عملية عسكرية يمنية كبرى في العمق السعودي رداً على استمرار العدوان.. المطارات والمنشآت النفطية في دائرة الاستهداف
- الأخبار الشرق الأوسط
- 2026/10/12 - 00:44
وأوضح البيان أن العملية الأولى استهدفت مطار الملك خالد الدولي في الرياض على ثلاث مراحل، مشيراً إلى أن الهجمات أدت إلى تعطّل حركة الملاحة الجوية وإغلاق المطار بالكامل. كما أعلنت القوات المسلحة استهداف محطة شقدم الغازية التابعة لأرامكو، ومعمل تناجيب النفطي في المنطقة الشرقية، مؤكدةً وقوع إصابات مباشرة واندلاع حرائق في الموقعين المستهدفين.
واستهدفت العملية الرابعة مطار الملك فهد في الدمام، حيث أفاد البيان بتعطّل حركة الملاحة الجوية.
وفي سياق العمليات الميدانية، أعلنت القوات المسلحة اليمنية استهداف تحشيدات عسكرية سعودية في منطقتي رأس العارة والسقيا بستة صواريخ باليستية وطائرتين مسيّرتين، مشيرةً إلى سقوط عشرات القتلى والجرحى في صفوف القوات المستهدفة. كما ذكرت أنها تصدت لعدد من التشكيلات الحربية السعودية باستخدام صواريخ أرض جو محلية الصنع، وأجبرتها على التراجع.
وجاءت هذه العمليات عقب تصعيد جوي سعودي، قالت القوات المسلحة اليمنية إنه بلغ 124 غارة خلال الساعات الأربع والعشرين الماضية، واستهدف العاصمة صنعاء ومحافظات تعز ومأرب والجوف وحجة والحديدة وصعدة. وبحسب البيان، ارتفع إجمالي الغارات منذ بدء التصعيد إلى 2058 غارة، مشيراً إلى أن الهجمات أوقعت ضحايا مدنيين، غالبيتهم من النساء والأطفال.
وجددت القوات المسلحة اليمنية تحذيرها للشركات العالمية والخبراء والموظفين والعاملين والمسافرين من تسيير الرحلات إلى المطارات السعودية، معتبرةً أنها غير آمنة، باستثناء مطارات وأجواء مكة المكرمة والمدينة المنورة. وأكدت استمرار العمليات العسكرية باتجاه العمق السعودي، والتمسك بمعادلة «الحصار بالحصار، والتصعيد بالتصعيد»، واستهداف التحشيدات العسكرية، حتى وقف العدوان وإنهاء الحصار المفروض على اليمن، وفق ما جاء في البيان.
الأحياء السكنيةوالمدنيون في مرمى الغارات السعودية:
بالتزامن مع التصعيد العسكري، تتواصل الغارات السعودية على الأحياء السكنية والمنشآت المدنية في العاصمة صنعاء ومحافظات يمنية أخرى. وفي منطقة باب شعوب بالعاصمة، استهدفت غارة سعودية منزلاً لأسرة الجمالي، ما أدى إلى سقوط ستة شهداء وجرحى من أفراد الأسرة، وفق المعلومات الواردة بشأن الحادثة.
وفي تصريح لوكالة تسنيم، وصف العميد عابد الثور استهداف المنزل بأنه جريمة جديدة تُضاف إلى ما قال إنها اعتداءات سعودية متواصلة بحق المدنيين. وأوضح أن المنزل المستهدف متعدد الطوابق ويقع في منطقة مكتظة بالسكان وتتبع مدينة صنعاء القديمة، مشيراً إلى إصابة نساء وأطفال جراء الغارة.
واتهم العميد الثور السعودية بعدم التمييز بين الأهداف العسكرية والمنشآت المدنية والمنازل، مؤكداً أن سقوط ضحايا من النساء والأطفال وكبار السن سيقابله رد عسكري يمني. كما دعا المجتمع الدولي إلى التحقيق في استهداف الأعيان المدنية ومحاسبة المسؤولين عنه، محذراً من أن استمرار الهجمات سيؤدي إلى مزيد من التصعيد، ومؤكداً أن تطورات الميدان ستحدد مسار المواجهة المقبلة.
من جانبها، أعلنت وزارة الصحة والبيئة في صنعاء ارتفاع حصيلة ضحايا التصعيد السعودي منذ الثالث من سبتمبر إلى أكثر من 90 شهيداً و170 جريحاً. وتعكس هذه الأرقام، وفق السلطات الصحية في صنعاء، حجم الخسائر البشرية الناجمة عن الغارات، في ظل استمرار القصف على العاصمة ومحافظات تعز وحجة وصعدة وصنعاء ومناطق أخرى.
الخارجية اليمنية تحذر من تداعيات استمرار العدوان
أكدت وزارة الخارجية والمغتربين أن الرد العسكري اليمني على السعودية تحكمه قاعدة المعاملة بالمثل، رداً على استمرار الغارات والحصار واستهداف مطار صنعاء والبنية التحتية، رغم المطالبات المتكررة بوقف الاعتداءات على مدى 12 عاماً.
وحذّرت الوزارة من أن استمرار العدوان سيترتب عليه مزيد من التصعيد وأضرار استراتيجية للسعودية، داعيةً شركات الطيران المتجهة إلى المطارات السعودية إلى التنسيق مع مركز العمليات الإنسانية اليمني. كما انتقدت الدور القطري السياسي والإعلامي وموقف الأمم المتحدة ومبعوثها، مؤكدةً أن وقف العدوان وإنهاء الحصار يمثلان السبيل لتجنب اتساع المواجهة.
/إنتهي/