدولة الأمريكية الدول الإسلامية بدون مبرر أو أساس ، أصبح الحجاب أحد مظاهر الإرهاب في المجتمع الأمريكي حيث يلاقى بالذم و المنع. و على هذا الأساس و بغاية إحقاق الأمن قامت جامعة ماساجوست الأمريكية بمنع وضع الحجاب في الحرم الجامعي. على إثرها و منذ بداية السنة الميلادية، أعلنت كليات الصيدلة و علوم الصحة لجامعة "ماساجوست " الأمريكية و للحفاظ على أمن الطلاب بالإضافة إلى حمل بطاقة التعرفة، يمنع ارتداء أي نوع لباس يغطي الرأس و الوجه.
و لا تقتصر مشاكل المسلمين على النظام التعليمي للولايات المتحدة و حسب و إنما يعاني الطلاب المسلمين الأمريكيين من صعوبات و مشكلات عديدة. سنة 2013 نُشر مقال على صعيد مضايقة و اضطهاد الأطفال و الطلاب المسلمين الأمريكيين و الذي أشار إلى عنف و صرامة في التعامل بالنسبة للطلاب المسلمين .حيث عرض مجلس الروابط الإسلامية ـ الأمريكية في هذا التقرير، نتائج البحوثات الأخيرة لأوضاع الطلاب المسلمين في مدارس ولاية كاليفرنيا غرب أمريكا. هذا التقرير و بعنوان " النمو في الإيمان : تجارب مراهقي المسلمين في كاليفورنيا من مضايقات و عدم التطابق الديني في المدارس " بحسب رأي ما يقارب500 طالب مسلم ما بين 11 حتى 18 من العمر في كاليفورنيا.
تم سؤال الطلاب المسلمين في هذا التقرير حول علاقاتهم مع الطلاب الآخرين و المعلمين و كذلك رغبتهم بالمشاركة في بحوث مرتبطة بالإسلام. كانت نتائج هذا التحقيق بأن طالبة من كل 3 طالبات تعرضت للمضايقة بسبب ارتدائها الحجاب. كانت النقطة الأبرز و الباعثة على التأمل أن هذا التقرير بيّن البرنامج المنظم للحكومة الأمريكية لتوسيع تشويه الإسلام حيث أكد التقرير على أن أغلب الممارسات المعادية و المضطهدة للطلاب المسلمين كانت من قبل المعلمين و المسؤولين عن المدرسة.
6-8-1التمييز العنصري في النظام القضائي:
على الرغم من أن النظام القضائي هو المسؤول عن تحقيق العدالة في البلد و لكن من الممكن في بعض الأحيان و من خلال بعض من السلوكيات و التصرفات حرف النظام القضائي عن هدفه بل و من الممكن أن يعمل بصورة معاكسة تماماً. فعلى سبيل المثال اليوم و في الولايات المتحدة الأمريكية يتم تأييد قوانين تتميز باتسامها بالتمييز العنصري. نشير إلى بعض هذ التناقضات في الآتي:
9-1. انتهاك حقوق الأطفال في أمريكا:
امتناع الولايات المتحدة الأمريكية سنة 2013 من تأييد " ميثاق حقوق الأطفال" ، وضع اسم هذا البلد بجوار الصومال و جنوب السودان بمسمى البلدان الثلاثة التي لم تقوم بتأييد هذا الميثاق. و يعد بحد ذاته دليلاً على عدم المبالاة بأوضاع الأطفال و انتهاك حقوقهم في هذا البلد. دليلاً واضحاً لمخالفي تأييد هذا القانون و المستمر حتى نهاية عام 2013. يشكل الأطفال حدود 7 ملايين نسمة في أمريكا و بحسب الإحصاء لسنة 2013، يفقد 5 أطفال أمريكيين ارواحهم كل يوم بسبب اضطهادهم. أكثر من 60 بالمائة من الأشخاص المقيمين في مراكز معالجة الإدمان تعرضوا لحالات من الاضطهاد خلال طفولتهم، و تقريب 30 بالمئة من الأشخاص الذين تعرضوا في طفولتهم للاضطهاد، و عند تشكيل العائلة، يقومون بإيذاء أطفالهم .12 بالمئة من الرجال المتواجدين بالسجون الأمريكية، تعرضوا و لمدة طويلة لاضطهادات متعددة و وصلت هذه النسبة بين النساء المسجونات إلى حدود 51 بالمئة. تشكل هذه الإحصاءات قسم من الإحصاءات المفجعة للمؤسسة الأمريكية لحماية الأطفال و التي تحتاج مطالعتها إلى قلب من حديد و ضمير نائم. و يجب إضافة الحالات المخفية لهذا الإحصاء، أولئك الأطفال الذي لا يصل صراخهم تحت تعذيب و اضطهاد ذويهم من آباء و أمهات مخمورات أو مبتليات بأمراض نفسية و إذا ما كتُبت لذاك الطفل الحياة يتحول في مراهقته و أول شبابه إلى مجرم خطير.
