وأفادت وكالة تسنيم الدولية للأنباء ان العميد أكرمي نيا أشار في مقابلة متلفزة اليوم الجمعة، إلى مؤامرات أمريكا ضد الجمهورية الإسلامية الإيرانية بعد انتصار الثورة الإسلامية، وقال: بعد فشل الأمريكيين في منع انتصار الثورة الإسلامية، بدأوا مؤامرات مختلفة ضد البلاد والقوات المسلحة، وخاصة الجيش الإيراني، وكان جزء من هذه الإجراءات في المجالات السياسية والثقافية.
وتابع: تُوبعت هذه الإجراءات في إطار الغزو الثقافي، وحذّر قادة الثورة الإسلامية من أبعاده بتعابير مثل «الهجوم الثقافي المباغت» و«الناتو الثقافي».
وتُظهر هذه الحقيقة أن صون المنتسبين في مؤسسة مهمة كالجيش، التي تضطلع بمسؤولية الحفاظ على الاستقلال والسلامة الإقليمية ونظام الجمهورية الإسلامية الإيرانية، أمام الغزو الثقافي الواسع للعدو أمر ضروري وأساسي.
الحرب الجارية على إيران ليست محدودة بالميدان العسكري
وأشار المتحدث باسم الجيش إلى أبعاد الحرب الجارية على الجمهورية الإسلامية الإيرانية، وقال: لقد بدأ العدو في الحرب الراهنة حربًا مركبة على البلاد، أحد أبعادها الحرب العسكرية؛ وهو البعد الأكثر وضوحًا وملموسية من بين سائر الأبعاد.
وأضاف: ومع ذلك، فإن الحرب الجارية ليست محدودة بالميدان العسكري، بل لها أيضًا أبعاد معرفية وإعلامية وثقافية، وتؤدي المنظمة العقائدية السياسية في الجيش دورًا مهمًا ومؤثرًا في مواجهة هذه الأبعاد.
وقال أكرمينيا، مشيرًا إلى أن الأبعاد المختلفة للحرب المركبة مرتبطة ارتباطًا مباشرًا ببعضها البعض: إن الحرب الناعمة يمكن أن تكون مقدمة للحرب الصلبة، والعدو، من خلال استهداف التعاليم الدينية والمعتقدات الفكرية والثقافية واعتقادات منتسبي القوات المسلحة، يسعى إلى أهداف أوسع.
هجوم طياري الجيش على قاعدة بوهرينغ دليل على الإيمان وروح التضحية
أشار المتحدث باسم الجيش إلى صمود منتسبي الجيش في الحرب الجارية، وقال: نشهد اليوم أن منتسبي الجيش الإيراني يقفون بكل قوة في الدفاع عن الشعب والناس والنظام الإسلامي.
وأضاف: على سبيل المثال، نفّذ طيارو القوة الجوية في الجيش، مع علمهم بصعوبة عملية الهجوم على قاعدة بوهرينغ في الكويت، هذه المهمة. ومثل هذا الإجراء نابع من إيمانهم ومعتقداتهم الدينية وروح التضحية لديهم من أجل الشعب الإيراني.
وتابع أكرمينيا: في سائر قوى الجيش أيضًا، لا يزال المنتسبون حاضرين إلى جانب منظوماتهم ومعداتهم رغم المخاطر الجسيمة، ويدافعون عن البلاد. وهم يقاومون ويصمدون في ظروف يشاهدون فيها استشهاد أو جرح بعض زملائهم ورفاقهم، ويرون جرائم العدو عن قرب.
وأكد: إن هذا المستوى من المقاومة والصمود غير ممكن دون الإيمان والمعتقدات الدينية والأجواء الروحية السائدة في وحدات الجيش.
ادعاء ترامب بشأن تدمير الدفاع الجوي الإيراني لا يتوافق مع واقع الميدان
أشار المتحدث باسم الجيش الإيراني في جزء آخر من هذه المقابلة إلى ادعاءات الرئيس الأمريكي بشأن تدمير القدرة الدفاعية لإيران، وقال: لقد ادّعى الرئيس الأمريكي مرارًا أنه دمّر القوة الجوية للدفاع الجوي والقوة الجوية والقوة البحرية الإيرانية بالكامل؛ لكن وقائع الميدان تُظهر خلاف هذه الادعاءات.
