استثمارات إيرانية مرتقبة في قطاع التعدين الأفغاني لتكامل القدرات الصناعية بين البلدين

وأفادت وكالة تسنيم الدولية للأنباء بأن اجتماعا مشتركا بين الجانبين الإيراني والأفغاني شدّد على خلق تكامل بين الثروات المعدنية التي تزخر بها أفغانستان والإمكانات الصناعية المتطورة في إيران، كما استعرض الاجتماع آفاق الشراكة في الاستكشاف، والاستخراج، والتصنيع، وتطوير البنى التحتية ذات الصلة.

وعُقد الاجتماع بحضور مسؤولين من وزارة الصناعة والمناجم والتجارة الإيرانية، وممثلي وزارة الصناعة والمناجم الأفغانية، إلى جانب حشد من المستثمرين والنشطاء الاقتصاديين من كلا البلدين؛ حيث تناول المجتمعون ملفات حيوية، أبرزها تطوير ممرات النقل السككي، والاستثمارات التعدينية المشتركة، وتوسيع آفاق التعاون الاقتصادي الشامل.

وركزت النقاشات على تطوير البنية التحتية لشبكات السكك الحديدية باعتبارها أحد أهم المتطلبات الأساسية لتسهيل التجارة الإقليمية، وجرى تقييم قدرات البلدين في ربط وتعزيز شبكات النقل والخدمات اللوجستية. كما تصدرت فرص الاستثمار في قطاع التعدين الأفغاني، وخاصة في مجالات استكشاف واستخراج ومعالجة الخامات المعدنية، المحاور الرئيسية لهذا الاجتماع.

من جانبه، أشار سعيد زرندي، الرئيس التنفيذي لمجموعة شركة مباركة للصلب، إلى المؤهلات الكبيرة التي تمتلكها أفغانستان في قطاع التعدين، مستعرضاً في الوقت ذاته القدرات الصناعية التي تتمتع بها إيران في سلسلة القيمة المضافة للتعدين والصناعات المعدنية. وأكد زرندي استعداد المجموعة للمشاركة في المشاريع التنموية ونقل المعرفة الفنية والخبرات التكنولوجية إلى هذا القطاع في أفغانستان.

وأضاف زرندي أن تطوير بنية النقل التحتية، ولا سيما شبكات السكك الحديدية، يشكل عاملاً حاسماً في رفع حجم التبادل التجاري، وخفض التكاليف اللوجستية، وتعزيز الروابط الاقتصادية الإقليمية، لافتاً إلى أن التكامل بين الطاقات التعدينية لأفغانستان والكفاءة الصناعية لإيران من شأنه أن يمهد الطريق لخلق فرص استثمارية جديدة، وتوليد فرص العمل، وتحقيق التنمية المستدامة في كلا البلدين.

كما شدد الرئيس التنفيذي لشركة مباركة على ضرورة صياغة نماذج تعاون حديثة بين القطاع الخاص في إيران وأفغانستان، داعياً إلى تهيئة الأرضية اللازمة لجذب الاستثمارات، وتسهيل الإجراءات التجارية، وتطوير المشاريع التعدينية المشتركة.

وفي ختام الاجتماع، أكد المشاركون على أهمية استمرار الحوار واللقاءات الثنائية، والعمل على دفع التعاون في مجالي التعدين والسكك الحديدية باعتبارهما ركيزتين أساسيتين ترسمان ملامح العلاقات الاقتصادية المستقبلية بين البلدين.

/انتهى/