10-1. انتهاك حرية التعبير:
حرية التعبير، التعبير الحر عن العقيدة و من دون رقابة. حرية التعبير في معناها العام، لا تقتصر فحسب على التعبير الحر بالنسبة للعقائد و التفكرات و إنما أيضاً تشمل أخذ المعلومات و الأفكار المختلفة و البحث فيها بدون تعصب أو مبدأ. تعتبر حرية التعبير حق إنساني في المادة 19 من الميثاق العالمي لحقوق الإنسان، و تم تأييده رسمياً في قوانين حقوق الإنسان العالمية و العهد الدولي للحقوق المدنية و السياسية. المادة 16 للعهد الدولي للحقوق المدنية و السياسية و الذي يشمل بان لكل إنسان حق في اعتناق آراء دون مضايقة و لكل إنسان حق في حرية التعبير. ويشمل هذا الحق حريته في التماس مختلف ضروب المعلومات والأفكار وتلقيها ونقلها إلى آخرين دونما اعتبار للحدود، سواء على شكل مكتوب أو مطبوع أو في أي قالب فني أو بأية وسيلة أخرى يختارها. و بحسب التعريف الذي أشار إليه العهد الدولي للحقوق المدنية و السياسية من الممكن الإشارة إلى أهم الانتهاكات حرية التعبير في أمريكا لعام 2013:
1-10-1. ملاحقة و تهديد " ادوارد سنودن: "
سلوك الحكومة الأمريكية مع قضية " ادوارد سنودن" ، الموظف السابق لمنظمة المخابرات المركزية و مقاول سابق لوكالة الأمن القومي، بعد تسريب معلومات سرية تتعلق بتجسس المؤسسات الأمنية و المخابراتية الأمريكية على المواطنين و المؤسسات المختلفة، مثال واضح لانتهاك حق حرية التعبير و حرية الطبع و النشر سنة 2013.
سنودن في شهر جانييه قام بتسريب ملف سري أكد من خلاله أن وكالة الأمن القومي الأمريكي، منظمة المخابرات المركزية الأمريكية "سي اي إيه" و المؤسسات المختلفة الأمنية قاموا و على مستوى واسع بجمع المعلومات المرتبطة بمستخدمي الشبكة المعلوماتية الإنترنت و الهواتف المحمولة و بهذا انتهكوا الحياة الشخصية لألاف المواطنين الأمريكيين و غيرهم على مستوى العالم. و على أثر هذا العمل أبطلت الولايات المتحدة جواز سفر ادوارد سنودن حتى يتم منعه من السفر و بقي مقيماً في مطار موسكو. بقي سنودن بالمطار من 15 يونيو 2013 إلى الاول من أغسطس/ آب حتى تمكن من أخذ حماية من موسكو لمدة سنة واحدة. في حال اعُتبر ادوارد سنودن بطلاً عالمياً بين العديد من المؤسسات و الشخصيات القومية الأمريكية و العالمية و حصل على جوائز متعددة من مؤسسات تعنى بالدفاع عن حرية التعبير و حقوق الإنسان ، تمت ادانته من قبل الحكومة الأمريكية في شهر يوليو بالتجسس و سرقة أموال الدولة. و تمكنت الحكومة الأمريكية في شهر يوليو بعد رفع دعوة لمحكمة الجنايات شرق ولاية فيرجينيا بأخذ حكم يقضي بإلقاء القبض على سنودن و تُمكن هذه الاتهامات الحكومة بسجن ادوارد سنودن لبقية حياته.
