وأفادت وكالة تسنيم الدولية للأنباء بأن رئيس الجمهورية الإسلامية الإيرانية مسعود بزشكيان، أعرب بعد ظهر اليوم الإثنين 5 أكتوبر 2026، خلال استقباله السيد آرارات ميرزويان، وزير الشؤون الخارجية والتجارة الدولية لأرمينيا، عن ارتياحه للعلاقات الطيبة والودية للغاية بين البلدين، معرباً عن أمله في توسيع هذه العلاقات أكثر فأكثر في المجالات كافة.
وأشار رئيس الجمهورية إلى السجل الحافل والإيجابي جداً للأرمن في إيران قائلاً: "لطالما عُرف الأرمن في إيران بأنهم أشخاص ذوو سمعة طيبة ونزاهة، وهذا السجل الصالح يُعد من رأس المال الثمين في العلاقات بين الشعبين".
كما تطرق بزشكيان إلى لقائه الأخير مع السيد نيكول باشينيان رئيس وزراء أرمينيا في نيويورك، ووصف ذلك اللقاء بأنه كان جيداً وبنّاءً للغاية، مبيناً: "يجب علينا تطوير علاقات البلدين في مجالات التجارة، والعلوم، والثقافة، والتكنولوجيا أكثر من ذي قبل، وأن نساعد بعضنا بعضاً في هذا المسار".
وفي جانب آخر من حديثه، أشار رئيس الجمهورية إلى التطورات الأخيرة في المنطقة والظروف الحساسة الراهنة، قائلاً: "مشكلتنا مع أمريكا هي أننا في كل مرة نأتي فيها إلى طاولة المفاوضات، تُفرض علينا الحرب فوراً. لقد هاجمونا حتى الآن ثلاث مرات بعد الحوار، وهذا يدل على أنهم لا يبحثون عن الحوار، بل إن هدفهم هو إسقاط نظام الجمهورية الإسلامية الإيرانية".
وأضاف بزشكيان: "لقد أثبتت الجمهورية الإسلامية الإيرانية مراراً صدق نيتها في مجال الأنشطة النووية، وكانت أكبر نسبة من عمليات التفتيش والرقابة التي تقوم بها الوكالة الدولية للطاقة الذرية في العالم مرتبطة ببلدنا؛ ومع ذلك، فإن أمريكا تضع إيران تحت الضغط عبر مزاعم كاذبة".
وتابع رئيس الجمهورية: "أعلنتُ في خطابي بالأمم المتحدة أننا مستعدون للحوار والتحقق في مجال الأنشطة النووية، لكن المشكلة تكمن في أنه في كل مرة يأتي فيها المفتشون إلى إيران، يتم تحديد مواقعنا النووية وعلمائنا، ومن ثم تُقصف تلك المراكز ويُغتال علماؤنا. بأي منطق يجب أن تُقصف مراكزنا العلمية والجامعية؟ هذا في حين أنه وفقاً للحقوق والقوانين الدولية، لا يحق لهم مهاجمة المراكز النووية الخاضعة لرقابة الوكالة الدولية".
واعتبر بزشكيان الإجراءات الإجرامية الأمريكية في مهاجمة إيران ثم ادعاء التفاوض من مصاديق الخداع لديهم، وصرح بالقول: "إنهم لا يجيبون عن سؤال: بأي جرم تسببوا في استشهاد 168 طفلاً مظلوماً في ميناب؟ ولا يخجلون بل وما زالوا يدعون حقوق الإنسان. إن العالم الذي يدعي المدنية لكنه بات متوحشاً في الممارسة والعمل، هو مشكلتنا اليوم".
وشدد رئيس الجمهورية على أن أيّاً من إجراءاتهم وسلوكياتهم مع إيران لا تطابق القوانين الدولية، وأردف: "لا معنى للتفاوض مع عدو ينكث العهود ويمارس الاغتيال، والحصار، والضغط، والتهديد كل يوم، وشعبنا أيضاً لا يقبل مثل هذا التوجه".
ونوه بزشكيان قائلاً: "الحمد لله، شعبنا صامد وثابت. ولدينا جيران جيراناً ممتازين جداً، وسنعزز ارتباطاتنا معهم ونحبط هذه الضغوط أيضاً".
وأضاف رئيس الجمهورية: "إن الهجوم الأمريكي على إيران بهدف الإطاحة بالنظام، تسبب في مزيد من الانسجام والتلاحم لدى شعبنا، وبفضل الله سنتخطى هذه المرحلة أيضاً برأس مرفوع".
من جانبه، أعرب وزير الشؤون الخارجية والتجارة الدولية لأرمينيا في هذا اللقاء عن سعادته بلقاء الدكتور بزشكيان، ناقلاً تحيات رئيس وزراء بلاده الحارة إلى رئيس الجمهورية الإسلامية الإيرانية.
وأكد آرارات ميرزويان أن الصداقة والعلاقات بين إيران وأرمينيا تزداد متانة يوماً بعد يوم، موضحاً: "على الساحة الدولية أيضاً، يسير التعاون بين البلدين بشكل جيد للغاية، ورغم العقوبات، فإننا نتابع بـقوة تعاملاتنا مع إيران".
كما شدد وزير خارجية أرمينيا على النهج السلمي لبلاده قائلاً: "أرمينيا بلد محب للسلام ويسعى لتحقيق السلام؛ وهو مسار ليس سهلاً بطبيعة الحال".
وفي الختام، أشار وزير الشؤون الخارجية والتجارة الدولية لأرمينيا إلى قائلاً: "نحن نسعى في إطار المسار المرسوم إلى تطوير التعاون بين البلدين أكثر فأكثر".
/انتهى/