الآلاف من أبناء غزة فقدوا أعضاءً من أجسادهم خلال الحرب العدوانية الصهيونية المستمرة على غزة، فكيف تسير حياتهم في ظل هذه المعاناة؟
.
سماح إحدى هؤلاء المواطنات اللواتي فقدن يديهن إثر القصف الذي استهدف مكان إقامتهن في أحد المخيمات الفلسطينية في غزة، وهي اليوم تعاني من مشكلات كثيرة في حياتها اليومية.

ولا تقتصر مشكلات سماح على حياتها كأم لعدة أبناء يعيشون في المخيمات، بل إن هذه المعاناة باتت تؤثر في حياة عائلتها بأكملها أكثر من أي وقت مضى. وأصبحت معاناة الحياة بالنسبة لها ولأبنائها مضاعفة بعد أن بُترت يدها، وأصبحت غير قادرة على القيام بمتطلبات حياتها اليومية.

ويُعد الاحتلال الإسرائيلي مسؤولاً عن هذه الجرائم التي لحقت بأبناء غزة، وهو لا يتردد في الاستمرار بارتكابها، وذلك لأنه بقي بعيداً عن المحاسبة والعقاب من قبل أي منظمة دولية. كما أن هذا الكيان لم يُحاسَب على جرائم الإبادة الجماعية التي ارتكبها بحق سكان قطاع غزة بعد السابع من أكتوبر، فضلاً عن الجرائم التي ارتكبها على مدى ما يقارب ثمانية عقود من الاحتلال.
وتقول سماح في مقابلة مع وكالة تسنيم الدولية للأنباء: «عندما تعرضنا للقصف فقدت الوعي، ولم أستعده إلا في اليوم التالي. وكان أول ما سألت عنه والدتي هو طفلي، فقالت لي: لقد حفظ الله لكِ ولدكِ، لكنه أخذ يدكِ».

ويمكن تصور المعاناة الكبيرة التي مرت بها سماح بعد عودتها إلى الخيمة إثر بتر يدها، إذ إنها بحاجة إلى رعاية صحية شاملة. لكن من أين لها أن تحصل على هذه الرعاية وهي تسكن في خيمة، وإلى جانبها أبناؤها الصغار الذين يحتاجون إلى من يرعاهم ويعيلهم، بينما يرون أمهم غير قادرة على القيام بمهامها اليومية بسبب الأوضاع التي أصبحت تعاني منها بعد هذا الحادث الأليم؟.

وفي ظل عجز المجتمع الدولي والعربي والإسلامي عن كبح جرائم الاحتلال الصهيوني بحق الأبرياء والعُزّل في فلسطين، باتت غزة تحتضن أعداداً كبيرة من أبنائها الذين فقدوا أعضاءً من أجسادهم في طريق نيل الحرية والتخلص من الاحتلال.
/انتهى/