2-10-1 ادانة برادلي مانينج بـ 35 سنة سجن:
" برادلي مانينج " جندي يبلغ من العمر 22 عاماً اتُهم سنة 2010 بتسليم ملف سري للموقع الإلكتروني ويكي ليكس شهر مايو لعام 2010 و أثناء خدمته العسكرية تم اعتقاله في العراق و من ثم نقله إلى الكويت و منها إلى الأراضي الأمريكية و تم وضعه بالسجن الإنفرادي داخل القاعدة العسكرية "كوانتيكو " في ولاية فيرجينيا. سرب ملفاً مهماً حول قتل المدنين في العراق بيد القوات العسكرية الأمريكية. أقُيمت محاكمة هذا الجندي الشاب سنة 2013 و التي تعد دليلاً لانتهاك حقوق الإنسان في أمريكا، حُكم مانينج في المحكمة العسكرية في أغسطس/ أب 2013 بإشراف العقيد " دنيس ليد"1، قاضي المحكمة العسكرية في فورت ميد مريلند، بتسريحه من الخدمة العسكرية و سجنه لمدة 35عاما. بتهمة التجسس، التزويير الحاسوبي و السرقة. مراقبو حقوق الإنسان و منظمة العفو الدولية طالبت مرات عديدة الإفراج عن هذا الجندي. مراقبو حقوق الإنسان لم يطالبوا بالإفراج عن مانينج فقط بل و طالبوا بتغيير القوانين الأمريكية حتى لا يتمكن أحد من استخدامها بشكل سئ على أحد مثل مانينج. و كذلك طالبت منظمة العفو الدولية الرئيس الأمريكي باراك أوباما خلال رسالة وجهتها بالعفو عن مانينج و الإفراج عنه. و نددت منظمة العفو الدولية بظروف السجين مانينج في السجن الانفرادي و كتبت أنه يبقى في زنزانته المنفردة لمدة 23 ساعة يومياً. ذكر التقرير ما يلي " لا يمتلك مانينج في زنزانته أي وسيلة للنوم و يقوم سجانه ليصعب عليه السجن بإيقاظه كل 5 دقائق " و بالإضافة لذلك اعترضت منظمة حقوق الإنسان و مرات عديدة على محاكمة مانينج و طالبت بماكمته محاكمة عادلة.
3-10-1السابقة السيئة لباراك أوباما في معاداة حرية التعبير و حقوق الطبع و النشر:
أشار تقرير " لجنة حماية حقوق الصحفيين" لسنة 2013 إلى أن باراك أوباما رئيس الولايات المتحدة الأمريكية بعد نيكسون، رئيس سابق للولايات المتحدة كان السباق في معاداة حرية التعبير، كتبت هذه المؤسسة في تقرير9 اكتوبر سنة 2013 منتقدةً تصرفات باراك أوباما بالنسبة للصحافة أن رئيس الجمهورية بخلاف وعوده التي أعطاها خلال دورته الانتخابية، قد ضيق المجال على الصحافة و حرية التعبير.
