ناميرا "الأبدي"| رامي أبو حمدان: جميع الطوائف في لبنان تعارض نزع سلاح المقاومة
- الأخبار الشرق الأوسط
- 2026/06/06 - 19:24
معركة "أولي البأس" نقطة تحوُّل.. هكذا تحوَّلت المقاومة من الردع إلى إملاء قواعد الصراع
من التحولات الأخيرة التي شهدتها المقاومة كانت بداية اللقاء مع النائب أبو حمدان الذي بدأ حديثه من متابعة مسار المقاومة –حزب الله - في لبنان الذي هو مسار تراكمي، مشيراً أن المقاومة هي ردّ فعل على اغتيال أو اعتداء، هذه المقاومة تتكيف وتتعدل حسب الظروف والتحديات، ما جرى في المرحلة الأخيرة هو سياق طبيعي لما تنامت عليه المقاومة وتأسست عليه وواكبت العصر والتكنولوجيا وكل المراحل، مقسماً عمل المقاومة الى حقبات الحقبة الأولى كانت منذ العام 1983 الى العام 2000، والحقبة الثانية كانت من العام الـ 2005 الى 2006 ، أي كان يوجد حادثتين منفصلتين تتوجت بحرب تموز، تغيرت معها المقاومة وتقدمت وتغير تكتيكها، لكن الهدف والنشأة بأهدافها لم تتغير.
يضيف أبو حمدان، بطبيعة الحال التغيير الذي حصل بعد العام 2006 الى العام 2023 ومعركة طوفان الأقصى وجبهة الإنساد وبعدها معركة اولي البأس، قائم على الإنسجام والتكييف مع هذه المتغيرات، أي ان نشأة المقاومة هي ردة فعل على الإحتلال، فمنذ العام 1982 الى العام 2000 خاضت المقاومة حرب تحرير للبلد والوطن، ما بعد العام 2000 أسست لحالة الردع او حماية أو الحفاظ على النصر في حين أن العدو الإسرائيلي أهدافه واضحة في لبنان.
يكمل أبو حمدان أنه منذ العام 2006 حتى العام 2023 حققت المقاومة فعلاً حالة ردع بوجه العدو الإسرائيلي خلاف لما يقوله البعض في لبنان او خارج لبنان، وهنا لا بدّ من توضيح مسألة قبل أن نتطرق الى معركة اولي البأس، ان هناك فارقاً ما بين قوة الردع وقوة المقاومة، الناس تعتقد ان حالة الردع هي حالة طبيعية أو حالة إنسيابية لأي تراكم، حالة جهادية، مقاومة، اي جيش او كيان عسكري في دولة، او في حزب كما حالة حزب الله والمقاومة، في الحقيقة حالة الردع او قوة أو قدرة الردع هي أعلى مستوى ينشده أي كيان في وجه أي تهديد، في المنطقة أقليمياً، لا يوجد أي دولة حققت قوة ردع في وجه العدو الإسرائيلي سوى المقاومة الإسلامية في لبنان، وحافظت عليه منذ العام 2006 حتى العام 2023، منعت العدو الإسرائيلي من الإعتداء على لبنان اكثر من مرة ومنعته من ان يفكر بالإعتداء على لبنان خوفاً من قوة المقاومة وهذا ما شاهدناه في الميدان عام 2006 وما جرى في الميدان والتاريخ يشهد على ذلك.
ربما تسألين بمعركة اولي البأس وما الذي جرى، دعيني أعود الى ما قبل المعركة الى حرب الإسناد، نحن إنطلقنا كمقاومة من ردّ الفعل ومن تجربتنا مع العدو الإسرائيلي، ومن تجربتنا الميدانية وقراءتنا التاريخية لنشأة هذا الكيان ومن يدعمه ويرعاه، نحن لم نخرج من هذا المشهد على الإطلاق، هذا هو الفرق بيننا وبين غيرنا، لم ننس أن العدو الإسرائيلي وهذا الكيان غاصب نشأ على عذابات الشعب الفلسطيني والشعب اللبناني، والكثيرون لا يعرفون أن الإعتداء الإسرائيلي على لبنان بدأ منذ العام 1948، وإرتكب مجازر كثيرة منها مجزرة حولا وغيرها من المجازر التي لا يذكرها التاريخ، لذا تجربتنا في العام 1982 لا تزال حاضرة ونعمل ونخطط ونواجه على هذا الأساس، عندما وصلنا الى مرحلة معركة طوفان الأقصى، كان من واجبنا أخلاقياً، عقائدياً وإنسانياً ومن مصلحة لبنان والشعب والمقاومة وللشعب المظلوم في فلسطين أن ندخل لنصرة غزة، ولم يكن فقط العنوان "محور المقاومة"، بل هناك اعتبارات إيمانية اولاً، لأن العدو الإسرائيلي لن يكتفي بالإعتداء فقط على فلسطين، بل سيكمل أطماعه بالإعتداء على لبنان كما حصل تاريخياً، وهذا ما اعلن عنه الشهيد السيد حسن نصر الله أن الإسرائيلي كان يخطط لحرب استباقية على لبنان، ومن ردعه في ذلك الوقت هو الأميركي لأجل مصالحه فقط.