وأضاف: مجرد إسقاط عدة طائرات مسيّرة أمريكية في سماء البلاد خلال الأسابيع الأخيرة من قبل قوات الدفاع الجوي، يدل على أن الدفاع الجوي للجمهورية الإسلامية الإيرانية لا يزال يعمل بقوة ويتمتع بقدرة عملياتية عالية.
وأكد أكرمينيا استمرار الأنشطة العملياتية والدفاعية للقوات المسلحة: خلافًا لادعاءات الرئيس الأمريكي، لم تتلاشَ القدرة الدفاعية للبلاد فحسب، بل نُفذت إجراءات واسعة لتعزيزها والارتقاء بها.
التغطية الدفاعية للبلاد تعززت بدرجة ملحوظة مقارنة بما قبل الحرب
وقال المتحدث باسم الجيش بشأن الإجراءات المتخذة لتعزيز قدرة الدفاع الجوي في البلاد: تم إعداد وتنفيذ خطط عملياتية وتسليحية جديدة في قوة الدفاع الجوي في الجيش، وفي إطار إدارة مقر الدفاع الجوي، كان لها تأثير ملحوظ في الارتقاء بالقدرة القتالية لهذه القوة.
وأضاف: كما تم تصميم وتدريب عمليات مركبة ومبتكرة في مجال الدفاع الجوي، يمكن أن تؤدي دورًا مؤثرًا في زيادة القدرة العملياتية ومواجهة التهديدات.
وأكد أكرمينيا، مشيرًا إلى أن وضع الدفاع الجوي في البلاد شهد تغييرات مهمة مقارنة بزمن الحرب وحتى قبل بدء الحرب: لقد عززنا اليوم التغطية الدفاعية للبلاد من حيث المعدات والتكتيكات العملياتية بدرجة كبيرة جدًا.
وتابع: تم إصلاح جزء كبير من المعدات الدفاعية التي تضررت خلال الحرب وإعادة إدخالها في التنظيم القتالي. وإضافة إلى ذلك، أُضيفت معدات جديدة إلى التنظيم القتالي لقوة الدفاع الجوي، ما أدى إلى زيادة التغطية الدفاعية الجوية للبلاد.
وأكد المتحدث باسم الجيش: إن مجموع هذه الإجراءات، من إصلاح المعدات المتضررة ودخول معدات جديدة وتصميم عمليات مبتكرة وتنفيذ خطط عملياتية، أدى إلى زيادة قدرة الدفاع الجوي للجمهورية الإسلامية الإيرانية بشكل ملحوظ مقارنة بالماضي.
إجراء مناورات مشتركة للدفاع الجوي في الجيش والقوة الجوفضائية للحرس
وأشار العميد أكرمينيا إلى التنسيق بين القوات المسلحة المختلفة في مجال الدفاع الجوي، وقال: أُجريت مناورات مشتركة بين قوات الجيش الإيراني والقوة الجوفضائية لحرس الثورة الإسلامية، تحت الإدارة الاستراتيجية لمقر خاتم الأنبياء (ص) المشترك للدفاع الجوي .
وأضاف: كان الهدف من إجراء هذه المناورات زيادة التنسيق العملياتي وتعزيز التكامل والارتقاء بقدرة المواجهة المشتركة مع التهديدات الجوية، وفي هذا الإطار تم إعداد وتدريب خطط عملياتية مختلفة.
وأكد المتحدث باسم الجيش زيادة الجهوزية القتالية لوحدات الدفاع الجوي: يمكنني أن أعلن بقطعية أننا نمتلك اليوم قدرة دفاعية أعلى بكثير من أيام الحرب وحتى قبل بدء الحرب.
