بعد 25 شهرًا من الاعتقال.. عائلة الأسيرة هناء طحاينة تتعرف إليها في فيديو من سجن الدامون

وتحدث شريف طحاينة لوكالة تسنيم عن صعوبة غياب زوجته عن أبنائها الستة، قائلًا إن اعتقالها تزامن مع وجوده هو أيضًا في السجن خلال الأسبوع الأول، ما جعل أبناءهما يعيشون دون أم أو أب.

وأضاف: "بعد خروجي أنا من السجن، حاولت أن أقوم بدوري كأب وأم، والأمر صعب جدًا ومرهق، يعني ما في حدا بسدّ مكان الأم".

وأشار إلى أن مشاهدة الفيديو كانت قاسية على العائلة، ولا سيما الأطفال، موضحًا أن رؤية والدتهم بعد 25 شهرًا من الاعتقال، وهي محاطة بالسجانين وفي ظروف احتجاز صعبة، زادت من قلقهم عليها.

وقال شريف: "الفيديو اللي شفناه كان صعب جدًا وقاسي على أولادها وبناتها، كان صعب جدًا إنهم يشوفوا أمهم بعد 25 شهرًا في السجن، بظروف صعبة وقاسية، محاطة بالسجانين وكل هاي الأمور بتخلينا قلقين جدًا عليها".

ولم تكن هناء وحدها من أعادت الصورة إلى ذاكرة عائلتها، إذ تعرّفت ابنتها سديل طحاينة إليها من تفاصيل صغيرة في الصورة، رغم عدم وضوحها في البداية.

وقالت سديل لوكالة تسنيم إنها شاهدت الصورة أولًا دون صوت، ولم تنتبه إلى أن المرأة الظاهرة فيها هي والدتها، قبل أن تدقق في ملامحها وحجابها ووقفتها وبنيتها الجسدية، لتدرك أنها هناء.

وأضافت: "عرفت إنها أمي من حجابها؛ كانت لابسة نفس الحجاب، وكمان من وقفتها ومن بنيتها الجسدية عرفت إنها هي ماما، طبعًا في اليوم الثاني، لما نشروا الفيديو، تأكدت مئة بالمئة إنها ماما، طبعًا كتير زعلنا عليها وانحرق قلبنا عليها".

وجاء ظهور الأسيرات في المقطع المصوّر خلال زيارة بن غفير لسجن الدامون، حيث ظهر متفاخرًا بتشديد ظروف الاحتجاز، قائلًا: "انتهت الظروف الجيدة التي كانت في السجون… وأنا المسؤول المباشر عن كل شيء، وأنا مسرور بهذه الظروف".

وأثارت تصريحات بن غفير، إلى جانب تصوير الأسيرات ونشر المقطع، إدانات فلسطينية، إذ اعتبرت حركتا حماس والجهاد الإسلامي ما جرى استعراضًا لمعاناة الأسيرات أمام الكاميرات، فيما رأى نادي الأسير الفلسطيني أن تصوير الأسيرات ونشر المقطع يمثل انتهاكًا لكرامتهن وتحويلًا لمعاناتهن إلى دعاية سياسية.

وقال رئيس الهيئة العليا لشؤون الأسرى المحررين أمين شومان لوكالة تسنيم إن عدد الأسيرات الفلسطينيات في سجن الدامون تجاوز مئة أسيرة، بينهن ثلاث أسيرات حوامل، فيما جرى تحويل أكثر من 27 أسيرة إلى الاعتقال الإداري، إلى جانب وجود أكثر من 30 أمًا داخل السجن.

 

وأشار شومان إلى أن الإجراءات الأخيرة بحق الأسيرات شملت ما وصفها بزيارة استفزازية لبن غفير، والتهديد بمعاقبتهن وحرمانهن من أبسط حقوقهن الإنسانية.

وبينما تبقى هناء خلف القضبان، تواصل عائلتها انتظارها، وسط مطالبات فلسطينية بتدخل عاجل لضمان سلامة الأسيرات الفلسطينيات وتحسين ظروف احتجازهن، وصولًا إلى الإفراج عنهن وعودتهن إلى عائلاتهن.

 

/إنتهي/