ذهبنا الى معركة أولي البأس بعد تفجير البيجير والاجهزة وإغتيال القادة واغتيال الشهيد الأقدس ومن معه وسماحة السيد هاشم صفي الدين واستمرت بمعركة الدخول البري التي فشل فيها الإسرائيلي فشلاً ذريعاً، نحن الى الآن بالنسبة لنا كمقاومة لم يتبّدل عندنا اي شيء ولما نتفاجأ مما يصنعه الإسرائيلي، اما المتغير الأساس الذي حدث، مسألتين أساسيين: التبدّل والتغيّر الجذري في سوريا وما سبقه والأخطر من هذا هو الدعم الدولي الكامل للكيان الإسرائيلي ضد لبنان وضد فلسطين، الأميركي بنى جسوراً جوية لدعم الكيان الإسرائيلي في حربه ضد غزة ودعمه دعماً مطلقاً بالمال والسلاح والذخائر حتى المحرمة دولياً، والقرار المطلق وتقييد المجتمع الدولي لمصلحة العدو الإسرائيلي وإكمال عملياته في لبنان وهذا ليس قائماً على كلاسيكية العادة بالمواجهات مع الإسرائيلي.
الحرب الحالية والإعتداء الحالي هو مشروع أميركي غربي بتعاون عربي وبيد اسرائيلية، قد يقول قائل أن الأميركي يلعب دور الوسيط وراعي السلام في الشرق الأوسط، لكن في الحقيقة الإسرائيلي والأميركي متفقان بالإستراتيجية، قد يختلفان بالتكتيك، بالوقت والميدان فقط، اما معركة اولي البأس فهي واجب دفاعي، قد نكون خسرنا قوة الردع نظراً لسباق التسلّح والدعم الدولي الكلي للعدو الإسرائيلي، ولا يجب أن ننسى اننا أمام حصار كبير وحصار داخلي وإقليمي وحالة من التفرّد بفكرة ان العدو الإسرائيلي معتدي وسيعتدي في أي حين لذلك يجب الإعتداد خاصة في ظل وجوود إطباق وحصار على الجيش اللبناني ومنع أميركي وغربي بعدم تسلّح الجيش اللبناني بأي سلاح يؤذي الجانب الإسرائيلي، لكن نحن من واجبنا الوطني امام ما تتعرض له القرى الحدودية قمنا بواجبنا.
التضحية في صميم العقيدة وإغتيال السيد نصر الله: لم يهز المسيرة.. والردع لم يفقد
وفي سؤال عن تكلفة الإعتبارات الأخلاقية والدينية والإنسانية لحزب الله وأكبرها اغتيال الأمين العام لحزب الله الشهيد السيد حسن نصرالله، اكّد ابو حمدان أن المقاومة لم تخض معركة حتى الآن دون أن تدرك أنها ستضحي لأن المقاومة تضحية، ونتيجة المقاومة مسألة من إثنين في ساحة القتال: إما ان يُستشهد وإما ان ينتصر، وهذا كله وارد عند المقاومة عند النزول الى الميدان وفرضيات القتال، ولكل فرضية يوجد خطة للمواجهة، ونعلم أن هناك تضحية، اما موضوع سماحة السيّد والقادة فهم لم يديروا المقاومة على قاعدة انهم سيبقون أحياء، هم قادة كانوا في الميدان قبل أن ينزل اليه المجاهدون، لذا خضنا المعركة بإسناد غزة ونحن نعلم التداعيات لأننا حالة جهادية ايمانية وأساسها التضحية في سبيل الأهداف النزيهة والسامية ولا يمكن أن نقف متفرجين أمام ما يتعرض له اهل غزة من قتل وإبادة وإذلال، هناك موقف أمام الله وأمام الإنسانية ودماء الشهداء ومن أسسوا المقاومة الإسلامية في حزب الله، وهذا ما لم نتفق عليه يوماً مع الآخر، فاليوم مثلاً الجدل الموجود عند البعض: هل الإسرائيلي عدوّ ام لا؟ مع أن هذا مخالف للدستور.