وأشار إلى أن هذه الزيادة في القدرة ناتجة عن تنفيذ خطط عملياتية وتسليحية جديدة، وإجراء تدريبات مشتركة، وزيادة التنسيق بين القوات، والارتقاء بالجهوزية القتالية لمنظومة الدفاع الجوي في البلاد.
غرب مضيق هرمز تحت سيطرة الحرس وشرقه تحت سيطرة الجيش
وتابع المتحدث باسم الجيش الايراني، شارحًا تقسيم المهام بين القوتين البحريتين في الجيش وحرس الثورة الإسلامية، وقال: إن تقسيم المهام بين القوة البحرية للجيش الإيراني والقوة البحرية لحرس الثورة موجود منذ الماضي، وبناءً عليه حُددت مسؤولية المناطق البحرية المختلفة بين هاتين القوتين.
وأضاف: من غرب مضيق هرمز حتى الخليج الفارسي يقع تحت السيطرة الاستراتيجية للقوة البحرية لحرس الثورة الإسلامية، وشرق مضيق هرمز وبحر عُمان وبحر العرب وشمال المحيط الهندي تقع في نطاق مهمة وسيطرة القوة البحرية للجيش الإيراني.
وأكد أكرمينيا اتساع نطاق مهمة القوة البحرية للجيش: تتمتع القوة البحرية للجيش في هذه المنطقة الواسعة جدًا بإشراف معلوماتي كامل، وقد نفذت إجراءات جديدة لتعزيز حضورها وسيطرتها المعلوماتية والعملياتية.
وتابع: نرى نتائج هذه الإجراءات اليوم في المنطقة؛ فبالرغم من ادعاءات الرئيس الأمريكي بشأن السيطرة على مضيق هرمز، لا تجرؤ القوات الأمريكية على الاقتراب من هذا المضيق.
السفن الحربية الأمريكية تراجعت إلى أكثر من 500 كيلومتر عن سواحل إيران
كما أشار المتحدث باسم الجيش الايراني إلى وضع الحضور العسكري الأمريكي في المنطقة، وقال: يدّعي الرئيس الأمريكي أنه يسيطر على مضيق هرمز، حتى إنه أطلق اسمه على هذا المضيق، لكن القوات العسكرية لبلاده لا تجرؤ على الاقتراب من مضيق هرمز.
وأضاف: أُجبرت السفن الحربية الأمريكية على الابتعاد أكثر من 500 كيلومتر عن سواحل بلادنا، وحتى السفن الحربية الأمريكية لم تعد اليوم حاضرة في بحر عُمان.
وأكد أكرمينيا: أُجبرت القوات الأمريكية، بسبب قدرات القوات المسلحة الإيرانية وإشرافها المعلوماتي والعملياتي، على التراجع إلى مسافات تتجاوز 500 كيلومتر.
وأشار المتحدث باسم الجيش إلى البرامج العملياتية الجديدة للقوة البحرية في الجيش: لدينا خطط عملياتية جديدة قيد التنفيذ، وبتنفيذها في الأيام المقبلة، ستُجبر القوات الأمريكية على التراجع إلى مناطق أبعد.
وأضاف: إن الحضور المقتدر والإشراف المعلوماتي للقوة البحرية للجيش الإيراني في المنطقة جعل القوات الأمريكية لا تجرؤ على الاقتراب من السواحل ونطاق مضيق هرمز.
أمريكا هي العامل الرئيسي لانعدام الأمن في مضيق هرمز والمنطقة
وتابع أكرمينيا، مشيرًا إلى وضع الأمن البحري في المنطقة، وقال: إن حالات انعدام الأمن التي نشهدها اليوم في مضيق هرمز، والتي تبدأ أساسًا من منطقة شرق مضيق هرمز وتمتد إلى المضيق نفسه، ناتجة عن تدخلات أمريكا.
وأضاف: قبل بدء هذه الحرب، كانت المنطقة تتمتع بالهدوء والاستقرار، لكن الأمريكيين، ببدء الحرب وإجراءاتهم العدائية وتدخلاتهم، تسببوا في خلق انعدام الأمن وعدم الاستقرار في المنطقة.
