أكثر من عام على اعتقال فرح أبو عياش… مركز الخيام يبدأ حملته الإعلامية والعالمية للمطالبة بالإفراج عن الصحافية الفلسطينية

في تحرّك حقوقي وإعلامي متجدّد، يواصل مركز الخيام لتأهيل ضحايا التعذيب جهوده للمطالبة بالإفراج عن الصحافية الفلسطينية فرح أبو عياش، مراسلة وكالة تسنيم الدولية للأنباء، المعتقلة إداريًا في سجون الاحتلال منذ السادس من آب/أغسطس 2025، في قضية تتجاوز الاعتقال الفردي لتطرح أسئلة جوهرية حول حرية الصحافة، وحماية الصحافيين، والانتهاكات التي يتعرض لها الفلسطينيون داخل السجون.

وبعد مرور أكثر من عام على اعتقالها، أطلق المركز دعوة إلى حملة عالمية للإفراج عنها وعن الصحافيين الفلسطينيين المعتقلين، مطالباً بتحريك قضيتها على المستويين الحقوقي والإعلامي، وإثارتها أمام مجلس حقوق الإنسان التابع للأمم المتحدة في جنيف، إلى جانب نقابات الصحافيين العربية والدولية، وإجراء تحقيق دولي في ظروف اعتقالها وما أورده المركز بشأن تعرضها للتعذيب والمعاملة المهينة.

وتكتسب هذه التغطيات أهمية في إطار الجهود الرامية إلى توسيع دائرة الاهتمام بالقضية، إذ تسهم في نقلها من نطاق الخبر المحلي إلى مساحة إعلامية أوسع، وتعيد طرح الأسئلة المرتبطة بمصير الصحافيين الفلسطينيين المعتقلين، والضمانات المفترض توافرها لحمايتهم، والجهات القادرة على متابعة الادعاءات المتعلقة بالتعذيب وسوء المعاملة والتحقق منها.

 

حملة إعلامية تتوسّع… والقضية تتجاوز حدود التغطية المحلية

حظيت دعوة مركز الخيام بتغطية عدد من المنصات ووسائل الإعلام اللبنانية، التي نقلت مضمون البيان وأبرزت المطالبة بإطلاق حملة عالمية للإفراج عن فرح أبو عياش.

فقد نشرت الوكالة الوطنية للإعلام خبراً بعنوان: «مركز الخيام أطلق حملة عالمية للإفراج عن الأسيرة الصحافية فرح أبو عياش من سجون الاحتلال»، تناول خلفية اعتقال الصحافية الفلسطينية، وما أورده المركز بشأن ظروف احتجازها، ودعوته إلى تحريك قضيتها في المحافل الحقوقية الدولية.

كما نشرت صدى الأرز الخبر نفسه، مسلّطةالضوء على الحملة التي أطلقها المركز للمطالبة بالإفراج عن فرح وعن الصحافيين الفلسطينيين المعتقلين في سجون الاحتلال.

وفي السياق نفسه، واكبت إرتكاز نيوز التحرّك بعنوان: «مركز الخيام أطلق حملة عالمية للإفراج عن الأسيرة الصحافية فرح أبو عياش من سجون الاحتلال»، ونقلت تفاصيل البيان المتعلق باعتقالها، وما أورده المركز عن ظروف احتجازها، فضلًا عن الدعوة إلى تحقيق دولي وإثارة القضية أمام مجلس حقوق الإنسان التابع للأمم المتحدة.

كما واكبت  ليبانون فايلز،  في تقرير بعنوان  «قضية الصحافية الفلسطينية تتصاعد دوليًا… مركز الخيام يطالب بالإفراج عنها»، المنشور في 13 تشرين الأول/أكتوبر 2026، دعوة مركز الخيام إلى إطلاق حملة عالمية للإفراج عن فرح أبو عياش وعن الصحافيين الفلسطينيين المعتقلين، كما تناول مطالب المركز بتحريك قضيتها أمام مجلس حقوق الإنسان التابع للأمم المتحدة في جنيف، وإجراء تحقيق دولي في ظروف اعتقالها وما أورده بشأن تعرضها للتعذيب والمعاملة المهينة.

وتعكس هذه التغطيات اتساع الحضور الإعلامي للقضية، وتشكّل مساحة لإعادة طرح ملف فرح أبو عياش أمام الرأي العام، بما يتجاوز حدود الخبر العابر نحو تسليط الضوء على قضية صحافية فلسطينية ما زالت رهن الاعتقال.

 

فرح أبو عياش… صحافية اعتُقلت على خلفية عملها

فرح أبو عياش صحافية فلسطينية من قرية أمر، شمال الخليل، عملت في عدد من الوكالات الإعلامية الفلسطينية، وكان آخرها وكالة تسنيم الدولية للأنباء، حيث عملت مراسلةً صحافية.

وبحسب البيان الذي أصدره مركز الخيام، اعتقلت قوات الاحتلال الإسرائيلي فرح في السادس من آب/أغسطس 2025. وأشار المركز إلى أن تقاريرها كانت تتناول الأوضاع الاجتماعية للفلسطينيين في الضفة الغربية وممارسات الاحتلال.