نحن من اللحظة الأولى جاهزون للتقديم على أعلى مستوى من التضحيات، وليست المرة الأولى التي نقدّم فيها الأمين العام، قبلاً شهيدنا السيد عباس الموسوي ايضاً، ونحن على يقين أن الله تعالى يرعى هذه المسيرة، والمنطق عندنا يقول: إما المواجهة والدفاع وإما الإستسلام والإذلال لا سمح الله، لذلك مضينا على بصيرة ومعرفة باننا سنملك تضحيات، نعم الضربة قاسية والخسارة كبيرة جداً، لكن هذا أمر الله، والقضية بأهدافها ومنظومتها وثباتها في الميدان لم تهتزّ أبداً، والأهداف تتحقق حتى اهداف الشهيد الأقدس، والمسيرة ماضية والدليل استمرارنا حتى اليوم، ونحن استعدنا قدرة الردع ولم نفقد قدرة المقاومة.
دافعنا في سوريا عن خط إمداد وجودي ووجود حزب الله الى جانب سوريا لأجل معادلة استراتيجية
وفي حديثنا عن توقعات حزب الله سقوط النظام السوري قال أبو حمدان ان سوريا كانت بموقع انها ستسقط بأي لحظة من اللحظات لأنها جبهة مفتوحة وندرك أهداف الأميركي والإسرائيلي، وهنا أقول انه عندما دخلنا للدفاع عن سوريا، دخلنا بإعتقادنا أن أي هدف وضعه العدو في لائحته وأولوياتها يصبح هدفنا اسقاط هذا الهدف، اهم أهداف العدو الإسرائيلي ومن خلفه الأميركي كان اسقاط سوريا لما تمثله من خط إمداد للمقاومة الإسلامية وسوريا كانت سندنا وكانت حليفاً عظيماً ايضاً، لذا نحن كنا ندرك أنه سيأتي يوم من الأيام يتم التضييق علينا وأن العدو لن يترك فرصة ليحاصرنا ويطبق علينا، وما قمنا به في سوريا بما يمليه عليه واجبنا أيضاً.
منطق المقاومة يفكّك التفوق العددي: 1400 مقاوم مقابل 75 ألف اسرائيلي، و66 يوماً من الصمود تُعيد تعريف قواعد الحرب
وفي اللقاء إنتقلنا للحديث عن كل ما تعرضت له المقاومة منذ اغتيال الأمين العام السيد حسن نصرالله وما بعد ما يسمى وقف إطلاق النار والكلام أن حزب الله قد ضعف وفقد قدرته على إدارة معركة قادمة في حال نشبت، أكّد ابو حمدان ان ما تعرضت له المقاومة الإسلامية في لبنان هو ضربة كبيرة موجعة لكنها لم تكسر ضهرنا على الإطلاق، نحن نتحمل مسؤولية الدم ومسؤولية الناس ولا زلنا نتحمل مسؤولية حماية الوطن لوحدنا، ولا يمكن أن نقول خلاف الحقيقة لأننا نحمل ثقة الناس وامانة الدم، لذا ما يُحكى في لبنان ومن خلفهم من دول الإقليم ودول أميركا وغيرها عن ضعف المقاومة هو اماني أعداء المقاومة فقط لا غير.
نعم قد نكون فقدنا شيئاً ما من قدرة الردع، أما القدرة على الدفاع والمقاومة لم تتبدل، فالحافزية والمعنويات والإيمان والإعداد كما هو بل يمكن القول أنه قد يكون أصبح أضعافاً، العدو الإسرائيلي عمل ويعمل ليلاً ونهاراً لإسقاط المقاومة في الوقت الذي كانت المقاومة تمتلك سلاحاً، فما بالك إذا سقط سلاح المقاومة، لذا كل ما يُحكى عن ضعف المقاومة بعيد عن الحقيقة، قد نكون مررنا بإنتكاسة لكن نهضنا منها وأصحبت هذه الإنتكاسة خلفنا، ونحن اليوم قادرون على المواجهة وواجبنا المواجهة، ولم تسقط من أيدينا القدرة على المواجهة والدفاع.
