السيّد... أربعة عقود في قلب التحوّلات: القسم السابع | السيد والحاج قاسم سليماني... حين التقت الجبهات

أمل شبيب

هناك رجال تلتقي بهم في السياسة، وهناك رجال تلتقي بهم في الحرب. لكن أحياناً، يأتي زمن يصبح فيه لقاء رجلين انعكاساً لمرحلة كاملة، لأن كلاً منهما كان يتحرك في قلب تحولات إقليمية امتدت ساحاتها إلى ما وراء حدود بلده، فكل منهما يحمل خلفه جغرافيا كاملة، وتاريخاً من المقاومة والجهاد، وشبكة من العلاقات، ومساراً سياسياً وعسكرياً يتجاوز حدود بلده.

هكذا بدا حضور الشهيدين السيد حسن نصرالله والحاج قاسم سليماني في السنوات التي سبقت اغتيال الحاج قاسم عام 2020.

قائد من لبنان، وقائد من إيران. الأول يقود حزب الله منذ عام 1992، والثاني يقود فيلق القدس في الحرس الثوري الإيراني، وأصبح أحد أبرز الوجوه المرتبطة بالسياسة الإيرانية الإقليمية.

وبين بيروت وطهران، امتدت جغرافيا ثالثة كاملة، من لبنان إلى إيران وسوريا والعراق وفلسطين المحتلة. جغرافيا لم تعد فيها الحدود تفصل بين ساحات المقاومة كما كانت تفعل من قبل، بعدما أصبحت ملفات المنطقة مترابطة، والجبهات متداخلة، والتحولات في ساحة واحدة قادرة على ترك أثرها في ساحات أخرى.

 

لم يبدأ اللقاء في يوم واحد

العلاقة بين السيد والحاج قاسم لم تولد مع الحرب السورية، بل سبقتها بسنوات.

كانت إيران داعماً أساسياً لحزب الله منذ سنواته الأولى، وكان فيلق القدس جزءاً من البنية الإيرانية التي أدارت علاقات طهران مع حلفائها وشركائها في المنطقة. ومع مرور السنوات، أصبح الحاج قاسم سليماني من الشخصيات الأساسية المرتبطة بهذا الملف، فيما كان السيد حسن نصرالله يقود حزب الله منذ تسعينيات القرن الماضي.

كان لكل واحد منهما موقعه ومسؤوليته، لكن تطور الأحداث كان يدفعهما إلى التقاطع أكثر فأكثر. وكلما اتسعت ساحات المواجهة، ازدادت الحاجة إلى التواصل والتنسيق، حتى أصبحت العلاقة بين الرجلين جزءاً من مسار إقليمي أوسع.

 

رجلان... وطريقان يلتقيان

كان الحاج قاسم سليماني قائداً عسكرياً واستراتيجياً، أمضى سنوات طويلة في فيلق القدس، وارتبط اسمه بمسار العمل العسكري الإيراني منذ الحرب المفروضة على ايران، ثم في وحدة الساحات المختلفة.

ومع الغزو الأميركي للعراق، ثم الحرب السورية وصعود تنظيم داعش، أصبح اسمه أكثر حضوراً في الملفات الإقليمية، وارتبط بدور إيران في إدارة المواجهة مع التنظيم وحلفائها في المنطقة.

أما السيد حسن نصرالله، فكان قائداً سياسياً وعسكرياً لحزب الله، يتحرك داخل بيئة لبنانية شديدة التعقيد من حيث تعدد الطوائف والمذاهب، ويقود حزب الله ذات الحضور السياسي والشعبي والعسكري الواسع داخل لبنان.

إلتقى السيد والحاج قاسم في ساحات وملفات عدة، وفي مقدمتها المواجهة مع الاحتلال الإسرائيلي والدفاع عن فلسطين، ثم مواجهة التهديدات التي ظهرت مع صعود الجماعات التكفيرية في المنطقة.

