مدني زاده: إيران والصين مستعدتان للدخول في مرحلة جديدة من التعاون الاقتصادي
- الأخبار الأقتصاد
- 2026/09/30 - 19:38
وأفادت وكالة تسنيم الدولية للأنباء بأنه في كلمة ألقاها خلال مراسم الذكرى السابعة والسبعين لتأسيس جمهورية الصين الشعبية، هنأ مدني زاده السفير الصيني لدى طهران تشونغ بي وو بهذه المناسبة، مؤكداً أن العلاقات بين إيران والصين تستند إلى جذور تاريخية وحضارية عميقة وروابط معاصرة متينة.
وأشار إلى الذكرى الخامسة والخمسين لإقامة العلاقات الدبلوماسية بين البلدين والذكرى العاشرة لإعلان الشراكة الاستراتيجية الشاملة، معتبراً أن الإنجازات المتحققة خلال العقود الماضية تؤكد قدرة العلاقات بين الشعبين على الاستمرار والتطور في إطار الاحترام المتبادل.
وأضاف أن الصين تحتل موقعاً متقدماً في الاقتصاد العالمي، ولا سيما في مجالات الاستثمار الصناعي والتقنيات الحديثة والتعدين والطاقة النظيفة والاقتصاد الرقمي، مؤكداً أن إيران تنظر باهتمام إلى هذه القدرات وإلى ريادة بكين في القطاعات الاقتصادية الناشئة.
فرص جديدة للتعاون الاقتصادي
وأوضح وزير الاقتصاد الإيراني أن التطورات في المجالات الاقتصادية الحديثة تهيئ أرضية مناسبة لتعزيز الشراكة بين البلدين في المشاريع الصناعية، وتطوير نماذج تجارية جديدة لتعزيز القدرة على مواجهة التحديات الاقتصادية العالمية، إضافة إلى توسيع التعاون في مجالات الخدمات اللوجستية والاستثمار، بما ينسجم مع تفاهمات اللجنة المشتركة للتعاون الاقتصادي بين إيران والصين.
كما أشاد بالمبادرات الدولية التي طرحتها الصين، ومنها مبادرة الحزام والطريق ومبادرات التنمية والأمن والحضارة والحوكمة العالمية، مؤكداً أهمية تعزيز التعاون بين دول الجنوب العالمي وصياغة أطر جديدة للتعاون الاقتصادي والسياسي.
التعاون من أجل السلام والاستقرار
وفي معرض حديثه عن التطورات الإقليمية، قال مدني زاده إن العالم يحتاج اليوم أكثر من أي وقت مضى إلى التعاون والتكامل لبناء نظام دولي يقوم على العدالة والمساواة، معتبراً أن إيران والصين، باعتبارهما من دول الجنوب العالمي، قادرتان على أداء دور مؤثر في هذا المسار.
وأعرب عن تقديره للمواقف الصينية الداعمة لسيادة إيران ووحدة أراضيها وكرامتها الوطنية خلال الاعتداءات الأخيرة، معتبراً أن هذه المواقف تعكس احترام القانون الدولي ورفض السياسات الهيمنية.
كما شكر الحكومة والشعب الصينيين على المساعدات الإنسانية التي قُدمت خلال الحرب الأخيرة، مشيراً إلى أن توافق الرؤى بين طهران وبكين بشأن احترام سيادة الدول وخفض التوترات والحفاظ على الأمن والاستقرار الإقليمي يشكل أساساً مهماً لتطوير التعاون المشترك.
تعزيز التعاون عبر الأطر متعددة الأطراف
وأكد مدني زاده أهمية الاستفادة من المؤسسات والتكتلات الدولية لتعزيز التعاون الاقتصادي، مشيراً إلى أن العمل المشترك ضمن مجموعة «بريكس» ومنظمة شنغهاي للتعاون والبنك الآسيوي للاستثمار في البنية التحتية وغيرها من المؤسسات المالية المرتبطة بالصين، يمكن أن يفتح آفاقاً أوسع للعلاقات الاقتصادية بين البلدين.
وشدد في ختام كلمته على أن الجمهورية الإسلامية الإيرانية عازمة على تعزيز علاقاتها الشاملة مع الصين، مؤكداً أن طهران وبكين تتجهان نحو فصل جديد من الشراكة الاستراتيجية وتوثيق الروابط الثنائية في إطار تنفيذ برنامج التعاون الشامل لمدة 25 عاماً.
كما جدد تهانيه للصين حكومةً وشعباً بمناسبة الذكرى السابعة والسبعين لتأسيس الجمهورية الشعبية، مؤكداً استعداد إيران لتسخير جميع الإمكانات المتاحة من أجل تعميق العلاقات الثنائية وتوسيع مجالات التعاون المشترك.
/انتهى/