سي إن إن: الرياض تواجه خيارات صعبة؛ والمبادرة في يد اليمنيين
- الأخبار الصحافة الاجنبیة
- 2026/10/14 - 10:47
وأفادت وكالة تسنيم الدولية للأنباء أنّ موقع شبكة سي إن إن تناول في تقرير له أوجه ضعف الدفاع الجوي السعودي في مواجهة الهجمات الصاروخية وهجمات الطائرات المسيّرة التي يشنّها جيش اليمن وأنصار الله، وكتب أنّ الإنفاق العسكري الضخم وامتلاك منظومات متطوّرة لم يضمنَا أمن البنى التحتية الاستراتيجية لهذا البلد.
وبحسب هذا التقرير، أنفقت السعودية العام الماضي 83 مليار دولار على الشؤون الدفاعية، واحتلّت بهذا الاعتبار مرتبةً ضمن الدول العشر الأولى في العالم.
وكتبت سي إن إن في جزء من تقريرها: إنّ السعودية تواجه في مواصلة مسارها خيارات صعبة. فبعد مقتل أكثر من 12 مدنيًا في الهجمات على المطار، سيكون التصالح مع أنصار الله قرارًا صعبًا وغير مرغوب فيه بالنسبة للرياض.
ووفقًا لهذا التقرير، فإنّ تصعيد الصراع عبر هجمات جوية أوسع سيرافقه خطر مزيد من الهجمات الصاروخية؛ هجمات يمكن أن تُضعف هدف محمد بن سلمان، وليّ العهد السعودي، المتمثّل في تحويل هذا البلد إلى وجهة عالمية للاستثمار والتكنولوجيا والسياحة.
المبادرة في أيدي اليمنيين
وأكّد كتّاب هذا التقرير في ما بعد أنّ «هزيمة أنصار الله عبر عملية برية بمشاركة قوات الحكومة اليمنية تبدو مستبعدة جدًا. فهذه الحركة متجذّرة في المناطق الخاضعة لسيطرتها، وقواتها تمتلك خبرة قتالية عالية، ولديها معرفة تامة بالمناطق الجبلية. وقد ألحقت أنصار الله خلال الشهر الماضي خسائر فادحة بقوات الحكومة اليمنية».
كما أشارت سي إن إن إلى الهجمات الأمريكية التي استمرّت 50 يومًا على اليمن العام الماضي، وكتبت: «أنفقت أمريكا العام الماضي أكثر من مليار دولار لتنفيذ حملة استمرّت سبعة أسابيع من الهجمات الجوية على أنصار الله. وقد أدّت هذه الهجمات في النهاية إلى موافقة أنصار الله على الامتناع عن مهاجمة السفن الأمريكية في البحر الأحمر، لكنّ هذه الحركة حافظت مع ذلك على مواقفها. وفي الفترة نفسها أيضًا أسقطت عدة طائرات مسيّرة أمريكية متطوّرة من طراز "ريبر"».
وأضافت هذه الشبكة: «لم تتمكّن الهجمات الأمريكية والإسرائيلية من القضاء على أعضاء القيادة في أنصار الله، وإن كان عدد من قادة هذه الحركة وخبرائها الفنيين قد قُتلوا».
وأكّدت سي إن إن: إذا لم نقل إنّ أنصار الله باتت الآن في موقع متفوق، فيمكن على الأقل القول إنّ هذه الحركة قد أخذت المبادرة بيدها.
أمريكا تترك حليفها وحيدًا
وبحسب هذا التقرير، مع اقتراب انتخابات التجديد النصفي الأمريكية التي ستُجرى بعد ثلاثة أسابيع، لا يرغب دونالد ترامب، رئيس هذا البلد، في أن تتورّط واشنطن مرة أخرى في أزمة أخرى في غرب آسيا. وهو لم يتخذ موقفًا واضحًا بشأن احتمال شنّ هجمات أمريكية مباشرة على أنصار الله، لكنه لم يستبعد هذا الخيار أيضًا.
وقال مايكل راتني من مركز الدراسات الاستراتيجية والدولية في واشنطن لسي إن إن: «إنّ عدم رغبة أمريكا في التدخل يعزّز الانطباع بأنّ الولايات المتحدة قد تركت شريكها وحيدًا في أكثر اللحظات حساسية، وفي وقتٍ كان فيه هذا الشريك بحاجة إلى الدعم أكثر من أي وقت مضى».
وأضاف راتني، الذي كان سابقًا سفيرًا لأمريكا في الرياض، في مقال نشره قبل الهجمات على المطار: «إنّ السعودية تتعرّض للهجوم، وهي مضطرة سياسيًا للردّ. ومع ذلك، ينبغي في النهاية أن نتوقّع العودة إلى الدبلوماسية؛ دبلوماسية ناقصة وغير مرغوب فيها، لكنها مع ذلك تخفّض التصعيد».
وكتبت سي إن إن في الختام: إنّ مثل هذا المسار قد يؤدّي إلى بقاء أنصار الله في مواقفها الحالية، بل وإلى تعزيز موقع هذه الحركة داخل اليمن.
/انتهى/