وأكد المتحدث باسم الجيش: إن إجراءات أمريكا لم تؤثر فقط على أمن المنطقة، بل ألحقت أيضًا ضربات ملحوظة بالاقتصاد العالمي واقتصاد دول المنطقة.
وأكد: يجب أن تعلم جميع دول العالم، وخاصة دول المنطقة، أن العامل الرئيسي لعدم الاستقرار وانعدام الأمن الراهن في هذه المنطقة هو الولايات المتحدة الأمريكية.
طرد أمريكا من المنطقة هو السبيل الوحيد لإحلال السلام والاستقرار
أكد أكرمينيا ضرورة تعاون دول المنطقة لتأمين الأمن الجماعي، وقال: يجب أن تتعاون دول المنطقة مع بعضها البعض وتنشئ آلية مشتركة لتهيئة الأرضية لطرد أمريكا من المنطقة.
وأضاف: نعتقد أنه فقط بانتهاء حضور أمريكا وتدخلاتها في المنطقة يمكن إحلال السلام والهدوء والاستقرار المستدام.
وأكد المتحدث باسم الجيش: إن حضور أمريكا هو العامل الرئيسي لخلق انعدام الأمن وعدم الاستقرار في المنطقة، ويجب أن تكون لدول المنطقة همة وتنسيق أكبر لإنهاء هذا الوضع.
وأعرب عن أمله في أنه مع تشكّل آلية إقليمية وتعاون دول الجوار، تُهيَّأ الأرضية لخروج القوات الأمريكية وعودة السلام والهدوء إلى المنطقة.
العبور الآمن للسفن من مضيق هرمز يتطلب التنسيق مع القوات المسلحة الإيرانية
وتابع المتحدث باسم الجيش الايراني، محذرًا مالكي السفن والوحدات التجارية بشأن العبور من مضيق هرمز، وقال: يجب أن يعلم مالكو السفن أن العبور الآمن من مضيق هرمز لا يمكن تحقيقه إلا بالتنسيق مع القوات المسلحة الإيرانية.
وأضاف: على السفن والوحدات التي تنوي دخول المنطقة والعبور من مضيق هرمز إجراء التنسيق اللازم مع القوات المسلحة الإيرانية قبل الدخول، لتتمكن من العبور بأمان عبر هذا المسار.
وأكد أكرمينيا: إن إجراء هذه التنسيقات يمكن أن يمنع وقوع أضرار محتملة بالسفن والوحدات ويوفر الشروط اللازمة لتنقلها الآمن.
أمريكا أجبرت السفن على العبور من مسار غير آمن جنوب مضيق هرمز
أشار المتحدث باسم الجيش إلى التقارير الواردة بشأن تنقل الوحدات في المنطقة، وقال: بناءً على تقارير تلقيناها خلال الشهر أو الشهرين الماضيين، أجبر الأمريكيون كثيرًا من السفن والوحدات على العبور من مسار غير قانوني يقع جنوب مضيق هرمز.
وأضاف: هذا المسار غير آمن وغير مناسب، وقد تضررت بعض السفن التي عبرت منه.
وأكد أكرمينيا: إن إجراءات أمريكا في توجيه السفن إلى هذا المسار لم تساعد في تأمين سلامة الملاحة فحسب، بل عرضت الوحدات والحمولات التجارية لمخاطر أكبر.
وتابع: نوصي جميع مالكي السفن بالعودة إلى المسار الذي حددته القوات المسلحة الإيرانية، وإجراء التنسيقات اللازمة مع القوات المسلحة لبلادنا قبل العبور.
كما أكد المتحدث باسم الجيش أن التنسيق مع القوات المسلحة الإيرانية يؤدي دورًا مهمًا في تأمين سلامة التنقل البحري، وقال: إن السفن التي التزمت بالضوابط المحددة وأجرت التنسيق اللازم مع القوات المسلحة الإيرانية، تمكنت من العبور بسهولة من مضيق هرمز.
/انتهى/