أما أن نخوض معركة طويلة او قصيرة هذا يُترك للميدان، بقينا 66 يوماً من المواجهة وحرب ضروس جداً بحدود 1400 مجاهد كانوا على القرى الحدودية بوجه 75 ألف جندي اسرائيلي ومعه كل العتاد والسلاح الجوي والبري والبحري ومعه الإستخبارات والإطباق والأقمار الإصطناعية الأميركية والغربية بالكامل بخدمته ولم يستطيعوا ان يحتلوا خلال 66 يوماً بلدة بالكامل، المقاومة لا تُقاتل قتالاً جبهاوياً، المقاومة تناور وتمنع العدو الدخول بأمان وان يدخل دون ان يدفع الثمن، وإن دخل فإنها تكبّده خسارات كبيرة جداً، ومدينة الخيام نموذجاً عندما دخل وخرج العدو منها تحت ضربات المقاومين بما يملكونه من سلاح لا يُقارن بما يملكه جيش العدو الإسرائيلي، والمقاومة لم تضعف والحرب ستظهر مرة ثانية قوة المقاومة وما تملكه.
سلاح المقاومة.. خطّنا الأحمر: حين يُمنع الجيش اللبناني من حمل سلاح يُهدّد "إسرائيل" تُصبح المقاومة هي الحامية الوحيدة
وفي سؤال حول مستقبل سلاح المقاومة في ظل المطلبات الدولية بنزعه والإدعاءات ان سلاح المقاومة يضعف الدولة في لبنان رأى أبو حمدان ان المطالبات الدولية والغربية بنزع سلاح المقاومة ليست بالجديد، في الماضي وبسبب قدرة المقاومة والظروف الإقليمية من وجود دولة سورية قادرة وإمتداد المحور والظروف المحيطة والبيئة المحيطة كانوا يعملون بأساليب مختلفة، أما اليوم هذا التصعيد الحاصل هو للإستفادة من الظروف والوقت المتاح والمتغيرات في المنطقة، هذه المطالب هي قديمة جديدة لكنها اليوم تغيرت على قاعدة استضعاف المقاومة وزيادة الضغط على لبنان والإستفادة بما يخدم العدو الإسرائيلي بعد فشله في الميدان بنزع السلاح، نحن لدينا قاعدة ثابتة وهي طالما العدو الإسرائيلي موجود فإن السلاح سيبقى موجوداً لدى المقاومة.
ولمن يعتبر هذا السلاح كسر لسيادة الدولة نقول من حافظ على لبنان وسيادة لبنان والحكم في لبنان هي المقاومة المجاهدة ودمّ الشهداء، ولولا سلاح المقاومة لما خرج العدو الإسرائيلي من لبنان عام 83، والمشاهدات في لبنان واتفاق 17 ايار والقرارات السياسية التي كانت تخدم العدو الإسرائيلي كانت شاهدة، لذا الواقع يقول: لولا سلاح المقاومة في لبنان لكان لبنان اسرائيلياً منذ زمان بسبب وجود لبناني يريد بيع لبنان للإسرائيلي وعربي يريد التخلص من القضية الفلسطينية ويريد بيع لبنان للإسرائيلي ويوجد إرادة دولية على رأسها الأميركي والبريطاني وغيره من الدول الأوروبية لخلق بيئة آمنة للعدو الإسرائيلي ليتمدد وتحقيق هدفه وهي "إسرائيل الكبرى".
لبنان اليوم في ظلّ قرار أميركي غربي وبضغط اسرائيلي أن لا يُسلّح الجيش اللبناني، والقرار الأميركي علني وقح وهو أن الجيش اللبناني ممنوع عليه أن يسلح بسلاح يهدد الأمن الإسرائيلي، لذا أقول لولا حزب الله ولولا سلاح المقاومة في لبنان لما كنا نسمع بلبنان اليوم في العالم،وسلاح المقاومة هو عنصر القوة الوحيد للبنان الآن خلاف ما يقال بالكامل.
