المروحية السعودية AH-6i .. صيد جديد اضافه اليمنيون لقائمة أهداف الصاروخ 358
- الأخبار الشرق الأوسط
- 2026/10/21 - 12:13
وكالة تسنيم الدولية للأنباء:
تتواصل الاشتباكات هذه الأيام بقوة، سواء داخل اليمن – لا سيما حول مدينة تعز الاستراتيجية – أو على الحدود بين السعودية واليمن، ويخوض الطرفان، إلى جانب الهجمات الجوية والصاروخية والطائرات المسيّرة على العمق، اشتباكات عنيفة أيضاً على المستوى التكتيكي والميداني.
وفي خضم هذه الاشتباكات الأخيرة، استهدفت دفاعات اليمن مروحية استطلاع وقتال من طراز AH-6i تابعة للحرس الوطني السعودي داخل الأراضي السعودية، ما أدى إلى إسقاطها ومقتل طاقمها المكوّن من شخصين.
نتناول في هذا التقرير تعريفاً عاماً بهذه المروحية والظروف التي شهدتها هذه المواجهة.
التعرف على الصيد الجديد لأنصار الله
المروحية التي استهدفتها أنصار الله وأُسقطت السبت الماضي كانت من طراز AH-6i، الذي يُعرف نسخته التصديرية للسعودية باسم AH-6SA؛ وهي مروحية هجومية واستطلاعية خفيفة من إنتاج شركة بوينغ، صُممت على أساس عائلة «ليتل بيرد» الشهيرة.
وقد طلبت السعودية واستلمت ما مجموعه 24 مروحية من هذا الطراز، وهي في خدمة الحرس الوطني السعودي.
المروحية الاستطلاعية والهجومية الخفيفة AH-6i
صُممت هذه المروحية لمهام الاستطلاع المسلح والدعم الناري القريب وحماية القوات، وتتمثل سمتها الأساسية في صغر حجمها ورشاقتها العالية وتناسب قدراتها التسليحية.
طاقم المروحية الأساسي مكوّن من شخصين، وقد قُتل كلاهما في هذه الحادثة. وتستمد المروحية قوتها من محرك توربوشافت من طراز Allison 250-C30 من إنتاج شركة رولز رويس البريطانية بقوة 425 حصاناً، ما يمكّنها من بلوغ سرعة قصوى تبلغ 282 كيلومتراً في الساعة، وارتفاع طيران يبلغ 5700 متر، ومدى عملياتي يبلغ 430 كيلومتراً. ويبلغ وزنها الفارغ نحو 722 كيلوغراماً، ووزنها الأقصى عند بدء الطيران نحو 1610 كيلوغرامات.
كما يمكن لهذه المروحية حمل مزيج من الأسلحة الخفيفة والثقيلة، من بينها رشاشات غاتلينغ عيار 7.62 ملم و12.7 ملم، وصواريخ 70 ملم، وصواريخ مضادة للدروع من طراز AGM-114 هيلفاير، وصواريخ ستينغر في دور جو-جو لمواجهة التهديدات الجوية.
المروحية الخفيفة الاستطلاعية والقتالية AH-6SA في خدمة الحرس الوطني السعودي
هذه المروحيات – التي صُدّرت أيضاً إلى الأردن وتايلاند إلى جانب السعودية – مجهزة كذلك بنظام مراقبة إلكتروني بصري/أشعة تحت الحمراء (EO/IR) من طراز MX-15Di أسفل المقدمة، يُستخدم للاستطلاع وتحديد الأهداف ليلاً ونهاراً.
نقل العمليات المضادة للطيران إلى داخل الأراضي السعودية
لو قال أحدهم في بداية العدوان السعودي والعربي على اليمن إنه سيأتي يوم يُنفّذ فيه اليمنيون عمليات لا تقتصر على القتال البري، بل تشمل الدفاع الجوي داخل الأراضي السعودية، لشكّ كثيرون في عقل المتحدث. لكننا اليوم نشهد أن الأمر لا يقتصر على الهجمات الصاروخية والمسيّرة على العمق، بل يصل في القتال الميداني المباشر إلى حدّ اضطرار مروحيات الحرس الوطني السعودي إلى التدخل، ثم إلى اكتشافها وإسقاطها خلال تلك العملية نفسها داخل أراضيها.
ومن جهة أخرى، ورغم نشر صور مختلفة لإسقاط المروحية واصطدام الصاروخ بها، لا يزال الطرف السعودي يزعم أن سبب سقوط المروحية كان عطلاً فنياً! هذا «العطل الفني» الذي لازم في السنوات الأخيرة كثيراً من المعتدين في منطقة غرب آسيا له اسم آخر هو «المقذوف» أو «صاروخ 358»، الذي يُعدّ من أغرب الأسلحة الدفاعية وأكثرها فاعلية في السنوات الأخيرة لمحور المقاومة.
إضافة صيد جديد إلى قائمة ضحايا الصاروخ 358
مقذوف سلسلة 358 هو صاروخ أو، بتعبير آخر، ذخيرة دفاعية متجولة (انتحارية)، صُمّم – بحسب رواية الأطراف الغربية، لا سيما أمريكا – من قبل إيران، ويستخدم، خلافاً للصواريخ التقليدية، محركاً توربوجت صغيراً بدلاً من محرك صاروخي.
هذه السمة تتيح له التحليق لوقت طويل في الجو، وأن يعمل كـ«صياد متجول» بدلاً من الإطلاق من نقطة ثابتة.
وهذا المقذوف مزوّد في مقدمته بباحث تصويري بالأشعة تحت الحمراء يتيح له اكتشاف أهدافه وقفلها عليها بشكل مستقل. ويحتوي رأسه الحربي على نحو 10 كيلوغرامات من المواد المتفجرة بالشظايا، تُفعّلها صمامة ليزرية تقاربية بزاوية 360 درجة.
في الفيديو الرسمي الذي نشرته أنصار الله، يظهر بوضوح الحركة الهادئة لهذا المقذوف (مقارنة بالصواريخ الدفاعية التقليدية) باتجاه المروحية السعودية. هذه الحركة الهادئة نحو الهدف هي في الحقيقة التوقيع الواضح الذي لا لبس فيه لمقذوف 358، الذي لازم في السنوات الأخيرة، لا سيما في سماء اليمن، كثيراً من المعتدين المسيّرين، وهذه المرة أيضاً مع طاقم بشري.
هذا الصيد هو على الأرجح أول حالة إسقاط لمروحيات سلسلة AH-6i بنيران الطرف المقابل في العالم كله، وبالتأكيد أول حالة لأسطول هذه المروحية في خدمة السعودية.
ويمكن القول تقريباً إن معظم الطائرات السعودية القتالية المأهولة والمسيّرة وقعت حتى اليوم في فخ الدفاعات الجوية المتنامية لأنصار الله، والآن أُضيف صيد جديد أيضاً إلى قائمة ذخائر 358 ودفاعات أنصار الله.
/انتهى/