ومن هنا، بدأت العلاقة تتجاوز حدود التنسيق التقليدي بين قيادتين.

 

حينن دخلت سوريا على الخط

عام 2011، تغيّر المشهد.

اندلعت الحرب السورية، وتحولت البلاد تدريجياً إلى واحدة من أكبر ساحات الصراع الدولي والإقليمي. دخلت قوى دولية وإقليمية متعددة إلى المشهد، وظهرت تنظيمات مسلحة مختلفة، فيما أصبح تنظيم داعش لاعباً مركزياً في مرحلة من مراحل الحرب.

في هذا السياق، دخل حزب الله إلى المعركة في سوريا، بينما كانت تداعيات الحرب تصل إلى لبنان عبر التفجيرات والاعتداءات والمواجهات، وتقترب التنظيمات المسلحة من الحدود اللبنانية.

وكان الحاج قاسم سليماني أحد أبرز القادة الإيرانيين المرتبطين بإدارة المواجهة مع داعش في العراق وسوريا، فيما كان حزب الله يخوض معاركه في الميدان السوري.

هنا، أخذت العلاقة بين السيد والحاج قاسم شكلاً أكثر مباشرة.

لم يعودا يتعاملان فقط مع ملفات منفصلة، بل أصبح كل منهما يتحرك، من موقعه، داخل مشهد إقليمي واحد، السيد من موقع قيادة حزب الله وقراءة انعكاسات الحرب على لبنان، والحاج قاسم من موقعه في الساحات التي كانت تتقاطع فيها العمليات والقرارات.

 

السيد في في غرفة العمليات... والحاج قاسم في الميدان

في تلك المرحلة، كان لكل واحد منهما موقعه في المعركة.

السيد حسن نصرالله كان يقود حزب الله من لبنان، ويتابع الجبهة اللبنانية والسورية، ويقرأ انعكاسات الحرب على لبنان والمنطقة. وفي المقابل، كان الحاج قاسم يتحرك بين ساحات العراق وسوريا، ويتابع العمليات والتنسيق بين القوى التي تقاتل داعش.

لم تكن المعركة محصورة في حدود دولة واحدة. تمدد التنظيم عبر الحدود، وهدد مدناً ومناطق واسعة، وأصبحت مواجهته مرتبطة بمنع اتساع رقعة الفوضى وانهيار خطوط السيطرة في أكثر من ساحة.

ومن هنا جاء التنسيق بين الرجلين ضمن مسار أوسع، شاركت فيه قوى متعددة، وتقاطعت فيه حسابات الميدان مع الحسابات السياسية والأمنية.

كان السيد ينظر إلى ما يجري من موقعه في لبنان، فيما كان الحاج قاسم يتحرك في قلب ساحات المواجهة. وبين الموقعين، كان هناك إدراك بأن ما يحدث في سوريا والعراق لن يبقى محصوراً في جغرافيته.

 

تكامل الأدوار بين أهم الشخصيات

وهنا تكمن أهمية العلاقة.

السيد حسن نصرالله لم يكن نسخة لبنانية من الحاج قاسم سليماني، كما أن الحاج قاسم لم يكن نسخة عسكرية من السيد.

كان لكل منهما شخصيته القيادية، وموقعه، وأدواته.

السيد كان قائداً سياسياً وميدانياً واستراتيجياً، يمتلك قدرة على قراءة التحولات وإدارة التوازنات وصياغة المواقف والتواصل مع جمهوره. وكان حضوره الإعلامي جزءاً من أدواته القيادية، فالكلمة عنده كانت وسيلة لإدارة الموقف، كما كان القرار والتنظيم والميدان أدوات أخرى.

أما الحاج قاسم، فكان قائداً عسكرياً واستراتيجياً ارتبط حضوره بالميدان، وعمل لسنوات طويلة بعيداً عن الأضواء، قبل أن يصبح اسمه وصورته حاضرين بقوة في ساحات العراق وسوريا وغيرها.

