تقرير تسنيم|المطارات السعودية تحت ضغط التصعيد اليمني.. وصنعاء تحذّر من توسّع الحرب بالمرتزقة
- الأخبار الشرق الأوسط
- 2026/10/10 - 21:54
ففي مطار الملك خالد الدولي بالرياض، ترافقت التطورات مع إلغاء وتعطّل مئات الرحلات، وتعليق شركات طيران دولية رحلاتها إلى العاصمة السعودية، وسط اضطراب في جداول السفر وحركة الطيران.
وفي المقابل، أعلنت صنعاء السماح بتسيير الرحلات الإنسانية من وإلى مطار الرياض، شريطة الحصول على تصاريح من مركز تنسيق العمليات الإنسانية في العاصمة صنعاء. ويضع هذا الإجراء حركة الطيران السعودية أمام تداعيات إضافية للتصعيد، في ظل تمسّك صنعاء بربط مسار الرحلات الإنسانية بآلية التنسيق المعتمدة لديها.
وبالتوازي مع المواجهة في العمق السعودي، تتواصل الغارات السعودية على عدد من المحافظات اليمنية، مخلفةً شهداء وجرحى في صفوف المدنيين، فيما طال الاستهداف محطات وشبكات للاتصالات في عدة مناطق، بما يهدد الخدمات الأساسية ويضاعف معاناة المواطنين.
وفي محافظة تعز، تحرز القوات المسلحة تقدماً في عدد من المواقع المحيطة بالمدينة، في تطور ميداني يأتي بالتزامن مع استمرار التصعيد.
وتؤكد صنعاء أن الحرب، المستمرة منذ اثني عشر عاماً، لم تنجح في كسر إرادة اليمنيين، فيما تتجه الرياض، وفق أنباء متداولة، إلى الاستعانة بمقاتلين سوريين في محاولة لتعزيز موقفها العسكري وفتح مسارات جديدة للمواجهة.
وفي هذا السياق، اعتبر محمد البخيتي، عضو المكتب السياسي لأنصار الله، في تصريحات لوكالة تسنيم، أن استعانة السعودية بمقاتلين من سوريا، إلى جانب طلب الدعم من الولايات المتحدة وبريطانيا وفرنسا وتركيا وباكستان، تعكس، بحسب وصفه، إفلاساً سياسياً وعسكرياً.
وأشار إلى أن بإمكان الرياض إنهاء المواجهة من خلال وقف الحرب ورفع الحصار عن اليمن، مؤكداً أن القوات اليمنية ستوقف عملياتها العسكرية إذا توقف العدوان. كما شدد على أن استقدام مقاتلين إضافيين لن يغيّر معادلة الميدان، محذراً القيادتين التركية والباكستانية من مغبة التورط العسكري في الحرب على اليمن، وما قد يترتب عليه من تبعات.
من جهته، أكد ضيف الله الشامي، عضو المكتب السياسي لأنصار الله، استمرار المواجهة مع السعودية، معتبراً أن محاولات التعتيم على دورها العسكري في اليمن لم تنجح في إخفاء حقيقة التطورات الميدانية.
وأوضح أن السعودية، بعد سنوات طويلة من الحرب، لم تتمكن من كسر صمود الشعب اليمني، مشيراً إلى أن البحث عن مقاتلين جدد لن يحقق أهدافها، ومحذراً من تحويل اليمن إلى ساحة لنشاط الجماعات التكفيرية. كما دعا وسائل الإعلام إلى تحرّي الحقيقة من أرض الميدان، مشيراً إلى استعداد صنعاء لتنسيق جولات ميدانية تتيح للمراسلين الاطلاع على الواقع ونقل التطورات إلى الجمهور.
وفي السياق ذاته، أكد رئيس تحرير صحيفة «7 أكتوبر»، الحسن الجلال، أن استهداف المطارات السعودية يأتي، وفق قراءته، في إطار تثبيت معادلة «الحصار بالحصار والتصعيد بالتصعيد»، التي أعلنها السيد عبد الملك بدر الدين الحوثي، بما يشمل مبدأ «المطار بالمطار والميناء بالميناء». وشدد على أن اليمنيين ماضون في المواجهة حتى انتزاع حقوقهم كاملة.
وهكذا، تتداخل التطورات الميدانية مع تداعيات التصعيد على حركة الطيران، فيما تضع التحذيرات اليمنية من استقدام مقاتلين جدد دولاً إقليمية أمام رسائل صنعاء بشأن مخاطر توسيع المواجهة. وفي ظل استمرار الغارات والحصار، تتمسك صنعاء بمعادلة التصعيد بالتصعيد، مؤكدةً أن وقف العمليات العسكرية يرتبط بوقف العدوان ورفع الحصار عن اليمن.
/إنتهي/