و بحسب هذا التقرير، " ريتشارد نيكسون "، رئيس جمهورية سابق للولايات المتحدة الأمريكية أعطى صورة سيئة في معاداة حرية التعبير و تضييق الخناق على الصحافة و الصحفيين، و بعد نيكسون، أتى باراك أوباما ليضيق الخناق أكثر على الصحافة و حرية التعبير. و بحسب التقرير لقُبت حكومت أوباما بعد حكومة نيكسون بالحكومة الأكثر خِفيَة. "ليونارد داوني " رئيس سابق لصحيفة واشنطن بوست و كاتب التقرير، حذر من مغبة الاستمرار في هذه السياسة. تحدث خلال التقرير مع 30 صحفي حول ردود أفعال الحكومة الأمريكية بالنسبة لمسربي المعلومات السرية مثل ادوارد سنودن و توصل إلى نتيجة مفادها أن حكومة أوباما أكثر حكومة مغلقة بعد حكومة نيكسون.
و بحسب التقرير، اجراءات الحكومة الأمريكية لمسربي المعلومات السرية و السعي للحد منها كانت لها آثارها السيئة على الصحفيين و الصحافة بشكل عام و أدت إلى نوع من التدقيق والرقابة. و كذلك انتشار تجسس الدولة على الفضاء المجازي الإنترنت و المكالمات التليفونية أدى لإيجاد نوع من الخوف لانتشار الأخبار الصحيحة المتعلقة بالوضع الأمريكي.
11-1. ازدياد التحرش الجنسي على النساء في الجيش:
الازدياد الشديد " للتحرش الجنسي" في الجيش أدى إلى القلق من انتهاك حقوق النساء في هذا البلد. و قد حذرت وزارة الدفاع الأمريكية خلال تقريرها السنوي في شهر مايو لسنة 2013 من ازدياد " التحرش الجنسي " بين القوات العسكرية لهذا البلد. و بحسب التقرير، يتوقع ازدياد الشكاوي المتعلقة بالتحرش الجنسي الاضطهاد و الاغتصابات لأكثر من 30 ألف شكوى خلال عام 2013. و قد بيّن التقرير الازدياد الشديد لحالات التحرش الجنسي منذ بداية العام 2012. تشير التقارير السنوية لوزارة الدفاع الأمريكية إلى مقدار زيادة التحرشات الجنسية و الاغتصابات بين القوات العسكرية، حيث تقوم ببحث العلاقات بين مليون و 400 ألف جندي عسكري. و في التقرير المنتشر خلال العام 2011 نحو 26 ألف حالة اغتصاب و تحرش جنسي بين الجنود من نساء و رجال، و كان هذا الرقم في تقرير سنة 2010، ما يقارب 19 ألف حالة. ازدياد الشكاوى المقدمة سنة 2013 و التي انتهت في سبتامبر. حيث وصل عدد الشكاوي سنة 2013 لحدود 500 ألف حالة تم الإعلان عنها في حال كان هذا الرقم سنة 2013بحدود ثلاث ألاف و 512 حالة. و بحسب الإحصاء المنتشر أكثر الشكاوي كانت للقوات البحرية بسنبة 86 بالمائة و أقلها للقوات الجوية 45 بالمائة.
12-1. استمرار العنف الجنسي بالنسبة للنساء في المجتمع الأمريكي:
"الشبكة الوطنية للتحقيق في الاغتصاب وسوء المعاملة والمحارم " في التقرير الذي قدمته شهر سبتامبر لسنة 2013، أعلنت أن 120 ألف نسمة أضحت تحت وطأة الاغتصاب خلال النصف الأول من السنة 2013، و بحسب هذه المنظمة غيرالربحية ،44 بالمائة من ضحايا العنف الجنسي لا تتجاوز أعمارهم 18 سنة و 80 بالمئة منهم تحت سن الـ 30 سنة. و بحسب تقرير هذه المؤسسة، وحيث أن 60 بالمئة من التحرشات الجنسية لا يتم الإبلاغ عنها للشرطة فمن كل 16 مغتصب 15 منهم لا يحتملون السجن ليوم واحد.