وزير الثقافة الإيراني يؤكد ضرورة وضع خارطة طريق للعلاقات الثقافية مع روسيا

وأفادت وكالة تسنيم الدولية للأنباء بأنه خلال لقاء مع الفنانين المشاركين في فعاليات «أيام إيران الثقافية» في روسيا، وصف صالحي الفنانين بأنهم «سفراء ثقافيون للشعب الإيراني»، مشيراً إلى أن الوفد الثقافي الإيراني المؤلف من 168 شخصاً، والذي أُطلق عليه اسم «شهداء ميناب»، يمثل مختلف المجالات الفنية والثقافية والأدبية والإعلامية.

أسبوع ثقافي غير مسبوق

وأوضح الوزير أن نسخة هذا العام من «أيام إيران الثقافية» في روسيا تتميز بتنوع أكبر مقارنة بالسنوات السابقة، إذ تضم عروضاً موسيقية يشارك فيها عازفون يستخدمون أكثر من 20 آلة موسيقية إيرانية وغربية، إلى جانب معارض للفنون التشكيلية والحرف اليدوية بمشاركة فنانين من تخصصات متعددة.

وأضاف أن الفعاليات تُقام في أربع مدن روسية هي موسكو وسانت بطرسبورغ وقازان وأستراخان، وفي مواقع ذات مكانة ثقافية مرموقة داخل روسيا وخارجها، ما يضفي أهمية إضافية على الحدث.

روسيا شريك ثقافي مهم لإيران

وأشار صالحي إلى أن روسيا تحتل موقعاً متقدماً في أولويات الدبلوماسية الثقافية الإيرانية، موضحاً أن حجمها الجغرافي وعدد سكانها، فضلاً عن وجود ما بين 250 و300 مليون ناطق باللغة الروسية في المنطقة، يجعلها سوقاً ثقافية مهمة بالنسبة لإيران.

كما لفت إلى عمق العلاقات الثقافية بين البلدين، مستشهداً بحضور الأدب الروسي في إيران، حيث احتل أحد أعمال الكاتب الروسي ليو تولستوي المرتبة الثانية بين الكتب الأكثر مبيعاً في معرض الكتاب الافتراضي الإيراني لعام 2026، فيما تعد أعمال أنطون تشيخوف من أكثر النصوص حضوراً في المسرح الإيراني بعد أعمال ويليام شكسبير.

فرص للتعاون الثقافي المشترك

وأكد الوزير أن الاتفاقيات الثقافية الموقعة بين البلدين، بدءاً من أول اتفاقية ثقافية عام 1966 وصولاً إلى معاهدة الشراكة الاستراتيجية الشاملة، توفر أساساً قانونياً مهماً لتوسيع التعاون الثقافي والفني.

وأشار إلى أن مذكرة التفاهم الخاصة بالإنتاج السينمائي المشترك بين طهران وموسكو، التي وُقعت أخيراً، تمثل خطوة عملية في هذا الاتجاه.

دعم القطاع الخاص ووضع خارطة طريق

وشدد صالحي على أن استمرار التعاون الثقافي مع روسيا لا يمكن أن يقتصر على وزارة الثقافة أو منظمة الثقافة والعلاقات الإسلامية، بل يتطلب تنسيقاً مؤسسياً بين مختلف الجهات المعنية ووضع خارطة طريق واضحة لتوزيع الأدوار.

وأضاف أن دور المؤسسات الحكومية يجب أن يتركز على التسهيل والدعم، بما يسمح للقطاع الخاص بتولي جانب أكبر من الأنشطة الثقافية والفنية مستقبلاً.

رسالة الوفد الثقافي الإيراني

من جانبه، اعتبر السفير الإيراني في موسكو كاظم جلالي أن مشاركة الوفد الثقافي الإيراني الكبير في روسيا تحمل رسالة عميقة تعكس «الصمود والسعي إلى السلام والقدرة الحضارية للشعب الإيراني»، مؤكداً أن حضور الفنانين الإيرانيين في المدن الروسية الأربع يساهم في تقديم صورة مختلفة عن إيران أمام الرأي العام الدولي.

ومن المقرر أن تُفتتح فعاليات «أيام إيران الثقافية» رسمياً في موسكو بحضور وزيري الثقافة في البلدين، قبل أن تمتد إلى مدن قازان وأستراخان، بتنظيم من المستشارية الثقافية الإيرانية في موسكو ومنظمة الثقافة والعلاقات الإسلامية، وباستضافة وزارة الثقافة الروسية.

/انتهى/