مسيحيو زحلة يدركون الحقيقة: من يحمي لبنان من "إسرائيل" والتكفيريين هم 'مقاتلو المقاومة' وليس "نازعي السلاح"
وحول منطقة زحلة وتنوعها الطائفي مواقف أهالي منطقة زحلة من الطائفة المسيحية حول موضوع نزع سلاح المقاومة، قال النائب رامي أبو حمدان أن الإعلام اللبناني والعربي والدولي عمل في فترة من الفترات على تشويه سمعة وصورة حزب الله وسلاح المقاومة وتم تصويره على أنه تهديد للداخل اللبناني، لكن وعي الناس ألغى هذه الفكرة ،اليوم في قضاء زحلة الأغلب والأعم من كل الفئات اسلامياً ليسوا مع نزع سلاح المقاومة رغم وجود بعض الأصوات الموجهة.
فالشعب والمواطنون اليوم يشاهدون أن من وقف الى جانب القضية الفلسطينية المظلومة بشكل أساسي، ومن حمل لبنان على مرآى العالم كله كان سلاح المقاومة الإسلامية، البيئة المسيحية في قضاء زحلة بيئة متفهمة ومثقفة، وما طلبه المسيحي قبلاً ليس نزع سلاح المقاومة بل تطمينات لهم وما أثبتته المقاومة لهم أن سلاح المقاومة في لبنان هو لمقاومة العدو الإسرائيلي والتكفيريين وهذا ما حصل في الواقع في سوريا والتهديد من التكفيريين عند الحدود اللبنانية السورية، فمن واجه وصدّ هذا الهجوم ودافع عن الشعب هي المقاومة الإسلامية ودماء الشهداء تشهد.
فلذا المزاج العام في البقاع والبقاع الأوسط بالأغلب الاعم هو ضد نزع سلاح المقاومة رغم صدور بعض المواقف المحرجة للبعض بسبب وجود فئة معيّنة متسلطة على الرأي المسيحي بمكان ما لا تتقبل الوقوف مع سلاح المقاومة، لكن بالمحصّلة يدرك الكل بالعقل والإدراك والقراءة الحقيقية للتغيرات والتبدلات بالمنطقة أن سلاح المقاومة إذا إنتزع بظل قرار لا يسمح للجيش اللبناني بالتسلح، يدرك أن البلاء سيحلّ على لبنان.
لا بديل عن سلاح المقاومة في ظل غياب استراتيجية وطنية للدفاع
ولمن يطالبون بنزع السلاح والبدائل التي من الممكن أن يقدمها حزب الله أجاب أبو حمدان أن من يطالب بنزع سلاح المقاومة هو من يجب أن يقدّم البديل، سلاح المقاومة شأن داخلي يُعالج بين اللبنانيين وحدهم ضمن إستراتيجية الأمن الوطني- القومي التي تحدث عنها فخامة رئيس الجمهورية بخطاب القسم ضمن البيانات الوزارية والرؤية التي تتضمن الإستراتيجية الدفاعية، لنرى كيفية توزيع وتوظيف الأدوار ما بين الدولة والجيش والمقاومة والشعب على قاعدة الدفاع عن لبنان بوجود التهديد الإسرائيلي المستدام.وحتى اليوم لا يوجد اي فريق في لبنان سواء من السلطة أو الاحزاب او السياسة قدّم اي رؤية للدفاع عن لبنان توازي رؤية وخطة المقاومة للدفاع عن لبنان، لذا لسنا نحن من نُطالب بالبديل، الدولة يجب أن تكون دولة قوية ذات سيادة ونحن تحت جناحها، وليس كما نرى في الميكانيزم اليوم.