وتكمن أهمية هذه القضية في أنها تتصل مباشرة بعمل الصحافيين في نقل الوقائع وتوثيق الظروف التي يعيشها الفلسطينيون. فاعتقال الصحافي لا يطال شخصه وحريته فحسب، بل يثير أيضًا تساؤلات بشأن البيئة التي يعمل فيها الصحافيون، ومدى قدرتهم على أداء مهامهم في نقل المعلومات والتعبير عن الواقع من دون أن يصبحوا هم أنفسهم عرضةً للاعتقال والانتهاكات.

 

ادعاءات التعذيب وظروف الاحتجاز… مطالب بتحقيق دولي

أورد مركز الخيام في بيانه أن فرح أبو عياش تعرضت، خلال احتجازها، لأشكال قاسية من التعذيب وسوء المعاملة، شملت الصعق الكهربائي والإهانات، ووضعها في غرفة مليئة بالحشرات والصراصير، فضلًا عن انعدام النظافة الشخصية.

ومن هنا، لا يقتصر مطلب المركز على الإفراج عن الصحافية، بل يشمل أيضاً التحقيق في ظروف اعتقالها وما أُبلغ عنه من انتهاكات، بما يضمن ألّا تبقى هذه الادعاءات خارج نطاق المساءلة القانونية والحقوقية.

 

الاعتقال الإداري وتجديده… استمرار المطالبة بالإفراج عنها

بحسب بيان مركز الخيام، فإن فرح أبو عياش محتجزة إدارياً في سجن الدامون، وقد جُدّد اعتقالها، فيما تواصل سلطات الاحتلال رفض الإفراج عنها، إلى جانب عشرات الصحافيين الفلسطينيين الآخرين.

ويثير استمرار احتجازها، بعد أكثر من عام على اعتقالها، الحاجة إلى تحرّك حقوقي وإعلامي يطالب بالكشف عن الأساس القانوني لاحتجازها، وضمان حقوقها، ومراجعة ظروف اعتقالها وفق المعايير الدولية ذات الصلة.

ويؤكد المركز أن قضية فرح لا تنفصل عن قضية الصحافيين الفلسطينيين المعتقلين، الذين يواجهون ظروفًا تضع سلامتهم وحريتهم وقدرتهم على ممارسة مهنتهم في صلب النقاش الحقوقي الدولي.

 

من الإعلام إلى المحافل الدولية… ما الخطوة التالية؟

دعا مركز الخيام إلى إثارة قضية فرح أبو عياش أمام مجلس حقوق الإنسان التابع للأمم المتحدة في جنيف، وإشراك نقابات الصحافيين العربية والدولية في التحرك من أجل الإفراج عنها وعن الصحافيين الفلسطينيين المعتقلين.

كما طالب بإجراء تحقيق دولي بشأن اعتقالها وما أورده المركز عن تعرضها للتعذيب والمعاملة المهينة، داعياً إلى أوسع مشاركة في الحملة العالمية المطالبة بالإفراج عنها وعن الصحافيين والمعتقلين الفلسطينيين.

ويشكّل نقل القضية إلى المحافل الدولية خطوةً مهمة في مسار الضغط الحقوقي، إذ يتيح توثيق المعلومات، وطرح الأسئلة أمام الجهات المعنية بحرية الصحافة وحقوق الإنسان، والمطالبة بمتابعة جدية لا تتوقف عند حدود إصدار البيانات أو نقل الأخبار.

غير أن تحويل هذه الدعوة إلى حملة دولية واسعة يتطلب استمرار التغطية الإعلامية، وتوسيع التواصل مع المؤسسات الحقوقية ونقابات الصحافيين، وإبقاء القضية حاضرةً في النقاش العام، إلى جانب متابعة المسارات القانونية المتاحة.

 

فرح أبو عياش… قضية حرية صحافة وحقوق إنسان

إن قضية فرح أبو عياش ليست مجرد خبر عن اعتقال صحافية فلسطينية، بل قضية تتقاطع فيها حرية العمل الصحافي مع الحق في الحرية والأمان، وضرورة التحقيق في ادعاءات التعذيب وسوء المعاملة، وضمان المساءلة عن الانتهاكات التي تثبتها التحقيقات المستقلة.

ومع اتساع التغطية الإعلامية لدعوة مركز الخيام، يبقى التحدي الأساسي في نقل القضية من مساحة الاهتمام الإعلامي إلى مسار حقوقي دولي مستمر، يواكب تطوراتها، ويطالب بالإفراج عن فرح، ويعمل على حماية الصحافيين الفلسطينيين من الاعتقال والانتهاكات.

وقد دعا المركز إلى المشاركة الواسعة في الحملة العالمية، مؤكدًا أن المطالبة بالإفراج عن فرح أبو عياش يجب أن تترافق مع المطالبة بحرية الصحافيين الفلسطينيين جميعًا، والتحقيق في الانتهاكات المبلّغ عنها، ومحاسبة المسؤولين عنها وفقًا للقانون.

للمتابعة والاطلاع على بيانات مركز الخيام: الصفحة الرسمية لمركز الخيام على فيسبوك.

مركز الخيام لتأهيل ضحايا التعذيب — جنيف.

 

/إنتهى/