لم يكن التكامل بين الرجلين قائماً على تشابه الشخصيات، بل على اختلاف المواقع وقدرة كل منهما على التحرك ضمن المساحة التي تخصه.

 

حين صار الحاج قاسم اسماً مألوفاً في الضاحية

مع مرور السنوات، لم يعد اسم الحاج قاسم سليماني بعيداً عن بيئة المقاومة في لبنان.

لم يعد اسماً إيرانياً يُسمع في الأخبار فقط، بل أصبح اسماً حاضراً في المناسبات والذاكرة والصور والخطاب السياسي للمقاومة.

كانت صوره تظهر إلى جانب قادة ومجاهدين من حزب الله وحلفائه، وارتبط اسمه، في وعي جمهوره، بمراحل مفصلية من المواجهة التي شهدتها المنطقة.

وفي الضاحية، لم يعد الحاج قاسم مجرد قائد يأتي من جغرافيا بعيدة.

أصبح الرجل الذي يعرفه الناس بالاسم والصورة والسيرة، والذي ارتبط اسمه بسنوات من العمل والتنسيق والقرار والميدان.

وبمرور الوقت، صار حضوره يتجاوز المكان الذي كان يعمل فيه. فالساحات التي تحرك فيها لم تعد، في وعي جمهور المقاومة، ملفات منفصلة، لبنان وفلسطين وسوريا والعراق، ساحات مختلفة، لكنها ارتبطت في الذاكرة بمسار إقليمي واحد.

ولهذا اكتسب الحاج قاسم مكانة خاصة لدى جمهور حزب الله والمقاومة.

لم تكن المسألة مرتبطة برتبته العسكرية وحدها، بل بما مثّله اسمه بالنسبة إلى هذه البيئة: سنوات من الحضور في ملفات اعتُبرت مفصلية، وعلاقة مباشرة بقيادات المقاومة، ومشاركة في مراحل شهدت تحولات كبيرة في المنطقة.

ومع الوقت، صار اسمه يختصر مرحلة كاملة من المواجهة، ووجهاً ارتبط في الذاكرة بساحات امتدت من العراق وسوريا إلى لبنان وفلسطين المحتلة.

 

السيد يعرف قيمة الرجل

في خطاباته، تحدث السيد حسن نصرالله عن الحاج قاسم سليماني باعتباره شخصية أساسية في دعم حزب الله وفي الملفات التي تقاطعت فيها إيران والحزب مع حلفائهما في المنطقة.

وبالنسبة إلى السيد، لم يكن الحاج قاسم مجرد مسؤول عسكري إيراني يعمل في ملف محدد، بل كان جزءاً من علاقة طويلة تراكمت عبر سنوات من التواصل والعمل المشترك.

لكن قيمة العلاقة لا تظهر فقط في الأوصاف التي قيلت أمام الجمهور.

تظهر أيضاً في السنوات الطويلة التي جمعتهما، وفي كثافة التواصل بينهما، وفي قدرة كل واحد منهما على فهم موقع الآخر من دون حاجة إلى شرح طويل.

كان السيد يعرف طبيعة الميدان الذي يتحرك فيه الحاج قاسم، وكان الحاج قاسم يعرف طبيعة البيئة السياسية والاجتماعية التي يتحرك فيها السيد.

وبين الرجلين، لم تكن الجغرافيا عائقاً أمام التواصل.

كانت هناك بيروت وطهران ودمشق وبغداد وساحات أخرى تتقاطع فيها الملفات. وكلما اتسعت الجبهة، ازداد حضور الرجلين في المشهد، كل من موقعه.

ولهذا، حين يُكتب عن السيد حسن نصرالله والحاج قاسم سليماني، لا تكفي كلمة "التنسيق" وحدها لوصف ما جمعهما.

فالتنسيق يصف إجراء، أما ما صنعته السنوات فكان علاقة قيادية تراكمت مع الوقت، عبر ساحات متعددة وملفات متشابكة وتحولات كبرى شهدتها المنطقة.

