تعرّف إلى ثاني الغواصات المسيّرة الأمريكية التي سيطر عليها الحرس الثوري

وأفادت وكالة تسنيم الدولية للأنباء بأن الحرس الثوري أعلن صباح اليوم تمكنه من اصطياد والاستيلاء على غواصة أمريكية متطورة وذكية في مضيق هرمز.

وهذه هي ثاني مركبة غاطسة أمريكية تقع في قبضة قوات البحرية التابعة للحرس الثوري خلال الشهر الماضي، واللافت أن هذه المركبة لم تُدمّر، بل تم الاستيلاء عليها كغنيمة.

وتُعد REMUS 600 مركبة غاطسة أمريكية متطورة ذاتية التشغيل وغير مأهولة، صُممت لتنفيذ مهام الاستطلاع تحت الماء، ورسم خرائط قاع البحر، واكتشاف الألغام وتصنيفها، وجمع البيانات البيئية، والبحث عن الأهداف الموجودة تحت سطح الماء.

ويمكن لهذه المنظومة العمل على عمق يصل إلى نحو 600 متر، كما تستطيع، بالاعتماد على الملاحة بالقصور الذاتي، ونظام DVL، والملاحة الصوتية، ونظام تحديد المواقع GPS عند صعودها إلى سطح الماء، تنفيذ الجزء الأكبر من مهامها بصورة مستقلة ومن دون الحاجة إلى اتصال دائم بالمشغّل.

ومن أبرز قدراتها أيضاً تزويدها بسونار للتصوير الجانبي، وأجهزة استشعار بيئية دقيقة، وأنظمة لتسجيل البيانات.

وتنتمي المركبة الغاطسة التي استولت عليها القوة البحرية التابعة للحرس الثوري إلى هذه العائلة نفسها، وهي موجودة حالياً لدى خبراء القوة.

ولا تقتصر أهمية هذه الغنيمة على المنظومة نفسها، إذ يمكن لذاكرة المهمة، والمسارات المسجلة، وبيانات السونار، وأنماط البحث، وإعدادات الملاحة، والتهيئة البرمجية، أن تقدم صورة دقيقة عن طريقة عمل المركبات الغاطسة الأمريكية غير المأهولة في مضيق هرمز. كما يمكن أن تتمتع هذه البيانات بقيمة استخباراتية كبيرة من حيث التعرف على التكتيكات وأساليب جمع المعلومات والأنماط العملياتية لهذه المنظومات.

 

وكان الحرس الثوري قد أعلن في 8 سبتمبر 2026 الاستيلاء على مركبة غاطسة أمريكية ذكية أخرى في مضيق هرمز. وكانت تلك الغواصة ذاتية التشغيل من طراز Dive-LD، من إنتاج شركة Anduril Industries الأمريكية، وقد سُلّمت أولى وحداتها إلى وحدة الأنظمة الغاطسة غير المأهولة التابعة للبحرية الأمريكية عام 2025.

ويبلغ طول هذه المنظومة نحو 5.8 أمتار ووزنها قرابة ثلاثة أطنان، وقد صُممت لتنفيذ مهام طويلة بصورة مستقلة في المياه العميقة.

وبحسب الأمين العام للمجلس الأعلى للأمن القومي الإيراني، اللواء محسن رضائي، فإن هذه الغواصة تخضع حالياً لعملية هندسة عكسية.

/انتهى/