الإنتخابات الإسرائيلية.. سباق اليمين على حساب الفلسطيني

 

 

في كيان الاحتلال، لا يدخل الفلسطينيون صناديق الاقتراع، لكنهم يحضرون بقوة في الحملات التي تسعى إلى كسب أصوات الناخبين، فمع اقتراب انتخابات الكنيست، تتحول القضية الفلسطينية إلى ورقة انتخابية في سباق اليمين، من إيتمار بن غفير وبتسلئيل سموتريتش، إلى أحزاب تتنافس على رفع سقف التشدد والتهجير والاستيطان، وتقديم نفسها باعتبارها الأقدر على فرض ما تسميه «الحسم» على الأرض الفلسطينية.

قال أحد المواطنين العالقين لوكالة تسنيم:" نحن كل يوم بنتعرض لأزمات على الحواجز، وإغلاقات من الصبح لساعات متأخرة بالليل بسبب الانتخابات الإسرائيلية، بسكّروا الحواجز عشان هم ينجحوا في هذه الأمور، ونحن نتحمل، ولكن هناك أطفال صغار، ونساء، وعجزة، وكبار بالسن، بتغلبوا على الحواجز ساعات طويلة".

وأضاف مواطن عالق آخر من مدينة الخليل لوكالة تسنيم:"الحواجز طبعًا عذاب، نحن لما نخرج من البلد منزلنا، الطريق قبل الحواجز كان ياخذ معنا ساعتين، ساعتين ونص... اليوم بنقعد طول اليوم، بنضل ننتظر، وبعدين بنرجع نروح ، بدك يوم كامل".

وقال المواطن صالح يالو من مخيم شعفاط شرق القدس لوكالة تسنيم:" هذا جميع اللي ليقوموا فيه  تهجير، فقط من أجل التهجير، ليس بسبب الإنتخابات ولا شيء،  فقط من أجل أن يخرجونا من منازلنا، ولكن لا نحن لن نترك أرضنا، رح نظل صامدين بإذن رب العالمين".

بن غفير يطرح خطة لتهجير نحو مليون وثمانمئة وستين ألف فلسطيني من قطاع غزة خلال سبع سنوات، ويجعل تبنيها مطلبًا أساسيًا لحزبه في أي حكومة مقبلة أما سموتريتش فيدفع باتجاه تعميق السيطرة الإسرائيلية على الضفة، ورفض قيام دولة فلسطينية، فيما تتسع داخل اليمين الإسرائيلي المواقف الداعية إلى تغيير الواقع على الأرض بدل البحث عن تسوية سياسية.

وتحدث المحلل في الشؤون الإسرائيلية الدكتور قصي حماد لوكالة تسنيم:" هناك خط سياسي مرسوم لجميع السياسيين الإسرائيليين، بأن لا حقوق للفلسطينيين، وأن لا دولة للفلسطينيين، هذا الخط السياسي يؤشر إلى أن أي حكومة إسرائيلية قادمة لا تختلف عن الحكومة الإسرائيلية اليمينية الموجودة حاليًا، وهذا يعني بالضرورة أن كل المخططات التي وُضعت ما بعد السابع من أكتوبر هي في طريقها إلى التنفيذ، سواء كان نتنياهو في الحكم أو غيره".

وهكذا تتحول القضية الفلسطينية إلى ساحة للمزايدة بين الأحزاب الإسرائيلية، لا بحثًا عن إنهاء الصراع، بل حول من يفرض مزيدًا من السيطرة على الأرض، ومع اقتراب موعد الاقتراع، تتقدم لغة القوة والاستيطان والتهجير، بينما يتراجع الحديث عن حل الدولتين، ويبقى الفلسطيني أول من يدفع ثمن هذا السباق الانتخابي.

/إنتهي/