ومن هنا تبدأ الحكاية الأعمق...

حكاية رجلين لم تجمعهما الجبهة فقط، بل جمعتهما سنوات طويلة من القرار واللقاء والثقة والاختبار.

 

3  كانون الثاني/يناير 2020

ثم جاء اليوم الذي تغيّر فيه المشهد.

في 3 كانون الثاني/يناير 2020، اغتالت أميركا الحاج قاسم سليماني في ضربة أميركية قرب مطار بغداد، إلى جانب الحاج أبو مهدي المهندس وعدد من الأشخاص الآخرين.

كان الحدث نقطة تحول في مسار المنطقة، وأعاد اغتيال الحاج قاسم سليماني اسمه إلى واجهة المشهد الإقليمي على نحو غير مسبوق.

في إيران والعراق ولبنان وسوريا، كان وقع الاغتيال كبيراً، وخرجت مراسم تشييع واسعة في إيران والعراق.

أما بالنسبة إلى السيد حسن نصرالله، فلم يكن الأمر نهاية علاقة شخصية فحسب، بل انتقالاً إلى مرحلة غاب فيها رجل ظل لسنوات جزءاً من المشهد الذي تحرك فيه.

 

السيد بعد سليماني...

لم يتعامل السيد حسن نصرالله مع اغتيال الحاج قاسم سليماني باعتباره نهاية للحكاية.

في الأيام التي تلت الاغتيال، تحدث عن الحاج قاسم سليماني وعن الرد على اغتياله، ووضع الحدث في سياق مواجهة أوسع، مؤكداً أن الاغتيال لن ينهي المسار الذي كان الرجل جزءاً منه. كان المشهد بالنسبة إلى السيد مختلفاً: رجل رحل، لكن القضايا والجبهات والملفات التي جمعتهما بقيت مفتوحة.

وهكذا، انتقل الحاج قاسم من موقع الرجل الذي كان حاضراً في الاجتماعات والميادين إلى موقع الشهيد الذي بقي اسمه حاضراً في خطاب السيد وفي ذاكرة جمهوره. 

لم تُغلق قضية اغتيال الحاج قاسم في الثالث من كانون الثاني. بل دخلت مرحلة أخرى، لم يعد فيها الحاج قاسم حاضراً بجسده، فيما بقي أثر السنوات التي جمعته بالسيد حاضراً في المشهد.

 

رجلان... وصورة لا تُنسى

ربما لهذا السبب بقيت الصور التي جمعت السيد حسن نصرالله بالحاج قاسم سليماني حاضرة في ذاكرة جمهور المقاومة.

لم تكن مجرد صور لقائدين التقيا في مناسبة أو اجتمعا حول ملف، بل كانت تختصر في كل مرة جانباً من مرحلة كاملة عاشتها المنطقة، وتقاطعت فيها الجبهات والقرارات والتحولات.

في خلفية السيد كان لبنان، وفي خلفية الحاج قاسم كانت إيران وسنوات عمله في فيلق القدس. وبينهما امتدت ساحات سوريا والعراق وفلسطين، حيث اجتمعت الملفات وتشابكت خطوط المواجهة. لهذا، كانت الصورة التي تجمعهما تقول أكثر مما يظهر فيها.

لم يكن الأمر مجرد حضور قائدين في مكان واحد، بل انعكاساً لعلاقة تراكمت على مدى سنوات، حتى أصبح كل لقاء بينهما مرتبطاً بمرحلة أو معركة أو ملف من ملفات المنطقة.

ومع ذلك، بقي في هذه العلاقة جانب إنساني لا تختصره الخرائط ولا الجبهات. ففي ذاكرة بيئة المقاومة وحزب الله، لم يكن الحاج قاسم مجرد قائد إيراني يظهر في الأخبار أو في غرف العمليات، بل شخصية ارتبط اسمها لدى كثيرين بسنوات من العمل والحضور المباشر. ولهذا اكتسبت صوره مع السيد معنى مختلفاً بعد استشهاده.

