خبير لـ"تسنيم": الانتخابات الإسرائيلية لن تحدث أي تغيير في أمن المنطقة

وفي حوار مع مراسل وكالة تسنيم الدولية للأنباء، تحدّث السيد "رضا صدر الحسيني" عن انتخابات الكيان الصهيوني وتأثيرها على التطورات في غرب آسيا قائلًا: "ستُجرى انتخابات الكنيست في الأراضي المحتلة قريبًا، وأي تيار سياسي يتمكن من حسم أغلبية مقاعد الكنيست -أي 61 مقعدًا- سيكون قادرًا على تشكيل حكومة تل أبيب الجديدة. وبالطبع، يجب أن نأخذ في الحسبان أن اختيار رئيس وزراء الكيان الصهيوني يمكن أن يترك تأثيرات مختلفة على السلام والأمن في المنطقة، إلا أن خلاصة هذه التأثيرات تختزلها كلمة واحدة وهي (التأثير السلبي)".

نتائج الانتخابات الإسرائيلية لن تسفر عن أي تغيير إيجابي في المسار الأمني للمنطقة

وأضاف الخبير في شؤون غرب آسيا: "المقصود هو أن أي مخرجات ستسفر عنها انتخابات الكيان الصهيوني لن تحدث أي تغيير إيجابي في المسار الأمني للمنطقة؛ لأن طبيعة هذا الكيان قائمة على إثارة الأزمات وتصدير عدم الاستقرار في المنطقة. بناءً على ذلك، يمكن القول إنه مع وجود هذا الكيان، فإن الانفلات الأمني سيستمر في المنطقة. أما فيما يتعلق بالمشاريع المختلفة، ومنها (خطة أبراهام) لتطبيع العلاقات بين الدول العربية وتل أبيب، فإن هذه الانتخابات قد تدفع بتوجهات هذا الكيان نحو تذبذب في تنفيذها".

استمرار وجود نتنياهو يسرّع وتيرة التطبيع

ورداً على سؤال: "بالنظر إلى التطورات التي نشهدها في المنطقة، هل ستتسارع خطة أبراهام أم ستظل هذه العملية في حالة جمود، أم أنها ستُلغى تماماً؟"، قال: "إذا حقق (بنيامين نتنياهو) الفوز في هذه الانتخابات، فإن مسألة متابعة خطة أبراهام ستكتسب زخمًا أكبر، أما إذا فازت المعارضة بقيادة (آيزنكوت)، فإن أسلوب العمل بهذه الخطة سيتغير على الأرجح. ولكن في تلك الظروف، سيكون الموضوع الأبرز على جدول أعمال حكومة المعارضة هو زيادة الضغط على المقاومة الفلسطينية".

وأشار هذا الخبير إلى تصاعد التوترات بين السعودية واليمن، وبعض التقارير الإعلامية التي تتحدث عن احتمال تطبيع العلاقات بين الرياض وتل أبيب، قائلًا: "إن مسألة تأمين الكيان الصهيوني ستظل مدرجة على جدول أعمال جميع حكومات تل أبيب السابقة والمستقبلية، لكن السعودية ربطت قبول خطة أبراهام (تطبيع العلاقات مع تل أبيب) بالقبول بحل الدولتين، ويبدو أنها ما تزال تصر على هذا الموقف".

واستطرد قائلاً: "بالطبع، استمرار الإصرار على حل الدولتين سيعتمد على مدى حاجة هذا البلد إلى المساعدات الأمريكية والإسرائيلية لمواجهة الشعب اليمني، إذ إن الضغوط اليمنية قد ضيقت الخناق على السعودية، وليس معروفًا ما الذي ستؤول إليه الأحداث أمام الرياض في المستقبل. وبشكل عام، فإن الظروف الحالية للسعودية ليست بالشكل الذي يسمح لها بتغيير هذا التوجه مع تغير الحكومة في الأراضي المحتلة، ولذلك ستبقى الأمور على حالها إلى حين مجيء حكومة ضعيفة وقصيرة الأجل في تل أبيب".

وأضاف: "لقد واجه الكيان الصهيوني بعد عملية (طوفان الأقصى) وفي سياق استمرار الحرب مع إيران، أضرارًا إستراتيجية متعددة الطبقات، أدت إلى إنهاك بنيته الأمنية والاقتصادية والسياسية بشكل حاد. إلا أن بنيامين نتنياهو وفريقه الدعائي يحاولون في هذه الانتخابات تهميش هذه الأضرار عبر تضخيم الإنجازات العسكرية، في حين أن المقارنة بين الإنجازات المزعومة والخسائر الحقيقية تُظهر أن ما يسميه نتنياهو (نصرًا) لا يساوي شيئًا أمام الأضرار الجسيمة التي لحقت بالكيان".

الحكومة المقبلة في الأراضي المحتلة ستكون "حكومة ائتلافية"

وفي الختام، أشار صدر الحسيني إلى استطلاعات الرأي التي أُجريت في الأراضي المحتلة قائلًا: "تُظهر هذه الاستطلاعات أن المنافسة محتدمة ومتقاربة للغاية بين ائتلاف نتنياهو والمعارضة بقيادة آيزنكوت، ولا يمكن تقديم تنبؤ قطعي في الوقت الراهن، لكن الحقيقة القائمة هي أن الحكومة المقبلة في الأراضي المحتلة ستكون (حكومة ائتلافية)".

/انتهى/