لبنان لن يكون إسرائيلياً: مقاومة التطبيع تبدأ برفض 'السلام المذل' وتنتهي بسلاح الردع وقوة حزب الله
وعن توقعات وحديث بنيامين نتنياهو عن التطبيع والسلام بين لبنان والكيان الإسرائيلي أكّد أبو حمدان خلال اللقاء ان التطبيع مع لبنان ليس هدفاً اسرائيلياً، الهدف الإسرائيلي في لبنان هو إحتلاله فقط،اما ما يحكى عن التطبيع هو للضغط على لبنان للإلتحاق بسفينة وركب من طبّع من الدول العربية ومن يريد التخلص من القضية الفلسطينية ومن يريد التخلص من المواجهة ويريد تسليم رقبته وكيانه للأميركي والإدارة الأميركية، أما في لبنان التطبيع مع العدو الإسرائيلي ممنوع وهذا ما قاله الشهيد السيد الحسن حسن نصرالله أن "لبنان هذا لن يكون إسرائيلياً ولن يكون اميركياً"، لذا فإن مسألة النطبيع في لبنان معقّدة جداً ولا يمكن تحقيقها، يوجد كيانات في لبنان أيضاً من غير الطائفة الشيعة من المسيحيين والدروز والشيعة قاوموا بإمتياز وقدّموا دم لمواجهة العدو الإسرائيلي، هذه الفئات لا تتفاوض، والإسرائيلي لا يتعاطى إلا مع القوة ويعمل على إخضاع الفريق الآخر، اليوم من يفاوضون لا يفاوضون لمصلحة لبنان بل لمصحلة العدو الإسرائيلي.
اليوم الإسرائيلي وبإعترافه عبر وزير التخطيط الإسرائيلي يقول لأحد الشخصيات الدولية ان ما يريده من لبنان اليوم ليس التطبيع الآن، التطبيع لاحقاً، ما نريده من السلطة في لبنان اليوم هو التوقيع على اتفاق سلام مذلّ، وستشهد الأيام أنه سيتم التوقيع على هذا الإتفاق بحذائي.
لذا الإسرائيلي لن يقف عند الحدود وهذا ما قاله براك بأن الإسرائيلي لم تعد تعنيه الحدود التي رسمتها اتفاقيط سايكس بيكو، فالتطبيع ليس وارداً على الأطلاق في هذا البلد الذي قدّم كل هذه التضحيات.
واليوم الإسرائيلي يفاوض لبنان فقط بسبب قوة المقاومة وحضورها، ولولا وجود المقاومة لما كان هذا العدو يفاوض لبنان بل كان لبنان أصبح في مكان آخر.
المكوّن الأكبر في لبنان يحسم: إيران السند الوحيد.. وأمريكا من يجب مقاطعتها ووزير الخارجية اللبناني ينفّذ اجندة واشنطن
وفي موضوع التوترات بين لبنان والجمهورية الإسلامية الإيرانية قال أبو حمدان أن تصنيف التوتر هذا هو من جهة القوات اللبنانية، ووزير الخارجية يتصرف بطريقة مخجلة مع علمنا بوجود رأي لكل من فخامة رئيس الجمهورية ورئيس الحكومة وهما غير راضيين عن أفعاله، هذا وزير خارجية حزب القوات اللبنانية، وزير خارجية سمير جعجع المعروف بتاريخه الأسود والإجرامي هو ومن معه ومن ينفّذ سياسته حالياً التي تتماهى مع السياسة الصهيونية والأميركية، وما يجري حالياً نحن ندعو لمعالجته، وهذا غير مقبول ولا يجوز، الجمهورية الإسلامية منذ نشأة لبنان ومنذ بداية الإعتداءات الإسرائيلية على لبنان ما قبل العام 1982، كانت الدولة والكيان والوحيد الصادق الذي وقف الى جانب لبنان ودعمه بالمال والسلاح والأرواح وتحمّل عنه تعبات كثيرة جداً.
فلذا الطريقة التي يتم التعاطي بها مع دولة نووية مثل ايرانية ليست سوى تفاهة، وهذا الوزير لا يملك سياسة خارجية ودولية ولا يعرف في السياسة، هو منبطح أمام الاميركي وينفّذ أجندته، اما العلاقة مع الجمهورية الإسلامية او مجمل الدول ليست قائمة على سياسة منفردة في لبنان، نحن مكوّن لا نقبل بهذه التصرفات ونحن جزء كبير ممن يحدد السياسة في لبنان والعلاقات، ولا نسمح لأحد قطع العلاقات مع إيران، هذا السياق لا يجب أن يستمر ولن يستمر ولا نرضى أن يستمر، هذه سياسة لبنان ولمصلحته ان يبقى على تماس مع الكل، ومن وجهة نظرنا الأجدر قطع العلاقات مع الأميركي الذي يبتزّنا ويسرق مقدراتنا، والتكوين السياسي والطائفي في لبنان لا يسمح بقطع العلاقات مع ايران بالمطلق.
/إنتهى/