لم تعد توثق لحظات من الماضي فقط، بل أصبحت شاهدة على علاقة جمعت رجلين عبر سنوات من التحولات، قبل أن تتحول تلك الصور نفسها إلى جزء من ذاكرة مرحلة كاملة.

 

من الحاج قاسم إلى السيد

بعد الحاج قاسم سليماني، بقي السيد حسن نصرالله، لكن المنطقة التي عرفها الرجلان معاً كانت قد دخلت مرحلة جديدة. غاب أحد أبرز القادة العسكريين الإيرانيين المرتبطين بمرحلة طويلة من التحولات الإقليمية، بينما واصلت الساحات التي جمعتهما التحرك تحت وقع أحداث متلاحقة.

لم تتوقف الملفات التي عرفها الرجلان، من سوريا والعراق إلى لبنان وفلسطين، لكنها دخلت في سياق جديد، تبدلت فيه الأدوات، وتغيرت معه طبيعة المواجهة.

ثم جاءت حرب غزة في تشرين الأول/أكتوبر 2023، لتفتح فصلاً جديداً. دخل حزب الله جبهة الإسناد على الحدود اللبنانية مع فلسطين المحتلة دعماً لغزة والفلسطينيين. ومنذ ذلك الوقت، دخلت المنطقة في مرحلة تصعيد جديدة، امتدت فيها المواجهة على أكثر من جبهة.

لم يعد الحاج قاسم سليماني حاضراً في المشهد، لكن فلسطين بقيت في قلب خطاب السيد ومواجهته، وبقيت الجبهة الجنوبية جزءاً من المشهد الذي سيقود إلى آخر مرحلة من حياته.

وهنا، يصل مسار الحاج قاسم إلى مسار السيد.

ليس باعتبار أن أحدهما حلّ مكان الآخر، ولا لأن الطريق انتهى برحيل أحدهما، بل لأن السنوات التي جمعتهما تركت وراءها مرحلة كاملة، حمل السيد بعدها ما تبقى من الطريق في ظروف إقليمية مختلفة.

ثم جاءت الأيام التي ستصبح لاحقاً آخر فصل في حياة السيد حسن نصرالله.

 

السيد... وحكاية الرفيق الشهيد

ربما لا يمكن كتابة سيرة السيد حسن نصرالله من دون المرور بالحاج قاسم سليماني.

ليس لأن مسيرة الرجلين واحدة، بل لأن مرحلة كاملة من تاريخ المنطقة جمعتهما.

مرحلة بدأت تتشكل بعد 2003، وتعمقت بعد 2011، وبلغت واحدة من أكثر نقاطها حساسية مع الحرب السورية وصعود تنظيم داعش، قبل أن يأتي عام 2020 حاملاً معه لحظة غيّرت المشهد.

استشهد الحاج قاسم سليماني، وبقي السيد.

لكن ما بقي لم يكن مجرد استمرار رجل بعد رحيل رجل آخر.

كانت هناك سنوات كاملة من التجربة، والجبهات، والقرارات، والعلاقات، والذكريات، تركت أثرها في مسيرة السيد، كما تركت صورة الحاج قاسم مكانها في ذاكرة المرحلة.

الحاج قاسم سليماني استشهد، والسيد بقي يحمل الأمانة والهدف.

لكن السنوات لم تكن قد انتهت من يوميات السيد حسن. فبعد سوريا والعراق وتمدد الدور الإقليمي، جاءت غزة، وجاءت جبهة الجنوب من جديد، ثم جاءت الأيام التي ستصبح لاحقاً آخر فصل في حياة السيد.

ومن هنا، نترك القائد للحظة، ونقترب من الإنسان؛ من عاداته، من صمته، من علاقته بعائلته، من تفاصيل يومه، ومن الرجل الذي بقي بعيداً عن الكاميرا، بينما كان العالم كله يعرف صورته أمامها.

                                                                                 يتبع...

 

/إنتهى/